

في عمر ثلاثة أشهر فقط، قد لا يدرك محمد مصطفى عمران أهمية ما كان جزءاً منه، لكنه سيدركه يوماً ما. بين ذراعي والده، كانت راحة يده الصغيرة تُضغط ببطء على قطعة قماش ستصبح لاحقاً جزءاً من حدث تاريخي - أكبر علم لدولة الإمارات العربية المتحدة مصنوع بالكامل من بصمات الأيدي.
ويقول والداه إن هذه كانت طريقتهما في إظهار حبهما لدولة الإمارات العربية المتحدة وخلق ذكريات جميلة لابنهما ليعتز بها عندما يكبر.
في يوم من الأيام، سيفخر محمد بأنه كان جزءاً من رقم قياسي عالمي. بصمة يده، من بين آلاف البصمات الأخرى، موجودة الآن على علم ضخم معروض في قاعة باكستان بدبي. قال والده: "قد يكون صغيراً الآن، لكن يده تركت بصمة كبيرة بالفعل".
تم إنشاء هذا العمل الفني الضخم، الذي دخل الآن رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، باستخدام 24,514 بصمة يد تم جمعها من أشخاص من أكثر من 100 جنسية.
كانت فكرة المشروع بسيطة لكنها مؤثرة: "الوحدة في التنوع". من تلاميذ المدارس إلى عمال التوصيل، ومن العمال إلى أفراد المجتمع من جميع الأعمار والخلفيات، اجتمع الناس للتعبير عن حبهم وتقديرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة،" قال خالد امتياز، عضو مجلس إدارة جمعية باكستان.
بدأت الرحلة في 13 أبريل في القوز، واكتملت بعد أكثر من 39 جلسة. "سافر المتطوعون عبر البلاد - دبي، الشارقة، عجمان، رأس الخيمة، أبو ظبي، والعين — "جمعت بصمات الأيدي من المدارس وأماكن العمل والمراكز المجتمعية"، قال إمتياز.
ثم جُمعت القطع بعناية لتكوين علم الإمارات العربية المتحدة العملاق. وصرح امتياز قائلاً: "يداً بيد، يداً بيد، يد الوحدة"، مضيفاً أن المشروع كان بمثابة هدية مجتمعية لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال عامها المجتمعي.
"لقد قدّم لنا هذا البلد الكثير. ترك بصمة خير دليل على شكرنا"، قال إمتياز.
عبد الواحد، عامل توصيل باكستاني مقيم في دبي، كان من بين العديد من المقيمين الذين أضافوا بفخر بصمة يده على علم الإمارات الذي حطم الرقم القياسي. "لقد منحتني هذه البلاد فرصة العمل وإعالة أسرتي في الوطن. عندما طُلب مني المشاركة في مبادرة تُعبّر عن حبي للإمارات، لم أتردد لحظة. كان ترك بصمة يدي بمثابة شكري وتقديري."
اختتم المشروع باحتفالٍ أبدى فيه الحضور إعجابهم بالعلم وشعروا بانتماءٍ عميق. قال امتياز: "علم واحد، رسالة واحدة: الوحدة في التنوع".