نسل مستنسخ لجمل "مبروكان" الأسطوري يثير إعجاب الزوار في معرض "أبوظبي الدولي للصيد والفروسية"

استنساخ الجمل الأسطوري "مبروكان" يحافظ على تراث الجمال الإماراتي ويثير الإعجاب
صورة: حنين دجاني

صورة: حنين دجاني

تاريخ النشر

لا يزال إرث مبروكان، أحد أشهر جمال الجمال في الإمارات، حياً من خلال العلم، حيث احتلت أحفاده المستنسخة مركز الصدارة هذا الأسبوع في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية (ADIHEX).

ذاع صيت "مبروكان" بين عامي ٢٠٠٨ و٢٠١٠، محققًا ألقابًا متعددة في مهرجان الظفرة. واشتهر ببنيته الضخمة التي تزن ألف كيلوغرام ومظهره المميز، وقد بيع بخمسة ملايين دولار قبل وفاته ببضع سنوات عام ٢٠١٠، مما جعله من أغلى الإبل في التاريخ.

بعد عقد من الزمان، نجح باحثون في مركز الإمارات لأبحاث التكنولوجيا الحيوية في إحياء سلالته الجينية باستخدام أنسجة جلدية محفوظة. وفي عام ٢٠٢١، وُلد أحد عشر عجلاً متطابقين وراثياً مع "مبروكان"، وهو إنجاز علمي ضمن استمرار سلالته.

في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، احتشدت الحشود لمشاهدة بعض استنساخات مبروكان إلى جانب إبل بيضاء أخرى مستنسخة في مركز الإمارات لاستنساخ الجمال. في المجمل، نجح المركز في استنساخ حوالي 400 جمل منذ أول عملية استنساخ له عام 2020، متجاوزًا بذلك عدد ذرية مبروكان البالغ 11 ذرية.

قالت الدكتورة غبيشة الكتبي، طبيبة بيطرية في مركز أبحاث التكنولوجيا الحيوية الإماراتي لـ "خليج تايمز": "تمت أول عملية استنساخ في 2020. وحتى الآن، تم استنساخ حوالي 400 جمل. جودة الاستنساخ التي نقوم بها مختلفة جداً، دقيقة وعالية جداً." وأكدت أن المركز يقدم خدمة الاستنساخ فقط، وليس بيع الجمال. "إذا كان لديك جمل فريد جداً، نقدم لك خدمة الاستنساخ مقابل رسوم. هذه الجمال لا تملكها المؤسسة، بل تعود لأصحابها. هؤلاء هم من جلبوها لعرضها ليتم استنساخها."

وتقدر قيمة أحد أحفاد مبروكان المستنسخين الآن بنحو 66 مليون درهم، وهو ما يسلط الضوء على المخاطر الثقافية والاقتصادية الهائلة المرتبطة بالحفاظ على سلالات النخبة.

من الشاشة إلى العلم

رُويت قصة مابروكان أيضًا في الفيلم الوثائقي "ملك الاستنساخ" على نتفليكس، والذي قدّمه الدكتور أليكس تينسون، مدير الأبحاث فيمركز أبحاث الإبل- دائرة شؤون الرئاسة. ويتذكر قائلاً: "كان مابروكان أول جمل يحصل على ١٠ من ١٠ في مسابقة جمال. كان ضخمًا وقويًا، وله أسنان عملاقة كالأسد، وكان سريع الغضب، وكان كابوسًا لوجستيًا بسبب حجمه وقيمته".

وأضاف تينسون أنه عندما توفي مبروكان، تم طلب الحفاظ على أنسجته. وهذه الأنسجة المحفوظة هي التي مكّنت علماء مركز الإمارات للسرطان لاحقًا من إعادته إلى الحياة من خلال الاستنساخ.

"شعور بالرهبة"

ووصف الدكتور وو سوك هوانج، الرئيس التنفيذي لمركز أبحاث التكنولوجيا الحيوية الإماراتي، والذي أدخل تقنية الاستنساخ إلى المركز، تجربة مشاهدة الجمال المستنسخة تُولَد قائلة: "كلما رأيت مثل هذا الكائن، أشعر بعظمة العلم والتكنولوجيا، وهو شعور بالإعجاب بمدى ما يمكن أن تقدمه للبشرية." كما رد على المنتقدين الذين يرون في الاستنساخ "لعباً بدور الخالق."

الاستنساخ ليس من هذا النوع من التكنولوجيا. ما يفعله الاستنساخ هو النسخ الجيني. لقد دحض التاريخ هذه الحكايات الخيالية عن الاستنساخ الجيني؛ لقد مرت عقود، فهل وُلد فرانكشتاين قط؟

شاهد فيديو يشرح عملية الاستنساخ هنا:

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com