

الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف
استقطبت الشارقة استثمارات أجنبية مباشرة قياسية بلغت 1.5 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2025، بزيادة عن 325 مليون دولار أمريكي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويمثل هذا نموًا بنسبة 361% في استثمارات رأس المال، مسجلاً أقوى أداء بين جميع إمارات الدولة، وفقًا لما أعلنه مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) يوم الاثنين.
من يناير إلى يونيو من هذا العام، سجلت الشارقة 74 مشروعًا للاستثمار الأجنبي المباشر، بزيادة قدرها 57% مقارنةً بـ 47 مشروعًا في الفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفع معدل خلق الوظائف بنسبة 45%، مما أدى إلى توفير 2,578 وظيفة جديدة مقارنةً بـ 1,779 وظيفة في النصف الأول من عام 2024.
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "إن القوة الحقيقية لهذه الأرقام الأخيرة تكمن في التغيير الذي تحدثه في حياة الناس والإرث الذي تتركه للأجيال القادمة".
وأضافت أن هذه الأرقام تسلط الضوء على الزخم الاقتصادي المتسارع في الشارقة وثقة المستثمرين المتنامية، وقدرة الإمارة على تحويل رأس المال إلى تنمية مستدامة ونمو شامل.
وأضافت الشيخة بدور: "إن المسار الاقتصادي المتميز الذي تشهده الشارقة ومكانتها كأسرع إمارة نمواً في دولة الإمارات العربية المتحدة هو نتيجة لرؤية شاملة تضع رفاهية الإنسان والتنمية المتوازنة في قلب أولوياتها".
وأكدت "إننا نوجه رأس المال استراتيجيًا لدمج الطموح مع احتياجات المجتمع، ودمج الثقافة والتنمية لصياغة نموذج مرن وقابل للتكيف من أجل النمو المستدام".
وشهد شهر فبراير 2025 أعلى حجم لنشاط الاستثمار الأجنبي المباشر في الشارقة من حيث عدد المشاريع والاستثمار الرأسمالي.
وتصدر قطاع المنتجات الاستهلاكية النمو في الإمارة، مسجلاً زيادة بنسبة 53% في عدد المشاريع، وارتفاعاً بنسبة 188% في الاستثمارات الرأسمالية.
وسجل قطاع الأغذية والمشروبات نمواً بنسبة 112% في حجم المشاريع وزيادة في خلق فرص العمل بنسبة 25%.
وشهد قطاع خدمات الأعمال انتعاشًا كبيرًا، مع زيادة بنسبة 500% في أنشطة المشاريع وزيادة بنسبة 1100% في التوظيف.
وسجل قطاع المعدات الصناعية نمواً بنسبة 100% في حجم المشاريع وزيادة بنسبة 45% في الإنفاق الرأسمالي.
في غضون ذلك، شملت المشاريع الاستراتيجية الرئيسية التي أُعلن عنها في النصف الأول من عام 2025 مجمعًا سكنيًا لشركة عقارات الكويت لتلبية الطلب المتزايد على المساكن. كما شُيّد مصنع لإعادة تدوير أغشية البولي إيثيلين من قِبل مجموعة جرينثيسيس الإيطالية، ومستودع ومركز توزيع من قِبل شركة جي إكسبريس الهندية.
وأطلقت شركة Vinsmera Jewels الهندية أيضاً منشأة لتصنيع المجوهرات الذهبية ومنافذ بيع بالتجزئة، في حين أنشأت شركة G-TEC السنغافورية مركزاً للتدريب والشهادات لتعزيز المواهب المحلية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتنمية القوى العاملة.
وأشار محمد جمعة المشرخ، الرئيس التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، إلى أن النمو المستمر الذي تشهده الإمارة "يعكس رؤية استراتيجية واضحة وإطار عمل سياسي متكامل يدعم الاستثمار، ويدعمه الاستقرار الاقتصادي والمالي والبنية التحتية المتقدمة وبيئة تنظيمية مرنة".
وأضاف: "يُعدّ هذا المستوى من النمو أداةً فعّالة لإعادة تشكيل المشهد التنموي للإمارة، من خلال تمكين الكفاءات الوطنية من خلال توفير فرص عمل نوعية، وتوسيع نطاق المشاركة الاقتصادية. وقد أصبحت الشارقة مثالاً يُحتذى به في تحويل رأس المال إلى قيمة اجتماعية واقتصادية فعّالة، مُرسّخةً بذلك نموذجاً تنموياً يوازن بين القوة الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي".