

صورة مستخدمة لأغراض توضيحية
فرضت محكمة هندية غرامة قدرها مليوني درهم على نوهيرا شيخ، مؤسسة مجموعة "هيرا" (Heera Group) المنهارة، مع رفض محاولتها في اللحظة الأخيرة لوقف مزاد العقارات المرتبطة بعملية احتيال استثماري مزعومة طالت مئات المقيمين في دولة الإمارات.
ورفضت محكمة تيلانجانا العليا يوم الخميس التماس شيخ الساعي لوقف مزاد مديرية التنفيذ (ED) على عقاراتها المصادرة والمقرر إجراؤه في 26 ديسمبر، واصفة الطلب بأنه إساءة لاستخدام العملية القضائية.
أمر القاضي ناغيش بيماباكا "شيخ" بإيداع مبلغ 50 مليون روبية (حوالي مليوني درهم) في الصندوق الوطني للإغاثة التابع لرئيس الوزراء الهندي في غضون ثمانية أسابيع. وأشار خبراء قانونيون في الهند إلى أن هذه واحدة من أعلى الغرامات التي فرضتها المحكمة على صاحب التماس على الإطلاق.
وأعربت المحكمة عن استيائها الشديد من لجوء شيخ إلى المحكمة العليا رغم أن المحكمة العليا (الفيدرالية) قد مهدت بالفعل الطريق لإجراء المزاد. وكانت المحكمة العليا قد حكمت في وقت سابق بأن مديرية التنفيذ لها مطلق الحرية في المضي قدماً في مصادرة وبيع جميع العقارات "وفقاً للقانون"، مما لا يترك أي مجال لمزيد من التدخل.
وتساءل القاضي بيماباكا عن سبب سعي شيخ لوقف المزاد في حين أن القضية قد حُسمت بالفعل، ورفض الحجج القائلة بأن المزاد ينتهك أحكام قانون منع غسل الأموال (PMLA).
وكانت شيخ قد ادعت أن العقارات تُعرض في المزاد دون أمر مصادرة رسمي، وأن الأسعار الافتتاحية أقل من القيمة السوقية، وأن عمليات المصادرة تم تأكيدها أثناء وجودها في السجن وعدم قدرتها على الدفاع عن نفسها، إلا أن المحكمة وجدت أن هذه الحجج غير مقنعة.
وتُتهم شيخ بتدبير عملية احتيال استثماري تقدر بنحو ملياري درهم، أثرت على مستثمرين في الهند وخارجها، بما في ذلك عدد كبير من المغتربين المقيمين في دول الخليج.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
وكما ذكرت صحيفة "خليج تايمز" سابقاً، قامت مجموعة "هيرا" بتسويق خطط استثمارية "بدون فوائد" للمقيمين في الإمارات، واعدة بعوائد مرتفعة ومنتظمة بشكل غير عادي. تم طرح هذه الخطط كاستثمارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، مما جذب العديد من المغتربين الباحثين عن خيارات استثمار حلال.
انهارت العمليات في عام 2018، عندما توقفت المدفوعات فجأة وأغلقت مكاتب "هيرا" في أبراج بحيرات جميرا بدبي، وكذلك في الشارقة ورأس الخيمة. تم القبض على شيخ في وقت لاحق من ذلك العام، مما أدى إلى تحقيقات من قبل وكالات هندية متعددة.
ويتابع المستثمرون في الإمارات الآن عن كثب المزاد المرتقب لـ 59 عقاراً مرتبطاً بمجموعة "هيرا" في الهند، والذي وصفته مديرية التنفيذ بأنه جزء من الجهود المبذولة لاسترداد أموال المستثمرين.
ووفقاً لمديرية التنفيذ، فإن الهدف من استرداد الأصول المصادرة يقترب من 78 مليون درهم، بما في ذلك التكاليف القانونية. ومع ذلك، تقول مجموعات الضحايا إن الخسائر الفعلية أعلى بكثير. وتشير ملفات المحكمة وسجلات التحقيق إلى أن أكثر من 175 ألف مستثمر قد استثمروا مبالغ تتجاوز المليار درهم، جزء كبير منها جاء من الأسواق الخارجية مثل الإمارات.
وقال شهباز أحمد خان، رئيس الرابطة الهندية لضحايا مجموعة هيرا، لصحيفة "خليج تايمز" إن الحكم أرسل رسالة قوية ضد "تكتيكات التأخير". وأضاف أن المستثمرين، بما في ذلك الكثيرون في الإمارات، يأملون الآن في أن يتم المزاد دون مزيد من العرقلة.