

سلطان القاسمي خلال افتتاح برج المضارسة المرمم.
أصبحت مدينة الواحات "الذيد" تقدم الآن ثلاثة أسباب إضافية لزيارتها؛ فخلال عطلة نهاية الأسبوع، افتتح حاكم الشارقة معالم سياحية جديدة تدعو الزوار لاستكشاف الحياة البرية الصحراوية، والدخول إلى برج مراقبة تاريخي مرمم، والتجول في أروقة سوق تظلله أشجار النخيل.
وتشكل هذه المعالم الثلاثة دائرة سياحية تجمع بين التراث والطبيعة، وتقدم للزوار تجربة غنية بتفاصيل المنطقة الوسطى.
يقع البرج عند المدخل الشمالي الشرقي لواحة الذيد، وكان تاريخياً جزءاً من الشبكة الدفاعية للمنطقة، حيث لعب دوراً رئيساً في مراقبة المزارع ومصادر المياه والمناطق الزراعية المحيطة. وقد أُعيد تأهيل الهيكل باستخدام مواد تقليدية ووفقاً للمعايير الأثرية المتبعة للحفاظ على طابعه المعماري الأصلي.
يُذكر أن هذا الموقع — الملحق بحصن الذيد وفلج الذيد — قد أُدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة "الإيسيسكو" في عام 2023، مما يؤكد قيمته الثقافية والتاريخية. وقد ساهمت التحسينات المحيطة بالبرج، بما في ذلك المناطق الطبيعية ومرافق الزوار، في ترسيخه كمعلم تراثي يعكس ماضي المنطقة.
سوق مصمم على الطراز التقليدي تم تطويره بالقرب من "فلج الذيد"، بين الحصن والبرج التاريخي. تاريخياً، كان هذا الموقع بمثابة محطة استراحة للقوافل للتزود بالماء والغذاء قبل مواصلة رحلاتها.
يضم السوق 34 وحدة تجارية تتنوع بين المقاهي والمطاعم ومنافذ البيع التي تدعم الأسر المنتجة، والمشاريع الصغيرة، والمشاريع الشبابية لبيع المنتجات المحلية والتراثية. وبفضل تصميمه المستوحى من البيئة الصحراوية المحيطة، يحيي السوق دور المنطقة التاريخي كمركز للتجارة والتبادل الاجتماعي. كما يضم الموقع "ممشى للإبل" وشرفة مطلة على مزارع النخيل والمياه الجارية.
يعد المتحف إضافة جوهرية ومركزاً رئيساً للتوعية والتعليم البيئي في المنطقة الوسطى. ويتميز المتحف بصالات عرض متخصصة مكرسة للأنظمة البيئية الصحراوية، بما في ذلك قاعات للنباتات، والحشرات، والطيور، والحيوانات الصحراوية.
وتعرف العروض التفاعلية والنماذج التعليمية والتطبيقات الرقمية الزوار — وخاصة الشباب — بمفاهيم مثل التنوع البيولوجي، والتكيف مع المناخات القاسية، والتوازن البيئي. كما يضم المرفق مكاتب بحثية، ومختبرات، ومساحات للتعليم البيئي، وقاعة مخصصة للأطفال تهدف إلى غرس الاهتمام بالطبيعة والحفاظ عليها منذ الصغر.