

محمد شافعي، جودلي بابوكوتي، سيني يوسف
قال محمد شافعي، وهو مصور شوارع أمضى السنوات السبع الماضية في التقاط ابتسامات الزوار: "بدأت التصوير الفوتوغرافي بسبب الإمارات. هنا، كل زاوية تحكي قصة. لست بحاجة إلى ضبط الإطار؛ فأينما أوجه الكاميرا تصبح اللقطة مثالية".
شافعي هو مجرد واحد من العديد من الأبطال المجهولين الذين يدعمون السياحة في دبي. في اليوم العالمي للسياحة (27 سبتمبر)، بينما تتألق المدينة بأرقام قياسية من الزوار ومعالم جذب عالمية، يضمن هؤلاء الأبطال اليوميون — حراس الأمن، والمرشدون السياحيون ومنظمو الرحلات، والعاملون في قطاع الضيافة، والمصورون، وأصحاب المتاجر — أن تكون كل رحلة سلسة وآمنة ولا تُنسى.
رحبت دبي بـ 9.88 مليون زائر بين يناير ويونيو من هذا العام، وفقاً لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي. ولكن بعيداً عن الأرقام المبهرة، يُبنى نجاح السياحة في المدينة على تفاني الأشخاص الذين يضمنون شعور الزوار بالاهتمام والأمان والإلهام — بدءاً من أولئك الذين يخططون لرحلات سلسة وصولاً إلى من يحافظون على التقاليد ويسجلون الذكريات الدائمة.
خلف تلك الأرقام المثيرة للإعجاب يقف أشخاص مثل جودلي بابوكوتي (Godly Babukutty)، الذي يدير وكالة سفر في المدينة. قال جودلي لـ "الخليج تايمز": "نحن نتولى كل شيء — من الإجابة على أسئلة السياح إلى الاستقبال في المطار، وحجز الفنادق، والتذاكر، وتخطيط كل التفاصيل — حتى يتمكنوا ببساطة من الاستمتاع وقضاء وقت لا يُنسى في دبي".
ارتباطه بدبي عميق. أضاف جودلي: "جئت إلى هنا لأول مرة قبل 13 عاماً كسائح. لكن الجمال والفرص جعلاني أبقى، والآن أنا فخور بمساعدة الآخرين على تجربة (نفس السحر) أيضاً".
تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
يُعد الأمان عنصراً حيوياً بالقدر نفسه في تشكيل تجارب الزوار. قال سيني يوسف (Seeni Yousuf)، وهو حارس أمن يتمتع بخبرة 30 عاماً تقريباً في دبي: "أشعر بالفخر للمساعدة في حماية دبي وكل من يعيش أو يزور هذه المدينة النابضة بالحياة".
بالنسبة لسيني، كان إحضار عائلته إلى المدينة كسائحين أمراً ذا مغزى خاص: "رؤيتهم يستمتعون بدبي حققت لي أمنية طالما تمنيتها".
السياحة في دبي لا تقتصر على ناطحات السحاب والفنادق الفاخرة — بل تتعلق أيضاً بـ الثقافة. يفخر رشيد، بائع العطور، بتقديم العطور التقليدية للزوار، مثل العود. وقال: "إن رؤية السياح وهم يستكشفون العطور بحماس ليأخذوا قطعة من دبي معهم إلى أوطانهم أمر مميز حقاً. أشعر بالسعادة عندما أرشدهم وأوصي بأفضل الروائح. إنها طريقتي الصغيرة في المساهمة في تجربتهم".
في هذا اليوم العالمي للسياحة، بينما ينبهر الزوار بأفق دبي الشهير ومعالمها النابضة بالحياة، يجدر بنا أن نُقدّر الأبطال اليوميين الذين يضمن شغفهم أن تكون المدينة ليست مجرد وجهة، بل تجربة لا تُنسى.