

في جميع أنحاء العالم، هناك من يعملون في قطاع الأخبار ويعتقدون أن الوسيلة الوحيدة لجذب انتباه الجمهور هي إما إخافتهم أو إثارة غضبهم. لكن الأمر لا يجب أن يكون كذلك دائماً.
بالتأكيد، تقديم الأخبار يعني أحياناً مشاركة أخبار سيئة؛ فأي مؤسسة إعلامية تتبنى الإيجابية المطلقة طوال الوقت لن تكون مؤسسة إخبارية حقيقية. ولكن، استبعاد القصص التي تحمل الأمل، أو الدروس المستفادة، أو روح التسامح، في محاولة محمومة لجذب الزيارات القائمة على "الغضب"، هو خطأ فادح تماماً. وجميعنا نرى هذا التوجه يتزايد، خاصة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.
لذلك، يسعدني جداً عندما يتفاعل جمهور "خليج تايمز" بشكل هائل مع قصة معينة، تماماً كما فعلوا مع القصة التي أشاركها معكم هذا الأسبوع. فقد أخبر محمد الهاشمي زميلتنا في الصحيفة، رقية القايدي، أنه أراد بناء "حديقة للحي بأكمله".
ذكرنا في تقريرنا أواخر الأسبوع الماضي أن هذا المواطن الإماراتي بدأ منذ عام 2000 في تحويل "مزرعة منزله إلى مخزن مجتمعي، يوفر الخضروات الطازجة والورقيات والاحتياجات الضرورية الأخرى لجيرانه ولكل محتاج".
ومنذ ذلك الحين، أثمر كرمه عن توافد الناس، بمن فيهم المساعدون المنزليون للجيران، لزيارة حديقته وقطف المحاصيل الطازجة.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع خليج تايمز على قنوات واتساب.
وتوضح رقية كيف بنى الهاشمي حديقته خطوة بخطوة على مر السنين، بل وتطرقت إلى تفاصيل عملياتها؛ فعلى سبيل المثال، يتجنب الهاشمي استخدام المركبات الكيميائية في سماده، ويعتمد بدلاً من ذلك على الأسمدة الطبيعية مع مكملات عضوية قائمة على الأسماك أحياناً.
يمر الجيران بانتظام لقطف ما يحتاجون إليه: البقدونس، والكزبرة، والريحان، والفلفل وغيرها. وتُظهر صورنا المنشورة عبر الإنترنت نتائج هذا العمل الدؤوب.
والآن، بدأ الهاشمي في تقديم ورش عمل حول البستنة ومشاركة المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومن بين عشرات الآلاف من القراء الذين تفاعلوا مع القصة عبر الإنترنت، أنا متأكد من أن الكثيرين منهم قد شقوا طريقهم لمشاهدة فيديوهات البستنة تلك.
في "خليج تايمز"، سنواصل تقديم قصص كهذه، حيث يظل تركيزنا على دولة الإمارات والأشخاص الذين يعيشون هنا — مواطنين ومقيمين — ثابتاً ولا يتزعزع.
قد يعني ذلك أحياناً استكشاف مخاوفكم وإحباطاتكم، نعم. ولكن في أحيان أخرى، يعني منحكم شيئاً يجعلكم تشعرون بالرضا والسعادة.