عامان من جهد الطلاب ذهبا أدراج الرياح بسبب المخالفات
عامان من جهد الطلاب ذهبا أدراج الرياح بسبب المخالفات

مستقبل غامض لطلاب الإمارات بعد فضيحة امتحانات القبول الطبي في الهند

الكثيرون صدموا من التصنيف السيئ غير المتوقع على الرغم من العلامات الجيدة

لأكثر من عامين، كان الطالب "سانكارسان" الذي يدرس في دبي يقضي ما بين ثلاث إلى أربع ساعات يومياً في الدراسة استعداداً لاختبار القبول الطبي في الهند، وكان هذا يضاف إلى يومه الدراسي المزدحم بالفعل، حيث كان يوازن بين الدراسة والامتحانات المدرسية. يعد اختبار القبول الوطني للأهلية للطلاب الجامعيين (NEET-UG)، وهو أكبر اختبار قبول في الهند، ويعد شرطاً إلزامياً للطلاب الذين يرغبون في دراسة الطب في البلاد.

وقال في حديثه لصحيفة خليج تايمز : "خلال الشهر السابق للامتحان، كنت أدرس لمدة 10 ساعات يومياً، إن لم يكن أكثر من ذلك، وكنت أحضر دروساً تدريبية وأحل الأسئلة السابقة، وأقضي كل لحظة من لحظات استيقاظي في التحضير لهذا الاختبار".

ومع ذلك، فهومثل العديد من الطلاب الهنود الآخرين، يشعر أن كل جهوده "ضاعت" في أعقاب الجدل الأخير الذي دار حول الامتحان.

حيث تم منح أكثر من 1500 طالب علامات إضافية بعد حدوث تأخير في بدء الاختبار بينما حقق 67 طالباً رقماً وطنياً في تصنيف الهند (AIR 1)، وكان ستة منهم من نفس مركز التدريب، وبالمقارنة، حصل طالبان فقط في العام الماضي على (AIR 1). وكانت هناك اتهامات بارتكاب مخالفات واسعة النطاق وتسريب الأوراق مع احتجاجات اتحاد الطلاب التي هزت البلاد.

قال سانكارسان: "لقد كان وقتاً عصيباً للغاية بالنسبة لنا، كنا نظن أننا سنحصل على ما نستحقه، لكن لسوء الحظ لم نحصل حتى الآن، مستقبلنا معلق ومجهول لأنه لا يزال من غير الواضح ما إذا ستكون هناك إعادة اختبار أو ما إذا كان سيتعين علينا المضي قدماً في ما لدينا".

ساشين غوبتا
ساشين غوبتا

وقد تم يوم الأحد تأجيل امتحان القبول الطبي لطلاب الدراسات العليا، NEET-PG، وتم إعادة الاختبار في ست مدن لـ 1563 طالباً حصلوا على علامات إضافية، ومع ذلك، كانت هناك دعوات واسعة النطاق لإعادة الامتحان لأكثر من مليوني طالب تقدموا للامتحان.

فقدان الثقة

وبالنسبة للطالبة "رتبا قاضي" المقيمة في دبي، فإن أكبر ما تعلمته من هذه الحادثة هو فقدان الثقة في النظام.

وقالت: "هذا هو أكبر اختبار يتم إجراؤه في الهند وتجريه وكالة الاختبارات الوطنية (NTA)، لذلك هناك مستوى معين من الثقة، قد تعتقد أن هناك إجراءً مناسباً لمنع المشاكل وضمان العدالة، كل عام هناك بعض الاتهامات بتسريب الأوراق وما إلى ذلك ولكن هذا العام كان الجدل أكبر من أي وقت مضى، أشعر أن الأمة بأكملها فقدت الثقة في الطريقة التي تسير بها الأمور".

رتبا قاضي
رتبا قاضي

وفي يوم السبت، تم استبدال مدير وكالة الاختبارات الوطنية، "سوبود كومار سينغ"، وتم تشكيل لجنة من سبعة أعضاء للنظر في سبل تحسين أداء الوكالة. وتم تسليم التحقيق في الحادث إلى مكتب التحقيقات المركزي الهندي (CBI).

ووفقاً ل"ساشين جوبتا"، المؤسس والرئيس التنفيذي للمعهد التعليمي لـ Knowledge Planet، فإن إخفاقات وكالة الاختبارات الوطنية كانت مخزية. وقال: "إن إجراء اختبار بهذا الحجم في يوم واحد يعد مهمة شاقة بالنسبة لهيئة الاختبار، ولهذا السبب، يجب أن تكون العملية برمتها مقدسة، ويجب ألا يكون هناك أي مجال للأخطاء أو المخالفات، وإلا فإننا نلعب بآمال ملايين الطلاب الذين يقضون سنوات في العمل الجاد للتحضير والتفوق في هذه الاختبارات، تخيل كم عدد الأرواح التي ستكون في خطر عندما يصبح أحد هؤلاء الطلاب الذين أساؤوا استخدام نظام الامتحانات طبيباً.

تصنيف صادم

وقالت روتبا، التي حصلت على أكثر من 600 درجة في الامتحان، إنّ مستقبلها غير واضح على الرغم من أدائها الجيد: "مع العلامات التي حصلت عليها، كنت أتوقع الالتحاق بسهولة بكلية حكومية في ولايتي. ولكن عندما جاء التصنيف، انخفضت رتبتي بنحو عشرة أضعاف عما كان متوقعاً، لقد كان هذا على غير العادة. الآن لست متأكدة مما إذا كنت سألتحق بكلية من اختياري أم سأذهب إلى ولاية أخرى".

يتم وضع علامة اختبار NEET-UG من 720 درجة، مع تخصيص 180 درجة لكل منها للفيزياء والكيمياء وعلم الحيوان وعلم النبات. ويمنح هذا الاختبار الأهلية لأكثر من 100000 مقعد في الكليات في جميع أنحاء البلاد.

وقالت والدة طالبة أخرى من المتفوقات في الإمارات، والتي رغبت في عدم الكشف عن هويتها، إنّ مرتبة ابنتها كانت أيضاً بمثابة صدمة بالنسبة لهم. وقال الوالدة: "توقعوا أن تكون مرتبتها بين 12 ألفاً و14 ألفاً من خلال درجتها، لكن المرتبة التي حصلت عليها كانت 40 ألفاً، وهو ما كان بمثابة صدمة كبيرة لنا، لقد شاهدت ابنتي تضحي كثيراً للتحضير لهذه الامتحانات لمدة عامين، بما في ذلك حياتها الاجتماعية ونزهاتها، ليس من العدل أن يحدث هذا".

فرزان محمد
فرزان محمد

وقال الطالب فرزان محمد المقيم في دبي إنه "مفطور القلب" بسبب النتيجة. وقال: "في الظروف العادية، كنت سألتحق بكلية حكومية بعلاماتي، ولكن هذا العام، ليس لدي أيّ أمل. أشعر بالحزن الشديد لأنّ سنوات عديدة من التحضير قد ضاعت، الآن، أحاول استجماع نفسي والمضي قدماً بأفضل طريقة ممكنة".

Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com