

عرض حملة Suite Ride في تايمز سكوير في مدينة نيويورك
حققت مبادرة بحثية تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة تقدماً كبيراً في مجال الطب واستكشاف الفضاء، ما يفتح المجال أمام إرسال أول رائد فضاء مصاب بالسكري إلى الفضاء.
تم الكشف عن نتائج دراسة "Suite Ride" الرائدة، التي أجريت على متن محطة الفضاء الدولية، في ساحة تايمز سكوير في نيويورك وتم الاحتفال بها في معهد برجيل للصحة العالمية في مدينة نيويورك.
خلصت المهمة، التي تقودها شركة برجيل القابضة الإماراتية بالشراكة مع أكسيوم سبيس، إلى أن أدوات قياس السكري اليومية التي يستخدمها ملايين البشر على الأرض - مثل أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة وأقلام الأنسولين - تعمل بفعالية في الفضاء. يمهد هذا الطريق لرواد الفضاء المصابين بداء السكري، وهو مرضٌ لطالما استبعد المرشحين من رحلات الفضاء.
قال جافين ديليا، الرئيس العالمي لقسم الأدوية في شركة أكسيوم سبيس: "لا يقتصر الأمر على استكشاف الفضاء فحسب، بل يهدف أيضًا إلى إلهام الناس في كل مكان، وأن لا تقتصر أهدافهم في استكشاف الفضاء على التشخيص".
خلال مهمة أكسيوم 4 التي استمرت 18 يومًا، اختبر الباحثون كيفية إدارة داء السكري المعتمد على الأنسولين في ظل انعدام الجاذبية. أرسلوا مجموعة متكاملة من أدوات الرعاية عن بُعد، بما في ذلك أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGM) التي تتابع مستوى السكر في الدم آنيًا، وأقلام الأنسولين لتوصيل الجرعة.
أظهرت النتائج أن أداء هذه الأجهزة يقارن بدقة القراءات الأرضية، حتى في ظروف الفضاء القاسية. ولأول مرة، خضع رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية لمراقبة مستمرة لمستوى الجلوكوز، تم التحقق من صحتها عبر طرق قياس متعددة.
قال الدكتور محمد فتيان، كبير المسؤولين الطبيين في مدينة برجيل الطبية والرئيس السريري لأبحاث الصحة الفضائية في برجيل-Ax-4: "أطلقنا هذه الدراسة بهدف الريادة في مجال طب الفضاء، بما يتماشى مع طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال. وإلى جانب فتح المجال أمام رواد الفضاء المصابين بداء السكري، ستُحدث هذه النتائج نقلة نوعية في طريقة تقديم الرعاية الصحية هنا على الأرض".
تمتد آثار هذا البحث إلى ما هو أبعد من قطاع الفضاء. إذ يُمكن لهذا البحث أن يُحسّن تقديم الرعاية الصحية في المناطق النائية والمحرومة على الأرض - سواءً كانت منصات نفط بحرية، أو بعثات في أعماق البحار، أو مجتمعات ريفية معزولة.
أعلنت مجموعة الرعاية الصحية الخاصة التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها عن طموحها لإرسال أول رائد فضاء مصاب بالسكري إلى الفضاء، وهو ما يواصل الدور المتنامي لدولة الإمارات العربية المتحدة في دفع حدود أبحاث الفضاء والصحة العالمية.