"نحن بخير": مقيمة في الإمارات تنجو بقاربها من الاعتراض الإسرائيلي وتواصل الإبحار نحو غزة

قارب الدكتورة زهيرة سومر من بين 30 سفينة على الأقل، أصبحت الآن على بعد 46 ميلًا بحريًا فقط من الشريط
الدكتورة زهيرة سومر (يسار) وعلى اليمين لقطة شاشة من بث مباشر يظهر أشخاصًا على متن سفينة متجهة إلى غزة.

الدكتورة زهيرة سومر (يسار) وعلى اليمين لقطة شاشة من بث مباشر يظهر أشخاصًا على متن سفينة متجهة إلى غزة.

تاريخ النشر

"نحن بخير"، جاءت الرسالة من الدكتورة زهيرة سومار، المقيمة في الإمارات، وهي جزء من أسطول "الصمود العالمي"، الذي يواصل الإبحار نحو غزة، حتى في الوقت الذي تم فيه اعتراض سفن أخرى من القافلة.

وفقاً لآخر المستجدات التي شاركتها الدكتورة زهيرة، فإن القارب الذي تستقله، واسمه "فير ليدي" (Fair Lady)، هو الأخير في الأسطول وقد تمكن من التهرب من الاعتراض. في حوالي الساعة 7:20 صباحاً بتوقيت الإمارات يوم الخميس، قالت لصحيفة خليج تايمز: "نحن بخير. نواصل الإبحار نحو غزة." وأضافت أن عدة قوارب لم يتم اعتراضها بعد، وكانت تأمل أن يتمكن عدد قليل منها على الأقل من الوصول إلى الوجهة لتقديم المساعدات.

في وقت سابق، حوالي الساعة 4 صباحاً بتوقيت الإمارات، نشرت الدكتورة زهيرة على وسائل التواصل الاجتماعي أن سفينة حربية اقتربت من سفينتها. وكتبت: "لقد تواصلت معنا. قد نحتاج إلى رمي الهواتف قريباً، في حال لم تسمعوا مني مرة أخرى." وبعد حوالي نصف ساعة، نشرت تحديثاً يفيد بأنهم لم يتم اعتراضهم بعد: "السفينة الحربية لم تقترب. إنها قريبة منا، لكن أعتقد أنها مشغولة بالقوارب الأخرى."

اعتراض غير قانوني لـ قارباً

وفقاً لمنشورات الحساب الرسمي لأسطول "الصمود العالمي"، فإن قاربها هو من بين ما لا يقل عن سفينة، تبعد الآن 46 ميلاً بحرياً فقط عن غزة.

تم اعتراض ما لا يقل عن قارباً من الأسطول من قبل القوات الإسرائيلية، التي بدأت بالصعود إلى السفن والسيطرة عليها. وتظهر مقاطع فيديو نشرها الحساب قوات تقتحم السفينة "ألما"، التي كان على متنها شخصاً.

وأشار الحساب إلى أن "البث المباشر والاتصالات انقطعت. وضع المشاركين والطاقم لا يزال غير مؤكد. هذا هجوم غير قانوني على إنسانيين عزّل." كما أظهرت مقاطع فيديو شاركتها الدكتورة زهيرة وآخرون على متن السفن المختلفة قوات إسرائيلية تطلق مدافع المياه على قوارب الأسطول.

رحلة صعبة ومحاولات تخريب

شاركت الدكتورة زهيرة، بتحديثات منتظمة، كيف كانت رحلتهم نحو غزة محفوفة بصعوبات مختلفة، بما في ذلك الأمواج العاتية ومحاولات التخريب المتعمدة.

خلال الشهر الماضي، تعرض الأسطول لهجمات متكررة يُشتبه أنها بطائرات مسيّرة (درونز). وفي إحدى هذه الحوادث، تضررت بعض السفن بشكل يتعذر إصلاحه واضطروا للتخلي عنها. وكانت الدكتورة زهيرة قد شاركت مقاطع فيديو تظهر كيف أعاد النشطاء ترتيب أنفسهم بين السفن المختلفة لإفساح المجال للناجين من القوارب التي تم التخلي عنها.

وخلال اليومين الماضيين، شاركت أيضاً كيف اضطرت لتناول الخبز المحمص فقط بسبب دوار البحر والقيء. وكانت الأم لثلاثة أطفال قد صرحت سابقاً لصحيفة خليج تايمز بأنها شعرت بنداء للمرافقة الأسطول وأنها وضعت وصيتها قبل الشروع في الرحلة.

أسطول الصمود العالمي في مواجهة الحصار

يضم أسطول "الصمود العالمي" حوالي 45 سفينة تقل 497 مشاركاً، بينهم الناشطة السويدية المدافعة عن المناخ غريتا ثونبرج، من 46 دولة. وقد أبحرت السفن لأسابيع بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية، حيث تقول الأمم المتحدة إن المجاعة قد تفشت. تحمل القوارب طن من الإمدادات الأساسية، تشمل الغذاء والماء والدواء لتوزيعها في غزة.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق أنها ستبذل قصارى جهدها لوقف الأسطول المتجه إلى غزة من الوصول إلى وجهته، وادعت أن المتطوعين يحاولون "خرق حصار بحري قانوني". علماً أن اعتراض هذه القوارب غير قانوني بموجب القانون الدولي؛ ومع ذلك، اعترضت إسرائيل مراراً أساطيل سابقة واحتجزت النشطاء على متنها.

في عام 2010، صعدت إسرائيل على متن أسطول وقتلت نشطاء. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن أي أسطول من الوصول إلى غزة. ويُعد أسطول "الصمود العالمي" أكبر محاولة على الإطلاق لكسر الحصار.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com