مهرجان ليوا يفتتح موسم الصحراء بعروض مبهرة

تحت أضواء عروض الطائرات المسيّرة التي أضاءت السماء، بينما حوّلت العروض البصرية الكثبان الرملية إلى لوحات مضيئة
الصور: مقدمة/أروى المزروعي 

الصور: مقدمة/أروى المزروعي 

تاريخ النشر

تألقت صحراء ليوا تحت أضواء عروض الطائرات المسيّرة التي أضاءت السماء، بينما حوّلت العروض البصرية الكثبان الرملية إلى لوحات مضيئة، وامتدت مخيمات الصحراء على طول كثيب تل مرعب، وسط هدير محركات السباقات في الأرجاء. وقد شكّل انطلاق مهرجان ليوا الدولي في منطقة الظفرة بداية الموسم الشتوي الصحراوي في دولة الإمارات.

رحلة إلى عمق الصحراء

تُعد الرحلة إلى ليوا جزءاً من التجربة نفسها. فالقيادة التي تستغرق نحو ثلاث ساعات من مدينة العين تُبدّد تدريجياً ملامح المدينة، لتحل محلها آفاق مفتوحة وصمت الصحراء المهيب الممتد عبر رمال الظفرة. وبمجرد وصول الزائرين، يكون المشهد الطبيعي قد مهد الأجواء بسحره الفريد واتساعه اللا محدود.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

عروض في السماء والرمال

حتى قبل غروب الشمس، سادت أجواء من الحماس والإبهار، مع استعراضات جوية نفذتها طائرات عسكرية حلّقت في سماء ليوا، أدت خلالها مناورات دقيقة لاقت إعجاب الحشود التي تجمعت حول كثيب تل مرعب الذي يبلغ ارتفاعه نحو 300 متر، ويُعد من أعلى الكثبان الرملية في الإمارات.

ومع حلول الظلام، أصبحت الكثبان نفسها جزءاً من العرض؛ إذ استخدم فنانو العروض تقنية الإسقاط الضوئي (Projection Mapping) على منحدرات الكثيب، فتحوّلت الرمال إلى سطوح مضيئة متحركة تتناغم مع تضاريسها الطبيعية. وأضفى ذلك مشهداً بديعاً حوّل الصحراء إلى مسرح مفتوح يدمج الضوء بالطبيعة بانسجام مذهل.

ليوا من الماضي إلى الحاضر

استعرض العرض الافتتاحي رحلة ليوا من منطقة تستمد قوتها من الحياة الصحراوية التقليدية إلى وجهة شتوية رئيسية تجمع بين المغامرة والترفيه. ومن خلال المؤثرات البصرية والصوتية، قدّم العرض رؤية فنية للعلاقة بين الإنسان والمكان، وكيف أصبحت ليوا مقصداً سنوياً للعائلات ومحبي التخييم وعشاق التراث خلال أشهر الشتاء.

طائرات مسيّرة وألعاب نارية

في سماء الكثبان، حلّقت مئات الطائرات المسيّرة لتشكّل أنماطاً وأشكالاً متتابعة من الضوء في عرض استمر نحو 16 دقيقة، أعقبه استعراض مذهل للألعاب النارية أضاء خلفية الصحراء وأثار هتافات الحاضرين الذين جلسوا على الكثبان الرملية تحيط بهم خيام التخييم المعدّة للموسم.

أجواء المهرجان

وامتد جو المهرجان إلى قرية ليوا، حيث تنقل الزوار والعائلات بين مناطق ترفيهية وورش إبداعية وعروض حية. وضمت القرية متحفاً للسيارات الكلاسيكية، إلى جانب مجموعة واسعة من خيارات الطعام التي جمعت بين المأكولات الإماراتية التقليدية والمأكولات العالمية، في أجواء مجتمعية نابضة بالحياة تعكس روح الصحراء.

المغامرات على الطرق الرملية

وعند مغادرة الموقع، أصبحت رياضات السيارات محط الأنظار في حلبة مخصصة لعروض الانجراف (Drifting)، حيث تجمّع عشاق السيارات حتى ساعات متأخرة من الليل وسط أصوات المحركات التي تتردد عبر الكثبان.

هكذا اختُتمت الليلة الأولى من المهرجان بمشهد يعكس علاقة ليوا العريقة بثقافة السيارات وروح المغامرة — افتتاح استثنائي جمع بين الضوء والحركة وجاذبية الصحراء الإماراتية التي لا تخبو.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com