مرحلة جديدة للابتكار الطبي بقيادة أحمد الصايغ

خبرة دولية عميقة ورؤية اقتصادية لتطوير وتحويل منظومة الصحة في الإمارات
أحمد علي الصايغ. الصورة: ملف KT

أحمد علي الصايغ. الصورة: ملف KT

تاريخ النشر

قام معالي أحمد علي الصايغ ببناء خطوط أنابيب، وإطلاق شركات طيران، وإنشاء مراكز مالية، والتفاوض على صفقات طاقة دولية. والآن، يواجه أحدث وزير لوزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات العربية المتحدة التحدي الأبرز: قيادة منظومة الرعاية الصحية في البلاد.

بدأ ابن أبوظبي، البالغ من العمر 63 عامًا، مسيرته المهنية في قطاع الطاقة، وتدرج في المناصب في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) قبل أن ينتقل إلى شركة دولفين للطاقة. وهناك، أدار مشروع غاز الدولفين العابر للحدود، وهو مبادرة واسعة النطاق تربط قطر والإمارات وسلطنة عُمان، وتُنتج ما يصل إلى ملياري قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا. تطلب هذا الدور المعقد التعامل مع اللوائح الدولية، والتنسيق مع حكومات متعددة، وضمان سير العمليات بسلاسة عبر ثلاث دول.

نال الصايغ شهادة الاقتصاد من كلية لويس وكلارك في ولاية أوريغون بالولايات المتحدة، قبل أن يعود إلى الوطن ويساهم في بناء البنية التحتية الحديثة للدولة. أصبح رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، المركز المالي الدولي للإمارة، حيث قام بوضع الأطر التنظيمية التي أقنعت المصارف العالمية وشركات الاستثمار بإنشاء مقار لها في جزيرة المارية، التي أصبحت الآن ملاذًا ماليًا للمؤسسات المالية والاستشارية من أنحاء العالم.

وتعد إنجازاته في بناء المؤسسات بمثابة خطة تفصيلية لتنمية الإمارات: فقد ترأس مجلس إدارة شركة الدار العقارية خلال مرحلة توسعها الكبرى، وكان له أدوار تأسيسية في شركة مصدر للطاقة المتجددة، إضافة إلى مناصب في مجلس إدارة الاتحاد للطيران عند انطلاق الناقل الوطني عام 2003.

ومنذ 2018، شغل الصايغ منصب وزير دولة في وزارة الخارجية، وأدار علاقات الإمارات الاقتصادية مع دول آسيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. ووضعت هذه الحقيبة في صلب مفاوضات التجارة، واتفاقيات الاستثمار، وشراكات التكنولوجيا التي كانت ضرورية لتنويع اقتصاد الإمارات بعيدًا عن النفط.

دور قيادي جديد

يتولى الصايغ منصبه خلفًا لمعالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة السابق، الذي سيركز الآن بشكل كامل على دوره كوزير دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي. وشغل العويس منصب وزير الصحة لأكثر من 12 عامًا، حيث أحدث نقلة نوعية في قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وقاد جهود الاستجابة لجائحة كوفيد-19، مع توسيع نطاق التغطية التأمينية على مستوى الدولة.

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن التعديل الوزاري بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والذي يضع قطاع الرعاية الصحية تحت قيادة شخصية ذات خبرة في إدارة المشاريع الكبرى والعلاقات الدولية.

يتولى الصايغ منصب وزير الصحة في ظلّ تنامي قطاع الرعاية الصحية في الدولة، وتقاربه مع القطاعات المعقدة والمترابطة دوليًا، حيث بنى الصايغ سمعته. بلغ الإنفاق على الرعاية الصحية في الإمارات ما يقارب 73 مليار درهم إماراتي في عام 2022، بينما حققت السياحة العلاجية في دبي 12.1 مليار درهم إماراتي العام الماضي. وأُدرجت شركة بيور هيلث، أكبر مجموعة رعاية صحية في المنطقة، في سوق أبوظبي للأوراق المالية عام 2023 بطرح عام أولي قياسي بلغ 3.6 مليار درهم إماراتي.

يختار المرضى الإقليميون مستشفيات الإمارات على الوجهات الخارجية التقليدية، بينما تُنشئ كبرى المؤسسات الطبية العالمية عملياتها محليًا. وتعكس تدفقات الاستثمار الخاص في البنية التحتية للرعاية الصحية الأنماط التي اتبعها الصايغ في قطاعي الطاقة والتمويل.

ويطبق الصايغ الآن نفس النهج على الرعاية الصحية، وهو القطاع الذي تتعامل فيه الدولة مع المستشفيات الكبرى مثل مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي باعتبارها أصولاً وطنية استراتيجية وتنظر إلى السياحة العلاجية باعتبارها ركيزة اقتصادية.

إن الطريقة التي يطبق بها الصايغ دبلوماسيته المالية في مجال الرعاية الصحية سوف تشكل الفصل المقبل لدولة الإمارات كمركز عالمي للتميز والابتكار الطبي.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com