سودهاكار راو وعائلته يوزعون وجبات الإفطار

سودهاكار راو وعائلته يوزعون وجبات الإفطار

30 ألف وجبة إفطار تضيء معسكرات العمال

مبادرة سنوية تعكس قيم التكافل الاجتماعي وتجسد مسيرة العطاء الممتدة من بدايات التوسع العمراني وحتى اليوم..
تاريخ النشر

على مدار الـ 22 عاماً الماضية، اتخذ سوداكار راو من دولة الإمارات وطناً له؛ حيث شهد تحول دبي من مدينة كان فيها "برج خليفة" مجرد موقع للحفر، إلى المدينة العالمية التي هي عليها اليوم. ولكن طوال تلك الرحلة، كان أكثر ما لفت انتباه الرجل البالغ من العمر 66 عاماً هو "روح شهر رمضان".

هذا العام، يواصل سودهاكار، جنبًا إلى جنب مع أخيه برابهاكار وابنته آيشواريا، القيام بدوره لتكريم هذه الروح. الثلاثي، الذين يديرون مجموعة جيميني للتطوير العقاري، في مهمة لتوزيع 30 ألف وجبة إفطار على العمال في جميع أنحاء دبي.

قال سودهاكار لـ الخليج تايمز: “لقد كنا نفعل هذا على مدى السنوات الخمس أو الست الماضية.” وأضاف: “في البداية، كان العدد أقل. هذه المرة، نقدم 1000 وجبة يوميًا لمدة 30 يومًا كاملة.”

<div class=

نمو مطرد

ما بدأ كجهد متواضع لتوفير 250 وجبة يوميًا، نما الآن ليصبح عملية واسعة النطاق. ولكن بالنسبة لسودهاكار، فإن الحجم أقل أهمية من صدق اللفتة. وأكد: “الأهم بالنسبة لنا هو الوصول إلى مخيمات العمال الحقيقية والعمال الفقراء. أخي وابنتي وأنا نذهب ونتأكد من أن كل شيء على ما يرام، وأن الطعام ذو نوعية جيدة. نحن نفعل ذلك بصدق شديد. كل ما نفعله، نفعله بإخلاص.”

تحرص العائلة على زيارة المخيمات عدة مرات خلال الشهر، ليس فقط للإشراف على التوزيع، ولكن للتواصل مع العمال. وقال: “نذهب لنتأكد من أن الناس يشعرون بالرضا.” وكانت الاستجابة دافئة. ويشير سودهاكار إلى أن رؤساء المخيمات أرسلوا رسائل شخصية يشكرون فيها العائلة على جهودهم.

بالنسبة لسودهاكار، الذي يعمل في مجال الأعمال منذ سن 26 عامًا — أولاً في قطاع النفط والغاز والآن في العقاراتK فإن فعل العطاء ليس مرتبطًا بأي التزام ديني. إنه ببساطة شخصي. عندما سُئل عن سبب أهمية هذا العمل بالنسبة له، توقف قبل الإجابة. اعترف قائلاً: "ليس لدي إجابة فورية ومباشرة". "لكننا نشعر بالرضا حيال ذلك. لا يوجد إكراه من أي شخص. إنه يأتي بشكل عفوي."

وقد امتدت هذه العفوية أيضًا إلى قضايا أخرى. يتذكر قائلاً: "عندما وقع هجوم بولواما في الهند عام 2019، تبرعنا بمبلغ كبير لعائلات الضحايا'".

على الرغم من تراجعه عن الروتين اليومي للمكتب، يظل سودهاكار نشطًا، ويقسم وقته بين مصالحه التجارية في الإمارات وعمان والهند. ولكن خلال شهر رمضان، ينصب تركيزه بقوة على المجتمع من حوله.

Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com