"3 ثوانٍ قد تغير حياتك".. قواعد ذهبية لحماية أطفالك أثناء السفر

جب على الآباء إجراء محادثات تناسب عمر الطفل حول المخاطر والوعي بالمحيط
صورة مستخدمة لأغراض توضيحية

صورة مستخدمة لأغراض توضيحية

تاريخ النشر

وفقاً للخبراء، يجب على الآباء إجراء محادثات مناسبة للعمر ووضع قواعد أساسية عند السفر مع الأطفال، خاصة أولئك الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات. يمكن أن يساعد ذلك في حماية الأطفال في المواقف غير المألوفة، ومنع تعرضهم للخطر أثناء قضاء العطلات في أماكن جديدة.

وقال رافال هيبس، الرئيس التنفيذي لمجموعة "سيكورو" (Sicuro Group): "السفر في عطلة الشتاء يضاعف مستوى المخاطر؛ فالعائلات تكون مرهقة، والجداول الزمنية مضطربة، والأطفال في حالة من التحفيز المفرط. كما أن فترات ذروة السفر تعني ازدحام مراكز النقل، واكتظاظ الوجهات السياحية، وانشغال موظفي الفنادق، وهي عوامل تجتمع لتخفض يقظة الوالدين وترفع من حدة الفوضى المحيطة".

ووفقاً للدكتورة وفاء سعود، الاختصاصية النفسية الإكلينيكية في عيادات "سيج" (Sage Clinics)، يجب على الآباء إجراء محادثات تناسب عمر الطفل حول المخاطر والوعي بالمحيط. وقالت: "يمكن للوالدين دعم الأطفال من خلال مساعدتهم على التعرف على السلوكيات المثيرة للقلق، والثقة في إشاراتهم الداخلية، ووضع حدود واضحة، وطلب المساعدة من البالغين الموثوقين. وتكون هذه المحادثات أكثر فعالية عندما تكون بسيطة وصادقة؛ على سبيل المثال، توضيح أن الطرق في بعض البلدان قد تكون أكثر ازدحاماً، أو الحشود أكثر كثافة، أو وسائل النقل العام أقل رقابة، دون إخافتهم".

وأضافت أنه من المهم مساعدة الأطفال على حفظ المعلومات الرئيسية مثل أرقام هواتف آبائهم وعناوينهم، خاصة إذا لم يكن معهم هاتف محمول.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

تحدي أمني شائع

كان "شاهد خان" في رحلة إلى فينيسيا (البندقية) مع ابنيه اللذين يبلغان من العمر ثلاث سنوات وسنة واحدة العام الماضي، عندما اختفى ابنه الأكبر لبضع دقائق. يتذكر قائلاً: "كانت لدينا عربات أطفال، وحقائب حفاضات، وسلال تسوق. وفي لحظة ما، أصبح ابني الأكبر غاضباً وخرج من العربة. كنا نعبر فوق بعض الجسور، وفجأة أدركنا أنه ليس معنا".

وقال شاهد إنه شعر برعب شديد يتملكه: "بدأنا نصرخ باسمه بأعلى صوت ممكن، وبدأت زوجتي بالبكاء. تركت الأغراض معها على الفور وعدت أدراجي. وجدته يتكئ على جسر ويحدق في الماء. لم يكن يدرك حتى أننا انفصلنا. استمر الأمر برمته حوالي خمس دقائق، لكنه كان مرعباً".

تعكس تجربته واحداً من أكثر التحديات الأمنية شيوعاً التي تواجهها العائلات أثناء السفر، وهو الانفصال في الأماكن العامة المزدحمة مثل المطارات، ومراكز التسوق، والمتاحف، والشواطئ، والمدن الترفيهية.

وحذر رافال قائلاً: "الطفل يمكن أن يغيب عن الأنظار في أقل من ثلاث ثوانٍ. وإذا حدث ذلك، فمن المرجح أن يقع في بيئة غير مألوفة، حيث لا يمتلك الآباء خريطة ذهنية للمكان ولا خطة بديلة". وتزيد المشتتات، خاصة الشاشات، من هذا الخطر. كما يعطل السفر القواعد غير الرسمية التي يعتمد عليها الأطفال في المنزل؛ مثل مع من يمكنهم الذهاب، وأين يُسمح لهم بالذهاب، وماذا يفعلون إذا تغيرت الخطط.

تعليم عادات آمنة

وفقاً للدكتورة وفاء، ليس من المبكر أبداً البدء في تعليم الأطفال ما يجب قولهم إذا شعروا بالضياع أو بعدم الأمان في بلد غريب. وقالت: "تزويد الأطفال بنص قصير وبسيط هو أمر مفيد للغاية، لأنه قد يكون من الصعب عليهم التفكير بوضوح عندما يكونون في حالة ذعر. على سبيل المثال، يمكن للأطفال التدرب على قول: (هل يمكنك مساعدتي في العثور على أمي؟). ومن المهم أيضاً تعليم الأطفال طلب المساعدة من البالغين الموثوقين، بما في ذلك ضباط الشرطة، أو موظفي المطار أو الأمن، وكخيار أخير، أب أو أم بصحبة أطفال آخرين".

وقالت إن من المهم بنفس القدر مساعدة الأطفال على فهم حدود واضحة، مثل عدم ركوب سيارة أو الذهاب إلى مكان آخر مع شخص بالغ.

من جانبه، أشار رافال إلى أن الأدوات الرقمية مثل أجهزة تتبع (GPS)، والساعات الذكية، وتطبيقات مشاركة الموقع يمكن أن توفر طبقة إضافية من الاطمئنان، لكنه حذر من الاعتماد عليها وحدها. وقال: "تكنولوجيا التتبع هي مجرد طبقة حماية، وليست حلاً شاملاً. فالأجهزة قد تتعطل، أو تفقد الإشارة، أو يتم نزعها، خاصة في المناطق المزدحمة أو النائية". ويُنصح الآباء باختيار الأدوات المناسبة للعمر والتحقق من جودة الاتصال في وجهتهم.

وأضاف أنه يجب تعليم الأطفال التعرف على المناطق عالية المخاطر مثل مواقف السيارات الكبيرة، ومنصات التحميل، والمناطق تحت الأرض، وأي مكان معزول أو ضعيف الإضاءة. وقال: "الشيء الرئيسي الذي يجب أن يتذكروه هو أنهم إذا شعروا بالتهديد، فعليهم التحرك نحو الناس، والمناطق المضاءة، والموظفين. يجب ألا يختبئوا".

وشجع الوالدين على التصرف أولاً والاعتذار لاحقاً إذا فقدوا طفلهم. وقال: "تكلفة الإنذار الكاذب هي الإحراج، أما تكلفة الاستجابة المتأخرة فقد تكون أسوأ كابوس للوالدين. يتردد الآباء لأنهم لا يريدون المبالغة في رد الفعل، وينتظرون لأنهم يفترضون أن الطفل تجول قليلاً وسيعود للظهور".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com