الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف

الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف

مهرجان الصيد والفروسية: أبوظبي تنبض بالهوية والتجديد

يسلط الضوء على مشاريع تربية الأنواع المهددة بالانقراض، وجلسات تعليمية حول الحفاظ على المياه في الصيد بالصقور،
تاريخ النشر

تستضيف أبوظبي هذا العام فعاليات ضخمة تجمع بين الجِمال، والسلوقي، والسكاكين، وسوق تقليدي ضمن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية (ADIHEX).

ويرتفع عدد القطاعات المشاركة هذا العام إلى 15 قطاعاً بعد أن كانت 11 في العام الماضي، بحسب منظمي المعرض الذي يُقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) من 1 إلى 7 سبتمبر.

بلغ التأثير الاقتصادي للمعرض في نسخته الماضية نحو 500 مليون درهم، ويتوقع المنظمون تجاوز هذا الرقم هذا العام مع اتساع المشاركة، إذ يضم الحدث أكثر من 1,500 شركة وعلامة تجارية تمثل أكثر من 65 دولة، إلى جانب حضور وطني قوي.

مزادات الصقور القياسية

تظل الصقارة محور الحدث في ADIHEX، حيث سجلت المزادات مشاركة قياسية. يقول سعد الحسني مدير المعرض: "للمرة الأولى، أقمنا أربع مزادات صقور قبيل الحدث، وسيُقام أربع أخرى خلال المعرض بمشاركة 46 مزرعة صقور، بعد أن كانت 11 فقط العام الماضي". ولا تزال صقور "جرموشة" الأمريكية البيضاء النادرة، المميزة في التغطية، الأعلى سعراً إذ بيعت مقابل 350 ألف دولار في أول أيام المزاد في 16 أغسطس، ما يعكس حجم السوق.

"الصقارة ليست مجرد رياضة، بل أسلوب حياة يعلّم الجيل الجديد الصبر والمسؤولية والقيم الثقافية"، يضيف الحسني.

تعزيز مشاركة الشباب والتعليم التراثي

يركز المعرض هذا العام بشكل خاص على تعليم الشباب حول التراث والتقاليد. وتم توسيع "قرية الصقار الصغير" إلى جانب جولات مدرسية صباحية وورش تفاعلية تتناول آداب المجلس وتحضير القهوة العربية والحِرف التقليدية.

يقول حُميد الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنيك: "التراث هو نبض ADIHEX. عملنا على تطوير برامج الشباب حتى يتعلم الأطفال قيم المسؤولية والضيافة واحترام الطبيعة عن قرب".

التكنولوجيا والابتكار

ويدشن المعرض تطبيقاً ذكياً للزوّار يوفّر خرائط تفاعلية وتحديثات آنية حول المشاركين والفعاليات، لاستعراض إبداعات الشركات الوطنية التي تعزز حضورها هذا العام. وستكشف أحدث تقنيات الحفاظ البيئي، منها الطائرات بدون طيار لمراقبة الحياة البرية، ومعدات الصيد الذكية، وأجهزة بيطرية متطورة.

وسيشهد مركز المعرفة منتديات حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحماية البيئية، ودراسات جينية للصقور، وتتبع الطيور المهاجرة عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى عروض مباشرة للتقنيات الحديثة في الفروسية وأدوات الزراعة المستدامة المطوّرة في المنطقة.

حفظ التراث والاستدامة

يمثل ADIHEX منصة للحفاظ على التراث والمسؤولية البيئية. ويقول ماجد المنصوري، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات، إن المعرض يجسّد التزام الإمارات بالصيد المستدام وحماية الحياة البرية بينما يحتفي بالتقاليد.

وتبرز فعاليات هذا العام مشاريع إكثار الأنواع المهددة مثل طائر الحبارى والمها العربي، وجلسات توعية عن ترشيد استخدام المياه في الصقارة، والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، والممارسات المنظمة للصيد.

ويبرز السوق التقليدي الحِرف المحلية من السكاكين اليدوية إلى المشغولات اليدوية، معزّزًا البعد الثقافي للمعرض وجاعلاً من التراث منصة للحفاظ والابتكار المعاصر.

وأكد المنظمون عزمهم نقل فعاليات المعرض إلى مدينة العين في نوفمبر المقبل، مما يعكس اتساعه على المستوى الإقليمي. ومنذ إطلاقه عام 2003، نما المعرض ليصبح أكبر تظاهرة سنوية عالمية مخصصة للصيد والفروسية وصون التراث. وتقام فعاليات عام 2025 يومياً من الحادية عشرة صباحًا حتى العاشرة مساءً في أدنيك.

Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com