سلطان علي الخزيمي
"مهرجان الذيد للتمور 2025: رحلة الابتكار تتجسد في مزارع الشاب سلطان والخيرات النادرة
من أصناف التمور الإماراتية النادرة إلى التجارب الجريئة مع الفواكه الاستوائية، سلطت النسخة التاسعة من مهرجان الذيد للتمور الضوء على روح الابتكار الزراعي المتنامية في دولة الإمارات العربية المتحدة - وهي روح متجذرة في التقاليد ولكنها تمتد نحو المستقبل.
وفي قلب هذا التحول، يقف سلطان علي الخزيمي، البالغ من العمر 17 عاماً، والمعروف باسم "المزارع الصغير".
في الثالثة عشرة من عمره، حصل على قطعة أرض كهدية من صاحب السموالشيخ حمد بن محمد الشرقي، حاكم الفجيرة. ومنذ ذلك الحين، دأب سلطان على زراعة مزيج نابض بالحياة من المحاصيل التقليدية والأصناف التجريبية، بما في ذلك الليمون والتين والتمر، بالإضافة إلى شجرة نخيل فريدة من تصميمه.
تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
يكتسب أحد أنواع التمور اهتمامًا خاصًا لخصائصه الفريدة، ويُعرف محليًا باسم "البحري". لا يشير هذا المصطلح إلى نوع محدد من التمور، بل إلى ميزة مميزة: تمور ذات نواة كبيرة ملحوظة بداخلها. ببساطة، تعني كلمة "بحري" "بذرة"، كما أوضح سلطان.
بعد تخرجه حديثًا من الثانوية العامة، يعتزم سلطان دراسة الهندسة الزراعية في جامعة الإمارات العربية المتحدة. وقال: "هذه مجرد البداية"، معربًا عن طموحه في دمج التراث الإماراتي بالتقنيات الحديثة والأصناف المستوردة.
جعل كل أرض ذات قيمة
لكن سلطان ليس المزارع الوحيد الذي يُحدث ضجة في مهرجان هذا العام. يلفت محمد السعدي، وهو مزارع مخضرم من قرية نحوة الجبلية، الأنظار أيضًا. على مر السنين، نجح في تحويل أرضه الصغيرة المتناثرة إلى مركزٍ رائدٍ لتجربة المحاصيل.
أصبحت مزرعة السعدي، المعروفة محليًا بزراعة أصناف نادرة من التمور مثل العلوان والخشقر، إلى جانب أشجار نخيل الزغلول المصرية، بمثابة حقل تجارب لمحاصيل نادرة في المنطقة، بما في ذلك المورينجا والمانجو الباكستانية والتين والبابايا سريعة النمو، والمعروفة أيضًا باسم "فيفاي".
رغم ضيق المساحة، يُثمّن السعدي كل متر. فمن خلال إكثار فسائل واحدة إلى عشرات، لا يُعزز إنتاج مزرعته فحسب، بل يُشاركها مع مزارعين آخرين، مُساهمًا في تنويع المشهد الزراعي في المنطقة وتعزيزه.
بالنسبة للسعدي، الزراعة مرتبطة بالمجتمع بقدر ارتباطها بالزراعة. بالتعاون مع مزارعين من جميع أنحاء المنطقة، يتاجر السعدي بانتظام بالفروع والبذور، ويختبر المحاصيل المستوردة للتحقق من قابليتها للتكيف وجودتها.
ما هو نجاحه الأبرز؟ المورينجا - شجرة سريعة النمو، قوية، متعددة الاستخدامات، وكما يقول، "تعود إلى شكلها الأصلي" بعد قطعها، مما يجعلها مثالية للمزارع الصغيرة.
"لم يعد الأمر يتعلق بالتواريخ"
كان من المقرر أن ينطلق مهرجان الذيد الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة رسمياً في 24 يوليو الجاري ويستمر حتى 27 يوليو الجاري.
وتم إضافة فئات جديدة للمنافسة، بما في ذلك فئات إقليمية حصرية لمدينة الذيد والمنطقة الوسطى، مما يوسع نطاق الحدث، بحسب المدير العام محمد أحمد أمين العوضي.
ويتنافس المزارعون في عدة فئات، بما في ذلك أنواع التمور الشعبية مثل الخنيزي والخلاص والشيشي، إلى جانب فئتين مميزتين: "تمور الذيد العامة المميزة" و"تمور الذيد الخاصة المميزة"، والمخصصة خصيصاً للمزارعين من الإمارات الشمالية.
قال العوضي: "لم يعد الأمر يقتصر على التمور فحسب. لقد أضفنا الليمون والتين وفواكه أخرى لتعزيز التنمية الزراعية والأمن الغذائي على نطاق أوسع".
كما تساعد الورش التعليمية التي ينظمها مجلس شباب الغرفة ومجلس شباب الشارقة ووزارة التغير المناخي والبيئة المزارعين على تحسين الإنتاج ومشاركة الممارسات المستدامة.
مع عرض أكثر من 40 نوعًا من التمور والفواكه المحلية، أصبح مهرجان الذيد للتمور أكثر من مجرد معرض زراعي، بل هو شهادة على جيل مزارعي الإمارات العربية المتحدة القادم: شباب، صامدون، متمسكون بالتقاليد والتغيير.
هل هذا حقيقي؟ مزارع إماراتي يزرع مانجو عضوية ضخمة تزن 4 كيلوغرامات. الإمارات العربية المتحدة: أكثر من 35 نوعًا من المانجو المزروعة محليًا ابتداءً من 15 درهمًا إماراتيًا في مهرجان خورفكان. الإمارات العربية المتحدة: هل لديك "مالونغاي"؟ جرّب طبق "تينولا" المفضل لدى الفلبينيين؛ إليك الوصفة.

