

الصورة: محمد سجاد
تتيح خدمة رقمية جديدة في الإمارات العربية المتحدة لأصحاب الأسلحة المرخصة فرصة بيع وشراء أسلحتهم عبر منصة إلكترونية منظمة. هذه الميزة هي جزء من نظام "دار الأمان"، الذي يديره مكتب الأسلحة والمواد الخطرة.
وفي حديثه لصحيفة "الخليج تايمز"، قال عامر المنهالي من المكتب إن هذه الخطوة تنقل عالم تداول الأسلحة النارية غير الرسمي إلى بيئة منظمة حيث يتم فحص كل خطوة وتوثيقها.
وأضاف: "تدخل تفاصيل سلاحك تماماً كما تفعل عند تسجيل سيارة". "يؤكد النظام أن السلاح مرخص باسمك قبل أن يتم إدراجه. بهذه الطريقة، يشعر كل من البائعين والمشترين بالاطمئنان لأن كل شيء قانوني".
بالإضافة إلى منصة التداول، يمكن للمواطنين أيضاً المشاركة في برنامج استبدال الأسلحة النارية الذي يسمح لهم بتبديل البنادق الأوتوماتيكية القديمة بأسلحة إطلاق نار مرخصة حديثاً ومُعتمدة للمسابقات الرسمية.
وأوضح المنهالي: "يأتي إلينا العديد من الأشخاص ليخبرونا أنهم يمتلكون رشاشاً لم يعودوا بحاجة إليه". "بدلاً من ذلك، يريدون بندقية من طراز .223، أو مسدساً عيار 9 ملم، أو غيرها من النماذج المستخدمة في البطولات المحلية والدولية. نحن ننسق مع الشركات حتى يتمكنوا من إجراء هذا التبديل — ولكن في ظل نظام يتمتع بحوكمة ورقابة مناسبتين".
أشار المنهالي إلى أن العديد من الأسلحة التي يتم استبدالها كانت مسجلة في الأصل ضمن المراحل المبكرة من نظام "دار الأمان"، الذي تم إنشاؤه لمساعدة المواطنين على الإفصاح عن الأسلحة النارية التي ورثوها عن آبائهم أو أجدادهم.
وقال: "في الماضي، كان الناس يحتفظون بالأسلحة في منازلهم لأنه لم تكن هناك وزارة داخلية، ولا أمن موحد، وكانوا بحاجة إلى الحماية". "عندما توحدت الدولة، لم تصادر الحكومة تلك الأسلحة. بل قالت: سجلوها، واعتزوا بها كجزء من تراثكم".
بموجب نظام "دار الأمان"، مُنح المالكون ثلاثة خيارات: ترخيص السلاح، أو إيقافه عن العمل مع الاحتفاظ به كملكية عائلية، أو تسليمه طواعية. ووصف المنهالي النهج التنظيمي لدولة الإمارات بأنه شامل، مقارناً إياه بمجالات أخرى من الحياة: "حتى الإبل اليوم يتم تسجيلها ووضع شرائح إلكترونية لها لإثبات الملكية"، كما قال. "لذلك، يجب أيضاً أن تكون الأسلحة مرخصة وموثقة ومحكومة".
يمكن للمالكين المرخصين إدراج أسلحتهم النارية عبر نظام "دار الأمان" مقابل 25 درهماً شهرياً.
يحدد البائعون أسعارهم بأنفسهم، بينما تقوم الشركات الشريكة بفحص الأسلحة والتحقق منها قبل إتمام المعاملات.
يتصفح المشترون القوائم المتاحة عبر البوابة الآمنة ويقومون بإتمام عمليات الشراء بشكل قانوني.
الأسلحة النارية المرخصة فقط هي المؤهلة — أما الأسلحة غير المرخصة فيجب تسجيلها أولاً.
أكد المنهالي أن الهدف النهائي هو تشجيع المشاركة الآمنة في الرياضات مع تقليل عدد البنادق القديمة أو غير الضرورية المتداولة. وقال: "الرماية هي مثل أي رياضة أخرى في الإمارات، تحظى بنفس القدر من الدعم مثل كرة القدم أو التنس أو سباقات الهجن". "يرغب الناس في التدرب والمنافسة وتطوير مهاراتهم. وهذه المبادرات تساعدهم على القيام بذلك، باستخدام معدات حديثة وامتثال كامل للقانون".