150 مليون درهم غرامة "أبو صباح" في قضية غسيل الأموال

القضية التي تضم 33 متهمًا هي واحدة من أكبر قضايا الجرائم المالية التي تم الاستماع إليها على الإطلاق في الإمارات
بالفيندر ساهني (أبو صباح)، مؤسس ومالك مجموعة شركات RSG، في منزله في نخلة جميرا بدبي. صورة/ملف KT

بالفيندر ساهني (أبو صباح)، مؤسس ومالك مجموعة شركات RSG، في منزله في نخلة جميرا بدبي. صورة/ملف KT

تاريخ النشر

قضت محكمة الاستئناف في دبي برفع قيمة الغرامة المالية بحق رجل الأعمال الهندي بالفيندر سينج ساهني وشهرته "أبو صباح" المتهم في جرائم غسل أموال وتهم أخرى مع عصابة تضم أقاربه وأشخاصاً آخرين إلى 150 مليون درهم قيمة المال المستولي عليه بالتضامن مع جميع المتهمين، وأيدت الحكم المستأنف القاضي بسجنه 5 سنوات وتغريمه 500 ألف درهم وإبعاده عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة، كما أيدت عقوبات أخرى متفاوتة للمتهمين الآخرين.وفق ما ذكرت صحيفتا الإمارات اليوم والخليج المحليتان.

ووُصفت هذه القضية البارزة، التي تضم 33 متهمًا، بأنها من أكبر قضايا الجرائم المالية التي شهدتها الدولة على الإطلاق.

وكشفت حيثيات الحكم تفاصيل الجرائم التي ارتكبها المتهمون، ودور «أبو صباح» الذي قام بتمويل العمليات الإجرامية، وغسلها داخل شقة خصصت لهذا الغرض، وتلقى الأموال المتحصلة من جرائم ارتكبت في دولة أوروبية شملت الإتجار بالمخدرات والتهرب الضريبي والاحتيال، وأخفوها بعيداً عن الطريق الرسمي بالبنوك والمصارف بالدولة، بضخها في صورة «العملات الرقمية «بيتكوين».

أمرت السلطات بمصادرة 150 مليون درهم من عائدات الجريمة، بالإضافة إلى أجهزة كمبيوتر وهواتف وممتلكات أخرى صودرت خلال التحقيق. وغُرِّمت ثلاث شركات مرتبطة بالقضية بمبلغ 50 مليون درهم لكل منها.

وكانت المحكمة الجنائية قد أصدرت حكمًا سابقًا على "أبو صباح"، مع 32 آخرين، من بينهم ابنه. وأُدين أحد عشر متهمًا غيابيًا وحُكم عليهم بالسجن خمس سنوات، بينما حُكم على آخرين بالسجن عامًا واحدًا وغرامات أخف.

قدّم عدد من المتهمين طعونًا، مُشكّكين في قانونية اعتقالهم، ومدّعين أن القضية تتعلق بتداول غير مشروع للعملات الرقمية، لا بغسل الأموال. بعد مراجعة الدفاع، رفضت محكمة الاستئناف معظم الالتماسات، لكنها عدّلت الحكم. وقضت بإلزام جميع المتهمين بدفع غرامة قدرها 150 مليون درهم، مع بقاء العقوبات الأخرى دون تغيير.

كان ساهني مشهوراً في دوائر النخبة في دبي، وكان معروفاً بأسلوب حياته الباذخ، وإيمانه بالرموز المحظوظة، ومشترياته الباهظة الثمن أكثر من صفقاته التجارية.

اشتهر بإنفاقه 33 مليون درهم إماراتي في مزاد علني عام 2016 لشراء لوحة أرقام دبي المميزة ذات الرقم الواحد "5". في مقابلاته، أبدى شغفًا بأرقام الحظ، وشغفًا باللون الأزرق، واعتقادًا راسخًا بأن بعض الأشياء تحميه من سوء الحظ. في إحدى المرات، أوقف سيارة بوغاتي سوداء في وسط قصره في نخلة جميرا، لأنه قيل له إن هذا اللون يقي من "العين الشريرة".

بصفته رئيسًا لمجموعة "RSG"، كان ساهني يظهر كثيرًا بالزي الإماراتي التقليدي مع قبعة بيسبول، متوسلًا بالبركات الإلهية ودعاء والدته. وأصبح منزله في نخلة جميرا، بتصميماته الداخلية المطلية بالذهب، رمزًا لثروته وأسلوب حياته.

وُلِد ساهني في عائلة ثرية بالكويت، وجمع ثروته الأولى في تجارة قطع الغيار والإطارات قبل أن ينتقل إلى دبي عام ٢٠٠٦. قال ذات مرة: "شغفي واحد: كسب المال".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com