صائغ يقف داخل متجر مجوهرات في سوق الذهب بدبي، في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 20 يناير 2026.

صائغ يقف داخل متجر مجوهرات في سوق الذهب بدبي، في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 20 يناير 2026.

وداعاً للديون.. أسعار الذهب في دبي تمنح المقيمين قُبلة الحياة المالية

سجلت أسعار الذهب عيار 24 قيراطًا أعلى مستوى قياسي لها عند 666 درهمًا للجرام في 29 يناير
تاريخ النشر

استفاد العديد من سكان ومستثمري دولة الإمارات من الارتفاع القياسي في أسعار الذهب والفضة، وقاموا ببيع حيازاتهم لدفع مقدمات شراء العقارات وسداد قروض البطاقات الائتمانية.

وفي دبي، سجلت أسعار الذهب من عيار 24 قيراطاً مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 666 درهماً للغرام يوم الخميس، لكنها تراجعت بمقدار 76.5 درهماً لتصل إلى 589.5 درهماً للغرام خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبالمثل، تراجعت الأنواع الأخرى من مستوياتها القياسية التي سجلتها يوم الخميس، حيث بيع عيار 22 قيراطاً بـ 545.75 درهماً، وعيار 21 قيراطاً بـ 523.25 درهماً، وعيار 18 قيراطاً بـ 448.5 درهماً، وعيار 14 قيراطاً بـ 349.75 درهماً للغرام.

وتراجع السعر الفوري للذهب عالمياً إلى 4,893.2 دولار للأوقية، بانخفاض نسبته 8.14% بنهاية الأسبوع، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5,500 دولار. وجاء هذا التراجع نتيجة قوة الدولار عقب تعيين "كيفن وارش" رئيساً جديداً للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

اندفاع نحو البيع

هرع سكان الإمارات والمستثمرون لبيع الذهب والفضة مع تذبذب الأسعار، حيث شوهدت طوابير طويلة من البائعين خارج "سوق الذهب" في دبي يومي الخميس والجمعة.

تقول شهزادي رحمان، وهي مقيمة في دبي منذ أكثر من 29 عاماً، إنها باعت مؤخراً مجوهراتها الذهبية القديمة للاستفادة من الأسعار المرتفعة، محققة ربحاً بنسبة 25% من عملية البيع. وأضافت شهزادي، التي تعمل مصممة ديكور داخلي: "باعت إحدى شقيقاتي أيضاً سواراً قديماً جداً، وحصلت على ضعف سعره تقريباً. الكثير من الناس يبيعون هدايا المجوهرات القديمة التي لم يعودوا يرتدونها، ويستغلون هذه الأسعار للاستثمار في قنوات أخرى. لدي صديقة حصلت على الكثير من الهدايا أثناء زفافها، وعندما وصلت القيمة إلى هذا الارتفاع، باعتها لتتمكن من دفع دفعة مقدمة لاستثمار خارجي وشراء عقار".

وتعتقد شهزادي أن موجة "بيع الهلع" الأخيرة كانت بسبب تحول المستثمرين نحو فئات أصول أخرى مثل العقارات. وأضافت: "الناس لديهم الكثير من الحلي التي لا يرتدونها لفترات طويلة، لذا فهذه فرصة لهم للبيع وسداد ديونهم، إنها أفضل فرصة الآن لسداد قروض البطاقات الائتمانية".

يُذكر أن أسعار العقارات في دبي تشهد ارتفاعاً مستمراً على مدار السنوات الخمس الماضية، محققة عوائد من خانتين للمستثمرين. ورغم هدوء السوق وتباطئه، إلا أنه لا يزال يقدم عوائد أفضل من العديد من المدن الكبرى الأخرى حول العالم، كما يتجه العديد من المستأجرين لفترات طويلة إلى التملك لتجنب تأثير ارتفاع الإيجارات.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي

قام مايانك دوديجا، وهو مقيم في دبي، ببيع جزء كبير من محفظته من الفضة والذهب خلال موجة الارتفاع والانهيار الأخيرة. وقال: "لقد بعت 35% من حيازاتي من الفضة بسعر 94 دولاراً للأوقية، وواصلت البيع بكميات صغيرة حتى بعد ذلك".

وأشار من وجهة نظر مستثمري الإمارات إلى أن عمليات الشراء والبيع كانت مدفوعة بـ "ضغط الأقران" وعامل الـ (FOMO) - أي الخوف من ضياع الفرصة. وأوضح: "لكن عمليات البيع الأخيرة يوم الخميس كانت مدفوعة بالخوف من احتمال هبوط الفضة بنسبة 70%، مما دفع السكان للتخلص من حيازاتهم".

وحذر دوديجا من أن الكثير من الناس يستثمرون في الذهب والفضة بناءً على معلومات يتلقونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: "عندما تراجعت الأسعار يوم الخميس، نصح الكثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي السكان ببيع حيازاتهم، مما أدى إلى بيع بدافع الذعر"، مشيراً إلى أن الناس لم يبيعوا محافظهم بالكامل ولا يزالون يحتفظون بكميات جيدة، حيث يتوقع البعض أن تتجاوز الفضة حاجز 100 دولار مرة أخرى في الأيام والأسابيع المقبلة، رغم توقعه بأن يتحرك السوق بشكل عرضي في الأشهر القادمة.

Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com