

تم اختيار هالة شاهين، معلمة الرياضيات في مدرسة خولة بنت ثعلبة في الشارقة، ضمن أفضل 50 معلماً نهائياً في جائزة "جيمس للتعليم" العالمية للمعلم لعام 2026، والتي تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي. وتم اختيارها من بين أكثر من 5,000 ترشيح وتقدّم من 139 دولة حول العالم.
تُعرف هالة بجهودها في التعلم الذكي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، حيث ساهمت في تحسين طرق تدريس الرياضيات في الإمارات والمنطقة العربية. ولتطوير تجربة الطلبة، أنشأت أدوات لتتبع التعلم، واستخدمت تقييمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وابتكرت أسلوباً تعليمياً قائماً على اللعب جعل مادة الرياضيات أكثر متعة وسهولة للطلاب.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
أطلقت هالة عدة برامج ناجحة من بينها:
إطار "توجيه المواهب الشابة" (Guiding Young Talents)
موارد "كنوز الرياضيات" (Treasures of Mathematics)
وقد ساعدت هذه البرامج الطلبة من ذوي الإعاقات على تحقيق نتائج أفضل وبلوغ درجات كاملة في بعض المواد. كما دمجت هلا مفاهيم التعليم المناخي والعمل التطوعي في تدريسها من خلال مشاريع مثل:
"أنت قوي" (You Are Strong)
مسابقة خولة للاستدامة
فريق الطلبة للهلال الأحمر
وتربط هذه المبادرات بين الرياضيات والاستدامة والمهارات العملية وخدمة المجتمع، مما يجعل عملية التعلم أكثر شمولاً وتأثيراً.
تحمل هالة شهادة مدرب معتمد من مايكروسوفت، وقد فازت بعدة جوائز وطنية تقديراً لجهودها التعليمية. وتشارك أساليبها التعليمية المبتكرة مع آلاف المعلمين الآخرين داخل وخارج الإمارات.
وقالت إن حلمها بأن تصبح معلمة بدأ منذ سن الرابعة عشرة، بعد أن ألهمتها معلمة رياضيات مبدعة غيّرت نظرتها للمادة. وعلى مدى قرابة 30 عاماً، عملت هلا على جعل الرياضيات مادة محببة للطلاب بدلاً من أن تكون مرهقة.
بدأت مسيرتها التدريسية في مصر، قبل انتقالها إلى الإمارات، حيث جمعت بين الدراسات المتقدمة في القيادة المدرسية والذكاء الاصطناعي وبين عملها اليومي في التعليم، لتسهم في تخريج جيل من الطلبة المفكرين والمبدعين.
تُعد جائزة المعلم العالمية من أكبر الجوائز التعليمية في العالم بقيمة مليون دولار أمريكي، وتُمنح سنوياً لتكريم معلّم واحد استثنائي أحدث تأثيراً ملموساً في التعليم والمجتمع. ومنذ انطلاقها قبل عشر سنوات، تلقت الجائزة أكثر من 100 ألف ترشيح وتقدّم من مختلف أنحاء العالم.
قال ساني فاركي، مؤسس جائزة المعلم العالمية ومؤسسة فاركي للتعليم ومجموعة جيمس للتعليم:
"المعلمون يشكلون العقول، ويزرعون الثقة، ويفتحون أبواب المستقبل أمام الشباب ليخلقوا مستقبلاً أكثر إشراقاً لأنفسهم ولغيرهم.
إن عملهم يتجاوز حدود الصفوف الدراسية — فهو يمسّ الأرواح ويُسهم في تشكيل العالم."
من جانبها، أكدت ستيفانيا جيانيني، مساعد المديرة العامة للتربية في اليونسكو، أن العالم يواجه تحديات كبيرة مثل نقص المعلمين والحاجة إلى العمل المناخي، وقالت:
"إذا أردنا بناء مستقبل عادل وشامل ومستدام، فعلينا أن نعترف بحقيقة بسيطة:
لن نتمكن من مواجهة هذه المرحلة ما لم نستثمر في المعلمين."
ومن المقرر أن يتم تصفية القائمة النهائية خلال الفترة المقبلة لتشمل أفضل 10 معلمين، على أن يُعلن اسم الفائز النهائي في قمة الحكومات العالمية في دبي في فبراير 2026.