تتحول قاعة مكتوم بمركز دبي التجاري العالمي في فبراير المقبل إلى ملتقى عالمي يجمع عشاق التاريخ والبريد، حيث تستضيف "معرض دبي العالمي لهواة الطوابع 2026" خلال الفترة من 4 إلى 8 فبراير. ويأتي هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية الإمارات لهواة جمع الطوابع، ليرسخ مكانة دبي الرائدة على خريطة المعارض المتخصصة، كونه يُنظم للمرة الأولى في المنطقة العربية وغرب آسيا، تزامناً مع مناسبتين تاريخيتين هما الذكرى الثلاثين لتأسيس الجمعية المضيفة، والذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد الدولي لهواة جمع الطوابع.
وكشف عبدالله محمد طيب خوري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لهواة جمع الطوابع، عن أرقام غير مسبوقة في تاريخ معارض الاتحاد الدولي، إذ يشهد المعرض مشاركة قياسية تصل إلى 76 دولة. وأوضح خوري أن الحدث يتجاوز كونه معرضاً للهواة، ليمثل منصة دولية لتعزيز العلاقات الودية والتعاون بين مجتمعات هواة الطوابع حول العالم، مشيراً إلى مشاركة بارزة لبريد الأمم المتحدة والاتحاد البريدي العالمي، الذي سيشرف بدوره على مسابقة مخصصة للإدارات البريدية.
وعلى صعيد التنافسية والخبرات، يحتضن المعرض مسابقات محكمة يتنافس فيها أكثر من 450 عارضاً أمام لجنة تحكيم دولية تضم 40 خبيراً معتمداً، كما يسعى الحدث إلى نقل المعرفة وتطوير الهواية عبر محاضرات متخصصة تهدف إلى تأهيل خبراء جدد كقضاة معتمدين في هذا المجال. وبجانب الشق التنافسي، يضم المعرض 51 منصة بيع تجمع تحت سقف واحد إدارات بريدية، ودور مزادات، وتجاراً عالميين يوفرون أدوات ومستلزمات هذه الهواية العريقة.
ولا تقتصر أجندة "دبي العالمي للطوابع" على العرض فحسب، بل تمتد لتشمل حراكاً إدارياً وتنظيمياً واسعاً عبر استضافة اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد الدولي واللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لجمعيات هواة الطوابع، إضافة إلى ورش عمل متخصصة. وحرصت الجمعية المنظمة على إضفاء طابع ثقافي واجتماعي للحدث من خلال فعاليات تراثية تُعرف الزوار بالهوية الإماراتية، وأنشطة تفاعلية موجهة لطلبة المدارس، إلى جانب تخصيص ركن للقراءة لتعزيز الجانب المعرفي.
وفي قراءته لأهمية هذا الفن، شدد خوري على أن الطابع البريدي ظل صامداً أمام التحولات الرقمية السريعة، حيث تحول من مجرد وسيلة بريدية تقليدية إلى أداة حيوية لإبراز الهوية الوطنية وتوثيق المكتسبات الحضارية والأحداث الكبرى للدول. يذكر أن جمعية الإمارات لهواة الطوابع، التي تأسست عام 1996 وتتمتع بعضوية فعالة في الاتحادين الدولي والآسيوي، كانت قد نالت حق استضافة هذا المحفل العالمي خلال كونغرس الاتحاد الدولي في شنغهاي عام 2024، وتسلمت علم الاستضافة رسمياً في معرض كوريا خلال أغسطس الماضي.