

مع إغلاق المدارس في جميع أنحاء الإمارات لما يقرب من شهر كامل، من 8 ديسمبر إلى 4 يناير، في أطول عطلة شتوية على الإطلاق، يقوم السكان بتحويل الموسم المقبل إلى فترة سفر ممتدة. وقال خبراء السفر لصحيفة "الخليج تايمز" إن شهر ديسمبر أصبح هو موسم الذروة الجديد، حيث ارتفعت الحجوزات بنسبة 35%، إذ يجمع السكان بين عطلات العيد الوطني، وعيد الميلاد، ورأس السنة في عطلة واحدة طويلة.
قال راهيش بابو، الرئيس التنفيذي للعمليات في موقع "مسافر دوت كوم" (musafir.com): "أصبحت الفترة التي تلي العيد الوطني مباشرة هي البداية الرسمية لموسم السفر الشتوي في الإمارات. تخطط العائلات لعطلات ممتدة، وتغلق المدارس أبوابها، ويتوق الناس للاستفادة القصوى من الأشهر الباردة. نشهد هذا العام تحولاً واضحاً، حيث لا يسافر سكان الإمارات للترفيه فحسب، بل يسافرون من أجل تجارب تبقى معهم."
أفاد وكلاء السفر أن الحجوزات لشهر ديسمبر وصلت بالفعل إلى مستويات عالية، حيث سارع العديد من السكان إلى الحجز مبكراً للاستفادة من إغلاق المدارس وتجنب الارتفاع الكبير في الأسعار لاحقاً في الشهر.
قال مير وسيم رجا، مدير في "جلاداري للسفر الدولي" (Galadari International Travel): "المقاعد تُحجز بسرعة لكل من فترة العيد الوطني وفترة عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة. حتى إذا كان المسافرون مستعدين للدفع، فقد لا يجدون مقاعد في اللحظة الأخيرة."
وأضاف أن العائلات بدأت التخطيط في وقت أبكر هذا العام. "بدأت حجوزات السفر الشتوية في وقت مبكر. خططت العديد من العائلات مسبقاً بسبب العطلات المدرسية الممتدة."
تُظهر بيانات "مسافر دوت كوم" وجود اتجاهين هذا الشتاء: الهروب الثقافي إلى وجهات بعيدة والرحلات الإقليمية القصيرة.
على صعيد الوجهات البعيدة:
فيتنام واليابان هي المفضلة لثقافتها الغنية وجمالها الطبيعي.
تبقى باريس، وروما، ولشبونة، وبودابست، وسويسرا، وإيطاليا وجهات شعبية لأسواق عيد الميلاد وسحر الأعياد.
على صعيد الوجهات القريبة:
تشهد المملكة العربية السعودية، وقطر، وعمان، ومصر طفرة في السفر، ويعزو الخبراء ذلك إلى فعاليات مثل "موسم الرياض" و"مهرجان قطر الشتوي".
تُعد وجهات شمال إفريقيا مثل تونس والمغرب مفضلة أيضاً.
تكتسب لاتفيا وأوزبكستان جاذبية بين المسافرين الأصغر سناً الباحثين عن المغامرة.
أصبحت الرحلات البحرية خيار الموسم الأبرز بسرعة. حيث تجذب باقات الرحلات البحرية لمدة 3 إلى 7 ليالٍ إلى مسقط، وخصب، والدوحة، والبحرين العائلات والمجموعات، وتبدأ أسعارها من حوالي 1,299 درهماً للشخص الواحد.
ومع استغراق تأشيرة شنغن ما يصل إلى ثمانية أسابيع للمعالجة، أصبح التخطيط المبكر أمراً ضرورياً. تُظهر بيانات "مسافر دوت كوم" أن ما يقرب من 30% من المسافرين قد حجزوا بالفعل عطلاتهم الشتوية مسبقاً، وهو تحول كبير عن اتجاه اللحظة الأخيرة الذي شوهد في السنوات الماضية.
تختلف مدة الرحلات أيضاً، حيث يفضل حوالي 65% من المسافرين رحلات تتراوح مدتها بين خمسة وسبعة أيام، بينما يختار آخرون فترات أقصر تتراوح بين ثلاث أو أربع ليالٍ. وتشكل العائلات 35% من إجمالي الحجوزات، تليها الأزواج، ومجموعات الأصدقاء، والمسافرون المنفردون.
مع دخول الإمارات أطول عطلة شتوية على الإطلاق، يحث خبراء السفر الناس على التخطيط مسبقاً. قال رجا: "الطلب قوي لكلا الفترتين في أشهر الشتاء، والأسعار بالفعل في الجانب الأعلى. في هذه المرحلة، أصبح الانتظار متأخراً؛ لا تزال هناك خيارات، لكن يجب على المسافرين الحجز في أقرب وقت ممكن."