

تخيل أنك تهبط في مطار زايد الدولي وتنتقل مباشرة إلى طائرة كهربائية أنيقة تقلع عموديًا، وتنزلق بهدوء فوق أفق المدينة، ثم تهبط بك بعد دقائق في قلب العاصمة — أو حتى في إمارة أخرى. هذا هو المستقبل الذي تعمل عليه مطارات أبوظبي.
أعلنت الشركة يوم الثلاثاء أنها ستتولى قيادة تطوير شبكة تضم أكثر من 10 مهابط طائرات عمودية في مواقع حضرية ونقل رئيسية، لتشكل العمود الفقري لنظام جديد لسيارات الأجرة الجوية “التاكسي الطائر”، والذي يعتمد على الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL).
وستتركز المرحلة الأولى على مطار زايد الدولي (AUH) ومطار البطين للطائرات التنفيذية (AZI)، حيث سيتم إنشاء أول خطوط النقل الجوي المباشرة لتعزيز الربط بين المطار والمدينة. وفي حين أن المسارات المبدئية ستكون محدودة المدى بسبب تكنولوجيا البطاريات الحالية، من المتوقع أن تتيح التطورات المستقبلية ربط مدينة العين ودعم السفر بين الإمارات.
ستحمل طائرات eVTOL الموجهة التي تعمل بالبطارية ما يصل إلى أربعة ركاب، وتقدم بديلاً أنظف وأكثر هدوءًا للطائرات المروحية التقليدية. مع بصمة ضوضاء أهدأ بمقدار 100 مرة تقريباً من الطائرة المروحية، تعد الطائرات بحد أدنى من الإزعاج بينما تدفع برؤية الإمارات للابتكار في مجال النقل المستدام ومنخفض الانبعاثات.
من المتوقع أن تنطلق أولى الرحلات في عام 2026، حيث ستتولى مطارات أبوظبي الإشراف على البنية التحتية والتشغيل والاستعدادات التجارية للشبكة بموجب تفويض جديد حصلت عليه حديثًا.
وقالت إلينا سورليني، المدير العام والرئيس التنفيذي لمطارات أبوظبي: "يمثل هذا التفويض تصويتًا جريئًا بالثقة في قدرتنا على قيادة مستقبل التنقل من الجيل الجديد. فمع تطور التكنولوجيا وازدياد الطلب على حلول الحركية المستدامة والفعالة، تمثل سيارات الأجرة الجوية امتدادًا طبيعيًا لدورنا كمشغل للمطارات. لقد كان للتعاون الوثيق مع مكتب أبوظبي للاستثمار، ومركز النقل المتكامل، والهيئة العامة للطيران المدني دور أساسي في تحويل هذه المبادرة الطموحة إلى واقع ملموس، مما يمهد الطريق نحو مستقبل أكثر ترابطًا وابتكارًا واستدامة لدولة الإمارات."
وتعاونت مطارات أبوظبي مع شركة “سكايبورتس إنفراستراكشر” لتصميم وبناء وتنفيذ أعمال الهندسة الخاصة بكل مهبط طائرات رأسي. وبعد اكتمال أعمال البناء، ستتعاون الجهتان في العمليات التشغيلية التي تشمل استقبال المسافرين، وإجراءات الأمن، وتشغيل الشحنات، والتكامل مع مشغلي الطائرات الكهربائية (eVTOL). وتطوّر شركة سكايبورتس مشاريع مماثلة داخل دولة الإمارات وخارجها.
وقال دنكان ووكر، الرئيس التنفيذي لشركة سكايبورتس إنفراستراكشر: "تُعد شبكة مهابط الطائرات الرأسية هذه عنصرًا أساسيًا في استراتيجية أبوظبي للتنقل الجوي المتقدم (AAM). ومع وجود مشاريع ناشطة لتطوير مهابط مماثلة في الإمارات وخارجها، فإننا في أفضل موقع لتطبيق خبراتنا ومعرفتنا السابقة والمساهمة في جلب فوائد هذا النوع من التنقل إلى أكبر إمارات الدولة. ونتطلع إلى تسهيل تشغيل رحلات الطائرات الكهربائية في أبوظبي في المستقبل القريب."