

راميش شوكلا يحصل على توقيع من المغفور له الشيخ زايد
فقدت دبي واحداً من أبرز رواة قصصها البصرية وأكثرهم شهرة؛ حيث توفي المصور الفوتوغرافي المخضرم راميش شوكلا، الذي عُرف بتوثيقه للحظة التاريخية التي جمعت حكام الإمارات السبع فور توقيع اتفاقية الاتحاد في "دار الاتحاد" عام 1971.
وفي تصريح لصحيفة "خليج تايمز"، أكد ابنه نيل شوكلا نبأ الوفاة يوم الأحد، مستذكراً أن تفاني والده في التصوير الفوتوغرافي لم يتزعزع أبداً، حتى مع تدهور حالته الصحية.
وعلى مدار عقود من الزمن، وثق شوكلا مسيرة تحول دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال عدسته، بدءاً من الأيام الأولى لتأسيس الدولة، وصولاً إلى زيارات الدولة التاريخية واللحظات الوطنية الحاسمة. ولكن، وحتى ساعاته الأخيرة، لم يكن الإرث أو التقدير هو ما يشغل باله، بل كان "العمل".
وقال ابنه: "على الرغم من حالته القلبية، إلا أن الحياة استمرت بفضله. لقد كان شخصاً يملؤه الشغف والنار، وكانت كاميرته دائماً هي من تقوده. لذا، لم يكن ليتوقف عن ممارسة شغفه بالكاميرا، وكان يبذل قصارى جهده في كل مكان، مما أثر على جسده".
وبحسب ابنه، كان تصميم شوكلا على الاستمرار في العمل ثابتاً لا يتزعزع، حيث قال: "كان يريد أن يعمل حتى آخر يوم في حياته. وحتى بالأمس، كان يعمل، يراجع صوره ويكتب ويوثق".
ولم تكن هناك بوادر تشير إلى أن النهاية قد اقتربت؛ إذ ذكر نيل أن والده بدا بصحة جيدة في وقت سابق من ذلك اليوم، وأضاف: "بالأمس كان يشعر أنه بخير، وكان طبيعياً تماماً. ثم في لحظة ما، قرابة الساعة التاسعة مساءً، لاحظت سلوكاً غير معتاد عليه، كانت عيناه تدوران، وكان ذلك بسبب نقص الأكسجين الذاهب إلى دماغه أو قلبه"، ليُنقل بعدها على وجه السرعة إلى المستشفى.
وحتى في لحظات التعب، ظل شوكلا هادئاً ومتماسكاً، وقال ابنه: "تحدث معي على الفور وقال: (لقد أعطوني هذا الجلوكوز، وقد يستغرق الأمر أربع ساعات. من فضلك اذهب إلى المنزل ولا تنتظرني، تعال في الصباح). فقلت له: (يا أبي، أنا بجانبك ولن أذهب إلى أي مكان. كيف تشعر؟)، فأجاب: (لا، أنا بخير، أنا بخير)".
وفي لحظة عكست جوهر شخصيته وما عاش لأجله، استمر شوكلا في مشاركة أعمال حياته وهو على سرير المستشفى، حيث قال نيل: "كان يوزع بطاقة عمله على الجميع — شعاره الشهير — لجميع الممرضات، ويعطيهم جميعاً ورقة الـ 50 ملم التي تحمل صورته الشهيرة للشيخ زايد وهو يوقع".