

يقول خبراء التوظيف إن نمو عدد سكان الإمارات يساهم في ركود الرواتب مع اقتراب العرض والطلب من التوازن.
قال الدكتور تريفور مورفي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Cooper Fitch، إن سوق العمل لا يواكب نمو عدد السكان في الدولة.
قال الدكتور مورفي في مقابلة مع صحيفة خليج تايمز: "في الشهر الماضي، انضم إلينا 18,000 مقيم جديد في دبي وحدها. لذلك من الصعب على سوق العمل مواكبة هذا الإيقاع، وهذا يساهم نوعًا ما في تسطيح الرواتب".
وفقًا لموقع worldometers، ارتفع عدد سكان الإمارات إلى 11.47 مليون في نوفمبر 2025 مقارنة بـ 11.02 مليون العام الماضي. وبالمثل، بلغ عدد سكان دبي أربعة ملايين في أبريل من هذا العام، ووصل إلى 4.04 مليون هذا الشهر، مما جعل الإمارات سوقًا لصاحب العمل بدلًا من الموظف بسبب فائض العرض.
وأضاف: "زيادة عدد السكان تخلق في كثير من الحالات فائضًا في عدد الأشخاص. لدينا أشخاص يأتون إلى هنا، وهذا جيد، لكن إذا كانوا يأتون لإنشاء أعمال واستثمار".
قالت نيكي ويلسون، المديرة العامة لشركة Genie Recruitment، إن الإمارات تظل جذابة للغاية على المستوى العالمي، وقد تطور مخزون المواهب بوتيرة أسرع من سوق العمل في بعض الفئات. وهذا يخلق جيوبًا صغيرة من فائض العرض في الوظائف المبتدئة بينما تستمر الوظائف المتخصصة في مواجهة نقص في المواهب.
قالت: "لقد زاد عدد السكان، لكن ذلك لم يترجم إلى ضغط في جميع فئات الوظائف".
وفقًا لشركة Genie Recruitment، فإن غالبية الملفات الجديدة التي تدخل السوق تميل إلى أن تأتي من خلفيات إدارية، أو وظائف دعم مكتبي، أو صناعات ذات مهارات غير قابلة للنقل، لذا فإن فائض العرض يكون مركزًا وليس واسع الانتشار.
أضافت نيكي ويلسون أن "الأدوار الأكثر تأثرًا هي وظائف الإدارة، والتنفيذيين في الموارد البشرية، ومديري المكاتب، حيث نشهد ضغطًا هبوطيًا على الرواتب. خارج هذه الفئات، وخاصة بالنسبة للمجموعات المتخصصة أو المطلوبة، ظلت الرواتب مستقرة."
أضافت المسؤولة عن التوظيف أن فائض العرض يظهر بشكل أوضح في الأدوار التي يمكن تكرار المهارات فيها بسهولة أو التي لا تتطلب تخصصًا، بما في ذلك إدارة المكاتب/الإدارة العامة، المنسقون العامون أو وظائف الدعم، ووظائف التنفيذيين في الموارد البشرية.
وقالت: "هذا يؤثر أيضًا على الخريجين الجدد الذين لا يمتلكون مهارات متخصصة أو خبرة في القطاع. هذه المجالات لديها الآن عدد أكبر من المرشحين مقارنة بالفرص المتاحة، مما يؤدي إلى زيادة المنافسة وتراجع توقعات الرواتب"، مضيفة أن أصحاب العمل أصبحوا أكثر انتقائية من أي وقت مضى.
واختتمت قائلة: "تولي الشركات الأولوية للتوافق الثقافي، والقدرة على التكيف، والمهارات متعددة الوظائف، خاصة في الفرق الأصغر حجمًا. يحتاج الباحثون عن عمل إلى العمل على بناء علامتهم الشخصية، وتطوير مهاراتهم، وتعلم مهارات جديدة."