تضيء الطائرات المسيرة السماء برسالة 'ابتسم، أنت في الشارقة' خلال افتتاح مهرجان أضواء الشارقة مساء الثلاثاء
هل ترغب في جعل حسابك على "إنستغرام" مفعماً بالألوان؟ اخرج بعد غروب الشمس وتوجه إلى أي من المواقع الـ 13 المنتشرة في أنحاء الشارقة، حيث لا تكتفي المباني بالوهج فحسب، بل تروي قصصاً. على مدار الـ 12 يوماً القادمة، وحتى 15 فبراير، ستتحول الإمارة إلى معرض مفتوح في الهواء الطلق، حيث تحول العروض الضوئية المعالم البارزة إلى حكايات متحركة عن الثقافة والطبيعة والانتماء.
بدأ المهرجان باحتفال لليلة واحدة في السماء، ولكن بمجرد أن تلاشت طائرات "الدرونز"، بدأ العرض الحقيقي على الأرض. أصبحت الجدران لوحات فنية، وبدأت الواجهات تتحرك. تدفقت الألوان عبر الحجر والمياه والأسواق، داعيةً السكان والزوار إلى التمهل، والنظر للأعلى، والشعور بالقصص وهي تتكشف من خلال الضوء.
"اقرأ" أول كلمة نزلت في القرآن الكريم، تضيء السماء واصفاً مهرجان أضواء الشارقة بأنه حدث ركيزة، قال خالد جاسم المدفع، رئيس هيئة إنماء التجارة والسياحة بالشارقة، إن المهرجان نما بشكل مطرد على مر السنين. وأضاف: "هذه هي النسخة الخامسة عشرة، واليوم يمتد المهرجان ليشمل 13 موقعاً في جميع أنحاء الإمارة، من مدينة الشارقة إلى الساحل الشرقي والمنطقة الوسطى والحمرية. كل عرض يروي قصة مختلفة، مستوحاة من ثقافتنا وتراثنا وكنوزنا الطبيعية".
خالد جاسم المدفع، رئيس هيئة إنماء التجارة والسياحة بالشارقة واحدة من أكثر المحطات هدوءاً هي "شلال خورفكان"، حيث يتدفق الضوء بنعومة فوق المياه المتساقطة والخضرة اليانعة. العرض الذي يحمل عنوان "قلب خورفكان" يستمد إلهامه من الجمال الطبيعي للمنطقة وماضيها البحري. ومع توهج المياه وتموج الألوان، يعكس العرض النجوم والحياة البحرية والتاريخ، من طرق التجارة القديمة إلى غواصي اللؤلؤ. إنه ليس عرضاً صاخباً أو درامياً، بل يدعو الزوار بلطف للتوقف والشعور بحالة من التواصل، حيث يلتقي التدفق والانتماء في مشهد واحد.
طائرات الدرونز ترسم "المحمل" التقليدي في سماء الشارقة ليلاً
ولأولئك الذين ينشدون ما هو أكثر من مجرد الصور، تضيف "قرية الأضواء" نكهة ومرحاً إلى التجربة. فهي مساحة مفعمة بالحيوية ومليئة بالطعام والتسوق والترفيه، تتلألأ تحت أضواء المهرجان. يمكن للزوار التجول عبر التركيبات الضوئية، وتذوق الأطباق العالمية والمأكولات المحلية المفضلة، وتصفح أكشاك البيع الفريدة، بينما يستمتع الأطفال بمناطق الألعاب المخصصة لهم. ووفقاً للمدفع، أصبحت قرية الأضواء جزءاً رئيسياً من المهرجان، حيث تجذب حشوداً كبيرة وتدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والشركات الناشئة، والعلامات التجارية المحلية، جنباً إلى جنب مع الشركات القائمة.
كما ينبض التاريخ بالحياة في "سوق الحمرية العام"، حيث تحول تقنية "إسقاط الخرائط الضوئية" واجهة السوق إلى عمل فني حي. يحمل العرض عنوان "حياة ساكنة، حركة أبدية"، وهو يجسد رموز الماضي التجاري للشارقة؛ فتتدحرج اللآلئ، وتتموج الحرير، ويتصاعد بخار القهوة، وينتشر عبق اللبان عبر الضوء. يتحول جدار السوق المألوف إلى قصة متحركة للتجارة والثقافة والتبادل، مذكراً الزوار بدور الشارقة كملتقى للطرق بين العوالم.
إن ما يجعل المهرجان مميزاً هو أنه لا يحتاج إلى لغة. فقد قال المدفع: "لست بحاجة للتحدث بلغة معينة لتفهمه. التجربة غامرة وجذابة للناس من جميع الأعمار والجنسيات".
ينبض التاريخ بالحياة أيضًا في سوق الجنرال بالحميرية، حيث يحول الإسقاط الضوئي واجهة السوق إلى عمل فني حي. يحمل عنوان ‘حياة ساكنة، حركة أبدية.’ يحيي هذا التثبيت رموز ماضي الشارقة التجاري، حيث تتدحرج اللآلئ، وتتموج الحرير، ويتصاعد بخار القهوة، وينتشر اللبان عبر الضوء. يصبح جدار السوق المألوف قصة متحركة للتجارة والثقافة والتبادل، مذكراً الزوار بدور الشارقة كملتقى طرق بين العوالم.
من اللحظات الهادئة بجانب البحر إلى الليالي المفعمة بالحيوية في قرية الأضواء، يقدم مهرجان أضواء الشارقة شيئاً للجميع. سواء كنت تبحث عن الصورة المثالية، أو تقضي وقتاً مع العائلة، أو ببساطة تستمتع بنزهة تحت المعالم المتوهجة، فهذه فرصة لرؤية الشارقة بضوء جديد.