

سجلت الإمارات اتصالاً بالإنترنت بنسبة 100%، مما يعني أن كل مقيم لديه إمكانية الوصول إلى الإنترنت، وفقًا لتقرير صادر عن هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA)، نقلًا عن صحيفة "الإمارات اليوم".
مع وجود 203 اشتراكات هاتف محمول لكل 100 مقيم، تعكس الأرقام اتجاهًا متزايدًا: المزيد من الناس يحملون هاتفين متصلين بالإنترنت.
هاتف للعمل وآخر للحياة الشخصية
بالنسبة للبعض، يعود السبب إلى الفصل بين العمل والحياة الشخصية. وللآخرين، يتعلق الأمر بالراحة، أو الاتصال الأفضل، أو تجنب عناء تبديل شرائح SIM.
عمر قدور، محلل الأمن السيبراني، هو واحد من هؤلاء. قال: "في مجالي، قد أتلقى مكالمات عاجلة في أي وقت، ولا يمكنني تحمل تفويتها. اعتدت أن أربط هاتفي الشخصي بالإنترنت وأعتمد على الواي فاي في المنزل لجهازي الثاني. لكن ذلك لم يكن عمليًا عندما كان عليّ الاستجابة للحوادث أثناء التنقل."
الآن لديه هاتف عمل منفصل باشتراكه الخاص للبيانات، يكلفه حوالي 350 درهمًا شهريًا مقارنة بـ 250 درهمًا لخطه الشخصي. "هاتف العمل يُستخدم باستمرار في مكالمات مع العملاء ومراقبة الأنظمة ومؤتمرات الفيديو، لذا فمن الطبيعي أن يكلف أكثر. فصلهما يساعدني على تنظيم حياتي. عندما ينتهي يوم العمل، يمكنني أن أضع هاتف العمل جانبًا وأركز على حياتي الشخصية دون قلق من أنني سأفوت شيئًا مهمًا."
تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
التحول نحو الاتصال عالي السرعة
وجد تقرير TDRA أيضًا أن اشتراكات الإنترنت الثابت عالي السرعة ارتفعت إلى 41 لكل 100 مقيم في عام 2024، ارتفاعًا من 37 في عام 2023، بينما بقيت اشتراكات الهاتف الثابت عند 21.
بالنسبة لعمر حسن، مدير المشاريع في الشارقة، فإن وجود هاتفين يتعلق بوضع الحدود. قال: "عندما أذهب في إجازة أو في عطلة نهاية الأسبوع، أقوم ببساطة بإيقاف تشغيل هاتف العمل وأستمتع بوقتي. حتى لو كنت أدفع أكثر لاشتراكين، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنني بها الانفصال عن العمل."
التكلفة مقابل الراحة
التأثير المالي ليس بسيطًا. تبلغ تكلفة خط الهاتف المحمول الشهري النموذجي في الإمارات ما بين 150 و1,200 درهم، حسب البيانات والمكالمات. وبالنسبة لمستخدمي الهاتفين، يمكن أن تصل هذه التكلفة إلى 500 إلى 700 درهم شهريًا. ومع ذلك، يقول الكثيرون إن الفوائد تفوق التكلفة.
المديرة التنفيذية للتسويق، ريم علي، تحولت إلى استخدام هاتفين بعد سنوات من التعامل مع شريحتي SIM في هاتف واحد. قالت: "كان الأمر فوضويًا. كنت أخلط بين الرسائل الشخصية ورسائل العمل أو المكالمات الهاتفية، وكنت أفوت بعض الأمور." الآن تستخدم هاتفًا للعمل وآخر للاستخدام الشخصي. "أحيانًا أترك هاتف العمل في المنزل إذا كنت خارجًا مع الأصدقاء."
حقوق الموظفين
لم يكن الأمر سهلاً في البداية. قالت ريم إنها تركت هاتف عملها مغلقًا ذات مرة طوال عطلة نهاية أسبوع، واتصلت بها مديرتها للاطمئنان. قالت: "أخبرتها أنه هاتف العمل، وأنني أغلقته لقضاء عطلة نهاية أسبوع خاصة مع العائلة. لم أكن أريد أن يزعجني أي شيء."
وفقًا لقانون العمل الإماراتي، لا يمكن للشركات أن تطلب من الموظفين الرد خارج ساعات العمل الرسمية ما لم ينص عقد عملهم على ذلك أو يتم إصدار تعليمات رسمية بالعمل الإضافي، حسبما أفادت هديل حسين، الشريك الأول في "بي إس إيه" للمحاماة. وبدون مثل هذه الأحكام، لا يلتزم الموظفون قانونًا بالرد بعد ساعات العمل.