

قرر مصرف الإمارات المركزي خفض سعر الفائدة الأساسي على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، 29 أكتوبر.
على أن يسري العمل بالأسعار الجديدة اعتباراً من يوم الخميس، 30 أكتوبر، حيث تم خفضها من 4.15% إلى 3.90%.
جاء قرار المصرف بعد أن أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، للمرة الثانية هذا العام. وتتبع الإمارات السياسة النقدية الأمريكية نظراً لارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي.
كما قرر المصرف المركزي الإبقاء على سعر الفائدة المطبق على اقتراض السيولة قصيرة الأجل من المصرف فوق السعر الأساسي بمقدار 50 نقطة أساس لجميع تسهيلات الائتمان الدائمة.
السعر الأساسي، المرتبط بسعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يعكس التوجه العام للسياسة النقدية ويوفر حداً أدنى فعالاً لأسعار الفائدة في سوق المال لليلة واحدة في الإمارات.
خفض الفائدة في الولايات المتحدة
يهدف قرار خفض الفائدة إلى دعم الاقتصاد الأمريكي في وقت لا يزال فيه قطاع الأعمال يتعامل مع آثار الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، كما يمنح هذا القرار صانعي السياسة النقدية مزيداً من الوقت في ظل استمرار إغلاق الحكومة الفيدرالية.
ولا يزال الجمهوريون والديمقراطيون يعيشون حالة من الجمود السياسي بعد مرور ما يقرب من شهر على بدء الإغلاق، ما أدى إلى تعليق نشر معظم البيانات الرسمية.
وقد أعرب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في الأشهر الأخيرة عن قلقهم من تباطؤ سوق العمل، مما دفعهم إلى تحويل اهتمامهم نحو تعزيز التوظيف، رغم أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف للبنك.
وكانت الأسواق المالية قد استوعبت بالفعل توقّع خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من أكتوبر وديسمبر، بما يتماشى مع التوقعات الوسطية التي حددها صانعو السياسة النقدية في أحدث تقاريرهم الاقتصادية الشهر الماضي.
لكن العديد من المحللين يتوقعون أن يؤكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خلال المؤتمر الصحفي الذي يعقب القرار يوم الأربعاء، أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المعنية بتحديد أسعار الفائدة لا تزال منفتحة على جميع الخيارات بالنسبة لاجتماعها المقبل.
وقال غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين في شركة "إرنست ويونغ"، لوكالة "فرانس برس" قبل صدور قرار البنك الفيدرالي: "لا أعتقد أنه من المؤكد أن غالبية أعضاء لجنة السوق المفتوحة سيؤيدون خفضاً آخر في ديسمبر".
وأضاف داكو أن باول "لم يتخذ قراره بعد بشأن ما إذا كان خفض أسعار الفائدة في ديسمبر سيكون ضرورياً"، إلا أنه توقع في الوقت نفسه أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام.
وفي الخلفية تظل محاولات الرئيس ترامب للسيطرة على إدارة الاحتياطي الفيدرالي قائمة، إلى جانب خطط وزير الخزانة سكوت بيسنت التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة لإيجاد بديل لباول، الذي تنتهي فترة ولايته كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في شهر مايو المقبل.
(منقول عن وكالة فرانس برس)