

الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف
معرض "رؤية" للتوظيف يفتح الأبواب أمام الطلبة الجامعيين والخريجين، ليكون منصة مبكرة للفرص المهنية والتدريبية التي يمكن أن تشكل مستقبلهم.
شاركت عدة جهات بتقديم فرص تدريب ما قبل التوظيف لطلبة المدارس الثانوية والجامعات، مما ساعدهم على اكتساب خبرة قيّمة. كما زارت عدة مدارس المعرض، ما أتاح لطلابها التعرف بشكل أوسع على هذه الفرص التدريبية.
يُعد "رؤية" معرض وظائف ومنتدى لتمكين الشباب الإماراتي، وانطلقت دورته الرابعة والعشرون يوم الثلاثاء في مركز دبي التجاري العالمي.
يمتد الحدث لثلاثة أيام، ويجمع 180 مؤسسة من القطاعين العام والخاص، لتقديم فرص عمل مباشرة للإماراتيين، إلى جانب ورش عمل تحويلية وتجارب لتطوير المهارات، تهدف لإعدادهم لسوق العمل المستقبلي.
خلال المعرض، تحدثت صحيفة "الخليج تايمز" مع عدد من الجهات المشاركة والطلبة حول الفرص والتوقعات.
قال أحمد القاسم، نائب رئيس إدارة المواهب في موانئ دبي العالمية لدول مجلس التعاون الخليجي، إن الشركة تقدم أربع برامج للخريجين. البرنامج الأول، المسمى "رواد"، مخصص لخريجي الجامعات الجدد، حيث يتم تدريبهم لمدة عام واحد على المهارات العملية والتقنية في مجموعة واسعة من التخصصات، من بينها الهندسة والمالية وغيرها.
وأضاف أن الشركة تقدم أيضًا برنامجًا صيفيًا آخر يسمى "بداية".
وقال: "نحن ملتزمون بترحيب حوالي 70 مواطنًا ضمن هذا البرنامج من الجامعات والمدارس، ابتداءً من سن 15 عامًا." ويستمر التدريب الصيفي لمدة شهر واحد، يتعرف خلاله الطلاب على مختلف المجالات التي تعمل فيها الشركة.
أما البرنامج الثالث، فهو برنامج "فرصة" للتدريب العملي، الذي يُنفذ بالتعاون مع الجامعات ويستضيف أكثر من 100 طالب، يحصلون على فرص تدريبية في مجالات دراستهم. فيما يُعد البرنامج الرابع "طموحي"، الذي يمتد لستة أشهر في مجالات محددة مثل الخدمات اللوجستية.
بدورها، قالت منال مطر، رئيسة تجربة الموظفين والرقمنة للموارد البشرية بالإنابة في "دو"، لصحيفة "الخليج تايمز"، إن الشركة تقدم عدة برامج تدريبية تهدف إلى تمكين الشباب. وأضافت: "لدينا برامج متعددة، أحدها يسمى ExploreX، ويستهدف طلاب الثانوية العامة. وقد تم تطوير هذا البرنامج مؤخرًا ليكون مخصصًا لطلبة الصف الثاني عشر".
ويشمل البرنامج دورات تدريبية تهدف إلى تطوير وتنمية الطلاب وتجهيزهم للمرحلة الجامعية والحياة المهنية. كما أشارت إلى برنامج ExperienceX، الذي يستهدف طلبة السنوات الثالثة والرابعة في الجامعة لإعدادهم لسوق العمل.
وذكرت أن البرامج لا تتوقف عند التدريب، بل تتعداه إلى التوظيف المباشر: "لدينا برنامج يسمى FutureX، مخصص للخريجين الجدد. يستمر لمدة عام كامل ويتضمن تدريبًا مكثفًا، كما يتم إرسال الطلاب إلى جهات شريكة للحصول على تدريب إضافي. وما يميز هذا البرنامج أنه بعد الانتهاء، تتوفر شواغر لهم داخل الشركة".
من جانبه، قال هشام علي مصطفى، المدير التنفيذي لمركز الخدمات المشتركة للموارد البشرية وتطوير الأعمال الجديدة في مجموعة "إينوك"، إن الشركة تقدم برنامج التدريب الفني، الذي يدرّب خريجي الثانوية العامة لمدة عامين، جزء منه خارج الإمارات في دول مجلس التعاون، والجزء الآخر داخل الدولة في مصفاة "إينوك". وأضاف: "يستمر التدريب لمدة عام بالخارج، ثم عام محليًا".
أما بالنسبة لخريجي الجامعات، فأوضح أن الشركة توفر لهم فرص توظيف مباشرة بعد ستة أشهر من التدريب، مع رواتب وامتيازات تنافسية تعتمد على الأداء.
وأكد الطلاب الذين زاروا المعرض أن التجربة ساعدتهم على تكوين رؤية أوضح لمستقبلهم.
وقالت شيخة، طالبة من مدرسة "الثميد" في الشارقة، إنها كانت تتوقع أن تجد جامعات فقط تقدم تخصصات أكاديمية. وأضافت: "على الرغم من أنني كنت أتوقع وجود الجامعات، اكتشفت العديد من الفرص التدريبية التي ستمنحني خبرة قيّمة".
وأضافت أن خطتها تغيّرت بعد زيارتها للمعرض؛ فبدلًا من التوجه مباشرة إلى الجامعة، باتت تفضل أن تبدأ بالتدريب أولًا، أو تجمع بين التدريب والدراسة.
أما زميلتها فاطمة فقالت إنها كانت تظن أيضًا أن المعرض يقتصر على الجامعات. وأضافت: "تغيرت وجهة نظري بعد أن شاهدت فوائد التدريب. أصبحت الآن أريد أن أنضم أولًا إلى برنامج تدريبي ثم أواصل دراستي الجامعية. لا أمانع الدمج بين الاثنين إن أمكن".
وقال سمير رامي القدرة، طالب في مدرسة "إيليت" ويقيم في الشارقة، إنه حضر المعرض بحثًا عن منح دراسية في تخصص الميكاترونكس، وهو تخصص متعدد المجالات يجمع بين الهندسة الكهربائية والميكانيكية وعلوم الحاسب الآلي، وهو أشمل من الروبوتات.
وأضاف أنه تواصل مع عدة جامعات، من بينها الجامعة الكندية في دبي وجامعة أبوظبي، حيث حصل على معلومات تفصيلية عن التخصصات والمنح المتاحة.
وأشار إلى أن المعرض لبى توقعاته: "حصلت على عروض منح بخصومات وباقات جذابة، كما تعرفت على فرص في الشركات والجامعات معًا".