

وافق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، خلال اجتماع للمجلس التنفيذي، على مجموعة من السياسات والنماذج الاستراتيجية لتعزيز التخطيط الحضري والإسكان والتحول الرقمي.
وتماشياً مع عام الأسرة الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأجندة دبي الاجتماعية 33 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت شعار "الأسرة: أساس أمتنا"، تشمل المبادرات نموذج تخطيط جديد للمناطق السكنية يولي الأولوية لرفاهية المواطنين وتمكين الأسرة في التنمية الحضرية بدبي إلى جانب سياسة المرونة الرقمية والخطة العامة لأجندة المجلس التنفيذي لعام 2026.
تشمل الخطط التي تم البت فيها إضافة 152 حديقة في مدينة لطيفة واليليس، بمسافة سير قصوى لا تتجاوز 150 متراً للوصول إلى أقرب حديقة. وسيتم إضافة أكثر من 33 كيلومتراً من مسارات الدراجات الهوائية، إلى جانب حدائق مركزية تتميز بتنوع الأنشطة والمرافق. كما سيتم بناء مجالس مجتمعية وقاعات للأفراح.
ويدعم هذا المشروع مفهوم مدينة الـ20 دقيقة، ويقدم الحدائق المجتمعية كشبكة مترابطة من المساحات الخضراء المركزية.
في مدينة لطيفة، يخصص النموذج حوالي 11% من المساحة للمساحات الخضراء والمفتوحة، مع 12 كيلومتراً من مسارات المشي وركوب الدراجات المترابطة. كما يوفر خدمات شاملة تشمل المدارس ومراكز الطفولة المبكرة والمساجد والعيادات الصحية والمراكز التجارية. وتشمل الخطط المرسومة للمنطقة مرافق تمتد على 3000 هكتار، وتستوعب 141 ألف شخص، وتضم 18500 وحدة سكنية و 77 حديقة.
وفي اليلايس، يقدم النموذج ممراً أخضر نابضاً بالحياة يربط المناطق السكنية ويوفر مرافق ترفيهية وخدمية وتجارية، مما يخلق بيئة معيشية متكاملة تعزز جودة الحياة والاستدامة. وتوفر الخطط مرافق تمتد على مساحة 1108 هكتارات بسعة استيعابية تصل إلى 66 ألف شخص، وتشمل 8000 قطعة أرض سكنية و 75 حديقة.
كما اعتمد المجلس التنفيذي سياسة المرونة الرقمية - وهي إطار عمل شامل واستباقي لتعزيز المرونة الرقمية وتمكين حكومة واقتصاد ومجتمع رقمي مزدهر.
وتتوافق السياسة مع استراتيجية دبي للمرونة وتكمل استراتيجية التحول الرقمي الهادفة إلى تبسيط حياة الناس وتعزيز الاقتصاد الرقمي باستخدام التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
وسيضمن الامتثال لهذه السياسة استمرارية الخدمات الرقمية، وتعزيز الحماية للأنظمة والبنية التحتية الرقمية، والحفاظ على الأصول الرقمية الحيوية، وتحسين مؤشرات لوحة بيانات القيادة.
وأكد سموه أهمية تعزيز المرونة والمعايير الاستباقية لضمان قدرة البنية التحتية الرقمية والخدمية للإمارة على الاستجابة للتحول والتحديات على طول الطريق. وقال سموه: "لدينا واحدة من أكثر البنى التحتية الرقمية تطوراً في العالم. ولتحقيق أهداف استراتيجية دبي الرقمية التي تم إطلاقها في عام 2023 - رقمنة الحياة في دبي، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وتمكين المجتمع - نواصل تطوير نموذج حكومي رقمي قوي والحفاظ على استمرارية وكفاءة الخدمات الرقمية. وقد تمت الموافقة على سياسة المرونة الرقمية كأداة رئيسية لتعزيز الريادة الرقمية بطريقة شاملة واستباقية".
كما وافق سموه على الخطة العامة لأجندة المجلس التنفيذي لعام 2026، والتي تركز على تحقيق أولويات ومستهدفات خطة دبي 2033 من خلال أجندتيها الاقتصادية والاجتماعية.
تماشياً مع أهداف عام الأسرة وأجندة دبي الاجتماعية 33، وافق المجلس التنفيذي على نموذج التخطيط الجديد للمناطق السكنية للمواطنين – وهو إطار رائد لأحياء المستقبل يعزز سبل العيش المستدام ويرفع جودة الحياة والاستقرار الاجتماعي.
ويقدم النموذج الجديد مفهوماً تخطيطياً مبتكراً لمواءمة الاحتياجات السكنية مع أعلى المعايير، وتعزيز رفاهية المواطنين والأسرة، ودعم خطة دبي الحضرية 2040. ويركز على إنشاء مجتمعات حيوية ومتكاملة ومترابطة اجتماعياً تعزز مفهوم "الفريج" (التجمع المجتمعي التقليدي) والتماسك الاجتماعي الداخلي فيه.
ويشجع النموذج التنقل النشط من خلال ممرات مظللة تربط مراكز الخدمات بالمناطق السكنية ومسارات مخصصة للمشي والجري وركوب الدراجات لتشجيع أنماط الحياة الصحية. كما يفعل دور المساحات المفتوحة من خلال تحويل الحدائق والساحات إلى مراكز تفاعلية للأنشطة الاجتماعية والثقافية، مما يعزز المبادرات المجتمعية وبيئة حيوية ومشاركة.
ويهدف المشروع إلى جعل المناطق السكنية أكثر جاذبية وتعزيز شعور السكان بالراحة والانتماء من خلال بيئات حيوية تشجع التفاعل والرضا.
تعتمد هذه السياسة على منهجية شاملة تعزز الجاهزية والاستجابة والتعافي والتحول. وتضمن عمليات رقمية سلسة، وتقلل من وقت الاستجابة، وتحسن توافر البنية التحتية الحيوية، مع الحفاظ على ثقة الجمهور وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص. كما تقدم آليات اتصال منظمة وإطاراً للحوكمة ومؤشرات أداء رئيسية للمبادرات لتعزيز المرونة.
وتشدد سياسة المرونة الرقمية أيضاً على أهمية الجهود المنسقة بين القطاعين العام والخاص لحماية جميع الأصول الرقمية الحيوية، مثل مراكز البيانات والشبكات ومنصات الحوسبة السحابية وأجهزة المستخدمين. ومن خلال تعزيز التعاون السلس والاستجابة السريعة للحوادث، تؤكد السياسة التزام دبي بالحفاظ على الخدمات الرقمية دون انقطاع وتعزيز ثقة الجمهور الدائمة في المشهد الرقمي.
كما استعرض المجلس التنفيذي إنجازات أجندة 2025 واعتمد خطة 2026، التي تركز على تنفيذ أولويات خطة دبي 2033 من خلال الأجندات الاقتصادية والاجتماعية، والخطط الداعمة. وتغطي قطاعات تشمل التنمية الاجتماعية والبنية التحتية والاقتصاد والاستثمار وريادة الأعمال والأمن والعدالة والسلامة والخدمات العامة.