

بالفيندر ساهني (أبو صباح) مؤسس ومالك مجموعة شركات RSG في منزله في نخلة جميرا في دبي.
أصدرت محكمة تمييز دبي حكماً بنقض جزئي لحكم سابق في واحدة من أكبر قضايا غسل الأموال في الإمارة، حيث ألغت الغرامة المشتركة البالغة 150 مليون درهم التي فُرضت على رجل الأعمال الهندي بالفيندر سينغ ساهني، المعروف أيضاً باسم "أبو صباح". واستبدلت المحكمة الغرامة بمصادرة الأموال المرتبطة بالجريمة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الخليج" الإماراتية.
وأيدت المحكمة بقية الحكم، بما في ذلك عقوبة السجن لمدة خمس سنوات، وغرامة قدرها 500 ألف درهم، ومصادرة العائدات غير المشروعة، والإبعاد عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة. كما أيدت أحكام السجن والعقوبات الصادرة بحق المتهمين الآخرين، الذين شملت قضيتهم غسل عوائد إجرامية باستخدام "البتكوين" وأدوات رقمية أخرى.
وتتعلق القضية بشبكة متهمة بالعمل داخل وخارج الإمارات بالتنسيق مع جماعات الجريمة المنظمة في أوروبا. ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار وتابع قنوات "خليج تايمز" على واتساب.
وكانت محكمة استئناف دبي قد رفعت في وقت سابق العقوبة المالية على ساهني والمتهمين معه إلى 150 مليون درهم بالتضامن، مع تأييد عقوبة السجن لمدة خمس سنوات، وغرامة 500 ألف درهم، والإبعاد بعد قضاء العقوبة. وكانت محكمة الاستئناف قد أدانت ساهني و32 آخرين بتهمة غسل الأموال.
وقررت محكمة التمييز نقض الغرامة التضامنية البالغة 150 مليون درهم، واستبدالها بمصادرة الأموال التي كانت محل الجريمة، مع تأكيد كافة العقوبات الأخرى.
وبحسب سجلات المحكمة، شكل المتهمون جماعة إجرامية منظمة قامت بغسل أموال ناتجة عن جرائم مثل الاتجار بالمخدرات والتهرب الضريبي. واستخدمت الشبكة شركات وهمية، وتحويلات مالية مشبوهة، ومحافظ رقمية لنقل الأموال من وإلى الإمارات.
ووجد المحققون أن "البتكوين" استُخدم بشكل مكثف لغسل العوائد غير المشروعة عبر دول متعددة. وقُدرت المبالغ التي حُولت إلى الإمارات عبر منصات رقمية ومحافظ تشفير بنحو 180 مليون درهم، ثم تم بيعها بشكل غير رسمي وتحويلها إلى نقود سائلة.
وتبيّن أن إحدى المتهمات استحوذت على عقارات ومركبات بقيمة 7.4 مليون درهم، استُخدمت في النشاط الإجرامي.
بدأت القضية ببلاغ قُدم إلى شرطة دبي وأُحيل إلى النيابة العامة في 18 ديسمبر 2024، وبدأت إجراءات المحاكمة في 9 يناير 2024. وُجهت التهم إلى إجمالي 33 متهماً، حوكم بعضهم حضورياً وأُدين آخرون غيابياً.
وكانت محكمة جنايات دبي قد حكمت على ساهني بالسجن خمس سنوات، وتغريمه 500 ألف درهم، وأمرت بمصادرة 150 مليون درهم، وقضت بإبعاده عن الدولة بعد انتهاء فترة عقوبته.
كما حكمت المحكمة على 11 متهماً غيابياً بالسجن خمس سنوات وغرامة 500 ألف درهم لكل منهم، وحبست 10 آخرين لمدة سنة مع غرامة 200 ألف درهم لكل منهم، وغرمت ثلاث شركات بمبلغ 5 ملايين درهم لكل منها. وأمرت بمصادرة جميع الأموال غير المشروعة، بالإضافة إلى الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة المضبوطة.
وطعن العديد من المتهمين في الحكم، دافعين بوجود انتهاكات إجرائية، بما في ذلك عدم قانونية القبض والتفتيش، وغياب المترجمين المعتمدين، وادعاءات بأن الاعترافات انتُزعت تحت الإكراه. كما دفع آخرون بأن القضية تتعلق بتداول عملات رقمية غير مرخص وليس غسلاً للأموال.
ورفضت محاكم الاستئناف هذه الدفوع، معتبرة أن أركان جريمة غسل الأموال المنظمة قد ثبتت.
بالفيندر ساهني، البالغ من العمر 53 عاماً، هو صاحب شركة لإدارة العقارات لها فروع في الإمارات والولايات المتحدة والهند. لفت الأنظار إليه بسبب نمط حياته الباذخ واستثماراته رفيعة المستوى، بما في ذلك شراء لوحة أرقام مميزة تحمل الرقم "5" مقابل 33 مليون درهم في مزاد علني عام 2016.