مكتبة الشارقة تحتفل بمئويتها: من منزل الحاكم إلى صرح ثقافي عظيم

اليوم، تمتد المكتبة عبر ستة مواقع، من الساحة الثقافية الصاخبة والغنية إلى موقع يقع على خلفية جبال خورفكان
صور KT: محمد سجاد

صور KT: محمد سجاد

تاريخ النشر

لمدة مئة عام، ظلت مكتبة الشارقة العامة شاهدة على شغف الأجداد في الإمارة بالأدب والمعرفة. فقد بدأت كجزء من المجموعة الخاصة لحاكم الشارقة آنذاك، الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، في عام 1925.

واليوم، تمتد المكتبة عبر ستة مواقع، من ميدان الثقافة الغني والنابض بالحياة إلى فرع آخر يقف على خلفية جبال خورفكان. ويُعد كل موقع تذكيرًا ببدايات المكتبة المتواضعة والفخورة في آنٍ واحد.

على مدار قرن من الزمان، انتقلت المكتبة إلى ستة مواقع مختلفة تحت إشراف أربعة مالكين مختلفين، بداية من مقر إقامة الشيخ في حصن الحصن قبل 100 عام، والذي كان في يوم من الأيام قلب الحياة السياسية في الشارقة. واليوم، أصبح هذا الحصن متحفًا، محاطًا بمبانٍ حديثة متعددة الطوابق في ميدان الثقافة، لكن تاريخه يظل مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بأصول المكتبة.

في عام 1925، أُطلِق على المجموعة الخاصة رسميًا اسم "مكتبة القاسمية"، وبقيت في حصن الحصن حتى عام 1956 عندما تم نقلها إلى مبنى مصمم خصيصًا في ميدان الحصن. ومن هناك، انتقلت المجموعة من الشيخ صقر بن سلطان القاسمي إلى الشيخ خالد بن محمد القاسمي، وأخيرًا إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وتحت قيادة سموه، توسع نطاق المكتبة بشكل كبير. ففي عام 1980، تم نقلها إلى الطابق العلوي من قاعة أفريقيا تحت اسم جديد هو "مكتبة الشارقة"، قبل أن تجد مقرًا مؤقتًا لها في المركز الثقافي. وفي عام 1998، انتقلت المكتبة إلى المدينة الجامعية، وأخيرًا، في مايو 2011، افتتح صاحب السمو حاكم الشارقة المبنى الحديث في ميدان الثقافة، وهو قطعة معمارية رائعة، شأنه شأن المباني الثقافية والمؤسسات التعليمية الأخرى في الإمارة.

رسالة مستمرة من الأجداد

لطالما كانت رسالة المكتبة واضحة: إثارة الفضول، وتشجيع التعليم، والحفاظ على الثقافة مع توفير الوصول إلى عالم من المعرفة. فمن المخطوطات القديمة إلى منصات الإعارة الرقمية، تخدم موارد المكتبة الباحثين والطلاب والقراء العاديين على حد سواء. ومع قرن من الخدمة خلفها، فإنها تظل ملتزمة بالشمولية.

احتفالات المئوية

منذ بداية عام 2025، تحتفل شبكة مكتبات الشارقة العامة بمرور مئة عام على تأسيسها ببرنامج يمتد على مدار العام من الفعاليات التي تركز على الأدب والهوية الثقافية والاستدامة، مثل ورش عمل حول ترميم الوثائق، وأمسيات شعرية، وجلسات الخط العربي.

وستستمر الاحتفالات حتى نهاية العام، بالتعاون مع أكثر من 13 جهة حكومية وثقافية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com