

الصورة: @MaritimeGovPK على X
سيكون لدى المسافرين من باكستان قريبًا وسيلة نقل جديدة للتواصل مع الإمارات ودول الخليج الأخرى، حيث تستعد البلاد لإطلاق أول خدمة عبّارات دولية لها على الإطلاق.
أعلنت وزارة الشؤون البحرية الباكستانية يوم الثلاثاء أنها منحت ترخيصًا مبدئيًا لتشغيل خدمات العبّارات — وهو ما يمثل إنجازًا تاريخيًا للقطاع البحري في البلاد.
وقالت الوزارة في منشور على منصة X: "وافق فريق رفيع المستوى يضم ممثلين عن وزارة الشؤون البحرية، ووزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، وشركة الملاحة الوطنية الباكستانية، والمديرية العامة للموانئ والشحن، من حيث المبدأ، على أول ترخيص لخدمة عبّارات في باكستان".
وأضافت الوزارة أن المبادرة من المقرر أن تفتح "فصلاً جديدًا في السفر البحري، والسياحة، والربط الإقليمي".
وفي يوليو، ترأس وزير الشؤون البحرية، محمد جنيد أنور تشودري، اجتماعًا لمناقشة النطاق الاستراتيجي لإطلاق خطوط عبّارات من جوادر إلى منطقة الخليج.
في الوقت الحاضر، يتم السفر التجاري بين باكستان ودول الخليج - بما في ذلك الإمارات - بالكامل عبر الجو من خلال شركات الطيران مثل طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، وفلاي دبي، والعربية للطيران، والخطوط الجوية الدولية الباكستانية (PIA)، و Airblue، و Serene Air، و Air Sial.
من المتوقع أن توفر خدمة العبّارات خيار سفر بأسعار أكثر معقولية للمواطنين من جنوب آسيا الذين يزورون الإمارات، ودول مجلس التعاون الخليجي، وإيران، وما بعدها. ويتزامن إطلاقها أيضًا مع مبادرة "التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة" القادمة - وهي مبادرة على غرار تأشيرة "شنغن" ستسهل بشكل كبير السفر عبر دول الخليج. وسيستفيد من ذلك بشكل خاص السياح الباكستانيون الذين يستخدمون العبارة لاستكشاف وجهات متعددة.
من المقرر أيضًا أن تخدم العبارة الحجاج والمعتمرين، مقدمةً وسيلة سفر منخفضة التكلفة من باكستان إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة والحج. بالإضافة إلى ذلك، سلط تشودري الضوء على أن ما بين 700,000 و1 مليون مواطن باكستاني يسافرون سنويًا إلى إيران والعراق لزيارة المواقع الدينية. وذكر أن "اختيار 20 في المائة منهم للعبّارات في السنوات الثلاث الأولى يعني ما بين 140,000 إلى 200,000 مسافر سنويًا، وهو ما يمثل إمكانات اقتصادية كبيرة".
في مرحلتها الأولية، ستعمل خدمة العبارة بين كراتشي وجوادر.
وبعيدًا عن سفر الركاب، من المتوقع أيضًا أن تعزز المبادرة الروابط التجارية البحرية بين باكستان والإمارات. وقد دعا رئيس الوزراء شهباز شريف مؤخرًا الشركات الإماراتية للاستثمار في البنية التحتية البحرية لباكستان.
وفي يوم الثلاثاء، افتتحت "مجموعة موانئ أبوظبي" (AD Ports Group) أول مكتب تمثيلي لها في إسلام أباد - وهو ما يمثل إنجازًا كبيرًا في توسعها العالمي والتزامًا عميقًا بالتجارة والخدمات اللوجستية في جنوب ووسط آسيا. وسيكون المكتب، الذي يقع في موقع استراتيجي بالقرب من الوزارات الرئيسية والمؤسسات الحكومية في باكستان، بمثابة مركز للتعاون في مبادرات البنية التحتية والتجارة.
في حين أن وزارة الشؤون البحرية لم تسمِ رسميًا الشركة التي ستشغل خدمة العبارة، تشير تقارير وسائل الإعلام المحلية إلى أن الترخيص مُنح لشركة "Sea Ferry" ومقرها المملكة المتحدة.