

مع اقتراب افتتاح أول منتجع متكامل في المنطقة في ربيع عام 2027، قدم كبير مسؤولي الإبداع في "وين جزيرة المرجان" لمحة نادرة حول الكيفية التي سيختبر بها الضيوف المنشأة أثناء تنقلهم عبرها.
ووفقاً لـ تود-أفيري ليناهان، رئيس وكبير مسؤولي الإبداع في "وين للتصميم والتطوير"، فقد تم تصور تسلسل الوصول بنفس العقلية المستخدمة في صناعة الأفلام السينمائية.
وقال ليناهان في مقابلة مع صحيفة خيلج تايمز: "لقد كنت دائماً مفتوناً بكيفية توجيه الفيلم للجمهور، وكيف يتم التحكم في الحركة، وكيف تشكل المنظورات العواطف، وكيف أن ما يبدو وكأنه لقطة بانورامية بسيطة هو في الواقع بناء مدروس بعناية. لقد تعاملنا مع الردهة (الوبي) بنفس العقلية؛ فهي تعمل تقريباً كقطعة من تصميم الديكور السينمائي، حيث تضع الضيوف مباشرة في 'المشهد الأول' من رحلة سينمائية — تجربة استثنائية تتكشف عند حافة المحيط".
بينما لا يعتمد المنتجع على مساحة واحدة محددة، قال ليناهان إن الردهة وتجربة الوصول هما الأقرب لتجسيد الهدف العام: "لقد صُممت لخلق شعور بالدهشة والترقب، والإحساس بأن هناك قصة على وشك أن تتكشف فصولها".
وأوضح ليناهان أن هذا النهج يعني أن المنتجع صُمم ليكشف عن نفسه تدريجياً، حيث يشكل عنصر الاكتشاف جزءاً مركزياً من تجربة الضيف منذ لحظة وصوله، مؤكداً: "لا يوجد شيء بمحض الصدفة — فكل تفصيل تم النظر فيه بعناية فائقة".
وأضاف: "بدلاً من الكشف عن كل شيء دفعة واحدة، صُمم 'وين جزيرة المرجان' كسلسلة من عمليات الكشف المتتالية، وهو تصميم يحاكي لغة الجسد في التشويق والإظهار، حيث يقدم دائماً وعداً بشيء مذهل ينتظر خلف الأفق".
يوازن أول مشروع لشركة "وين" في رأس الخيمة بين الهوية التصميمية الراسخة للعلامة التجارية والاستجابة للبيئة المحيطة.
وشرح ليناهان ذلك قائلاً: "ما سيجعلك تشعر بلمسة 'وين' بوضوح هو مستوى الحرفية والتكوين. نحن نصمم عوالم كاملة، وليس مجرد مبانٍ. هناك وضوح في النسب، وحس مسرحي، واهتمام بالتفاصيل يمكن التعرف عليه فوراً".
وتابع: "أما ما سيجعلك تشعر بلمسة رأس الخيمة فهو كيفية استجابة تلك القرارات للمكان. يعطي المنتجع الأولوية للمساحة والخصوصية والهدوء، مع توزيعات ومناظر صُممت لخلق شعور بالراحة والخصوصية بدلاً من مجرد العرض المبهر". ويمتد هذا التأكيد إلى غرف الضيوف التي صُممت كـ "مساحات متعددة الطبقات وحميمية تشعر الضيف بالسكينة والراحة".
رغم ارتباط اسم "وين" بالطاقة والديناميكية البصرية لمدينة لاس فيغاس، أوضح ليناهان أن تلك الروح تم التعبير عنها بشكل مختلف بما يتناسب مع المنطقة.
وقال: "قد يربط الناس بين 'وين' وأسلوب لاس فيغاس لأن البيئات هناك ترفيهية للغاية وديناميكية بصرياً. نحن شركة ترفيه، لذا فإن الطاقة لا تقتصر على مكان واحد، بل تمتد لتشمل المطاعم، والحياة الليلية، والحركة عبر المساحات، والطريقة التي تعمل بها العمارة والعاطفة معاً".
أما في "وين جزيرة المرجان"، فيقول إن الروح تظهر من خلال "المقياس والتكوين والتباين بدلاً من الألوان أو الكثافة". حيث تتميز الطوابق السفلية بالطاقة العالية المتوقعة، ثم تصبح الأجواء أخف وأكثر هدوءاً كلما ارتفعت في مبنى المنتجع، ليشعر الضيف بتجربة تنتمي للشرق الأوسط.
ساهمت المناظر الطبيعية المحيطة في تشكيل تصميم المنتجع بشكل جذري، بدءاً من وضعية المبنى نفسه. وقال ليناهان: "مع وجود الشاطئ في الشمال، وجهنا المنتجع عمداً نحو البحر المفتوح لضمان أن يكون التركيز الأساسي هو هيبة المياه الخالدة".
كما كان لمسار الشمس عبر الخليج دور رئيسي، حيث أوضح ليناهان: "تتحرك الشمس من الجنوب إلى الشمال، وتضرب مياه الخليج بطريقة تكشف عن أجمل ألوانها الزرقاء والتركوازية. ومن خلال محاذاة المنتجع مع هذا الإيقاع الطبيعي، يلتقط المبنى باستمرار التعبير الأجمل للبحر".
أشار ليناهان إلى أن الفن كان جزءاً أصيلاً من المشروع منذ المراحل الأولى، حتى إن بعض أهم المقتنيات الفنية تم شراؤها قبل البدء الفعلي في التصميم.
وقال: "عندما تجد عملاً فنياً له حضور قوي، فإنه يفعل أكثر من مجرد تزيين المكان؛ إنه يشكله. بعض القطع كانت نقطة الانطلاق لغرف بأكملها، حيث حددت الحجم واللوحة اللونية والنسب، ونمت العمارة من حولها".
ونتيجة لذلك، تطور الفن والعمارة معاً: "لم يكن تركيزنا أبداً على إضافة الفن في النهاية، بل بنينا المنتجع حول الفن. إنه معرض حي، والمجموعة الفنية في حوار مستمر مع العمارة". وتتنوع المجموعة بين الأعمال القديمة والتكليفات المعاصرة، حيث تم ترتيبها بناءً على "الرنين الفني" بدلاً من التسلسل الزمني.
أراد المصممون ألا يختبر الناس الفن كما في المتاحف التقليدية خلف الحبال، بل "ندعو ضيوفنا للتفاعل مع فننا". كما تعكس المجموعة الإرث الثقافي للمنطقة وتأثيرها، لا سيما حركة "المستشرقين".
وقال ليناهان: "كان من المهم إعادة بعض تلك الأعمال التي رسمها فنانون غربيون هنا في موقعها الأصلي إلى المكان الذي ألهمها، مما يسمح بفهم القطع في سياقها الصحيح". كما يضم المنتجع أعمالاً لفنانين معاصرين من المنطقة، لتكون جزءاً من النسيج السردي للمنتجع.