

عمر عاصف البالغ من العمر ١٢ عامًا وصديقه حماد ذهبوا إلى البحر دون إبلاغ أسرهم
أودى حادث مأساوي بحياة طفلين صغيرين، هما عمر آصف (12 عاماً) وصديقه حماد، اللذين غرقا في شاطئ كورنيش رأس الخيمة القديم بعد ظهر يوم الأحد.
وقال والده، محمد آصف، لـ "الخليج تايمز"، إن شقيق عمر الأصغر، عمير (9 سنوات)، كان في المنزل وقت وقوع الحادث.
الطفلان، وكلاهما من الجالية الباكستانية، ذهبا إلى البحر دون إبلاغ عائلتيهما. وغادر عمر، الذي نادراً ما كان يخرج قبل حلول المساء، المنزل بعد أن اتصل به أصدقاؤه. وقد قضى الجزء الأول من اليوم في اللعب مع ابن عمه الصغير قبل أن يغادر المنزل بهدوء.
ابقَ على اطلاع بأحدث الأخبار. تابع صحيفة الخليج تايمز على قنوات واتساب.
أظهرت لقطات كاميرات المراقبة من محل عباءات مجاور، على بعد حوالي 100 متر من متجر محمد للهواتف المحمولة، الطفلين وهما يسيران في الشارع الساعة 4:28 مساءً. لم يدرك محمد أن هناك خطباً ما إلا عندما وصل ابنه عمير إلى المتجر بمفرده في وقت لاحق من ذلك المساء. ثم أبلغه أحد الجيران أن عدة أطفال ربما تعرضوا لحادث في البحر.
قال محمد: "اتصلت بعمر، لكنه لم يجب". وهرع إلى مستشفى صقر في رأس الخيمة، ولا يزال يأمل أن يكون ابنه سالماً، لكنه لم يتلق من السلطات سوى خبر وفاة عمر.
أوضح محمد أن عمر ذهب إلى البحر مرة واحدة فقط من قبل وتمت معاقبته لضمان سلامته، لأنه لم يكن يعرف السباحة. وقال: "كنت أحذره دائماً من الاقتراب من الماء".
بالإضافة إلى حبه للحياة، كان عمر يتطلع إلى زيارة باكستان لرؤية أبناء عمومته. وتذكر والده أن عمر طلب بحماس السفر للقاء العائلة هناك، مما يدل على الرابطة القوية التي كانت تجمعه بأقاربه في الخارج.
عاش عمر، الذي وصفه والده بأنه مبتهج ومحب، مع عمه محمد وعمته، اللذان ساعدا في رعايته هو وعمير. كما زار معلموه من مدرسته العائلة لتقديم العزاء. وقبل أيام قليلة من المأساة، كان عمر متحمساً لرحلة مدرسية قادمة وأصر على تجهيز استمارات الرحلة والمال اللازم لها.
الخسارة المأساوية تركت الجالية الباكستانية ومجتمع رأس الخيمة الأوسع في حالة حداد، يتذكرون حياة شابين مليئة بالوعود قُطعت قبل الأوان.