

النموذج بالحجم الطبيعي لمطار آل مكتوم.
سوف تستقطب مجمعات "دبي الجنوب" المحيطة بمطار آل مكتوم الدولي المرتقب المزيد من المستخدمين النهائيين (المشترين بغرض السكن) مع توسع الشركات هناك نتيجة لمشاريع البنية التحتية الكبرى.
ويشير مسؤولو الصناعة إلى أن العديد من المجمعات السكنية في الجزء الجنوبي من دبي لا تزال ميسورة التكلفة مقارنة بالمناطق القديمة والراسخة في الإمارة.
وقالت هيمانشي تريفيدي، نائبة مدير مبيعات العقارات على المخطط في شركة "متروبوليتان بريميوم بروبرتيز": "سيكون الطلب أقوى في المناطق التي تجمع بين الاستثمار في البنية التحتية، وجاذبية نمط الحياة، والقيمة على المدى الطويل. ستستمر دبي الجنوب في جذب المستخدمين النهائيين والمستثمرين نظراً لتوفر الأسعار المعقولة والنمو المدفوع بالمطار".
يجري العمل حالياً في مطار آل مكتوم الدولي، الذي سيكون الأكبر في العالم، لافتتاحه أمام الركاب في عام 2032. ومن المقدر أن يولد المطار احتياجات سكنية وقوة عاملة تقدر بأكثر من مليون شخص سيعيشون ويعملون في "دبي الجنوب".
وقد تم تصميم "دبي ورلد سنترال" (DWC) كمدينة ذاتية الاكتفاء تضم مدارس، ومرافق رعاية صحية، ومحلات تجارية، وحدائق، ومرافق مجتمعية، وهي عوامل رئيسية تهم المستخدمين النهائيين أكثر من المستثمرين على المدى القصير. كما أن الدعم الحكومي القوي والتخطيط طويل المدى حول "دبي ورلد سنترال" يمنح المشترين الثقة في استدامة المنطقة ونموها.
ووفقاً لبيانات "بيتر هومز" (Betterhomes)، فإن مجمع دبي للاستثمار، وقرية جميرا الدائرية (JVC)، والمنطقة السكنية في دبي الجنوب، والفرجان، وتاون سكوير، ستشهد معروضاً عقارياً أكثر من بعض المجمعات الراسخة الأخرى في السنوات القادمة، حيث يركز المزيد من المطورين على هذه المناطق نظراً لنمو الطلب الناتج عن خطط نقل المطار.
وفي صدى لآراء هيمانشي تريفيدي، قالت حميرا وقاص، الاستشارية الأولى في "رينج إنترناشيونال بروبرتيز"، إن هناك احتمالية قوية بأن يشتري المزيد من المستخدمين النهائيين عقارات في دبي الجنوب والمجمعات المحيطة بها اعتباراً من عام 2026 فصاعداً.
وأضافت: "مع توسع مطار آل مكتوم الدولي ليصبح مركزاً عالمياً رئيسياً للطيران، فمن المتوقع أن تتحول المنطقة من كونها مدفوعة بالمستثمرين إلى التركيز أكثر على المستخدم النهائي، وخاصة العائلات والمهنيين العاملين في مكان قريب. إن تطوير البنية التحتية، وتحسين الربط، والنضج التدريجي للمجتمع سيجعل المنطقة أكثر ملاءمة للسكن وجاذبية للإقامة طويلة الأمد".
وأوضحت حميرا أن توسعة مطار آل مكتوم الدولي ستخلق آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في قطاعات الطيران، والخدمات اللوجستية، والضيافة، والقطاعات ذات الصلة، مما سيزيد من الطلب على الإسكان من قبل الأشخاص العاملين في المنطقة.
وتابعت قائلة: "توفر دبي الجنوب أسعاراً عقارية أقل نسبياً ومساحات وحدات أكبر، مما يجعلها جذابة للمشترين لأول مرة والعائلات التي لم تعد قادرة على الشراء في المناطق الراسخة. كما أن شبكات الطرق الحالية والمخطط لها، ووصلات النقل العام، وتوسعات المترو المستقبلية ستعمل على تحسين الوصول إلى الأجزاء الرئيسية من دبي".
والأهم من ذلك، أكدت حميرا أن ارتفاع الإيجارات في جميع أنحاء دبي قد يشجع المستأجرين لفترات طويلة ممن يعملون في المناطق المجاورة على شراء منازل بدلاً من الاستئجار، خاصة في المناطق التي لا تزال فيها الأسعار معقولة.
واختتمت حميرا حديثها قائلة: "غالباً ما يشتري المستخدمون النهائيون بنظرة بعيدة المدى، والنمو المتوقع للمطار والمناطق الاقتصادية المحيطة يدعم الثقة في زيادة قيمة العقارات مستقبلاً".