محمد بن زايد: القيم والهوية واللغة العربية مستقبل الإمارات

تعزيز مشاركة المواطنين وتمكين الشباب أولويات لاستدامة التقدم
محمد بن زايد: القيم والهوية واللغة العربية مستقبل الإمارات
تاريخ النشر

بينما تحتفل دولة الإمارات بيومها الوطني الـ 54، سلط صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الضوء على الدور المحوري للأجيال القادمة في مسيرة الدولة نحو التقدم والابتكار.

وفي خطابه بمناسبة عيد الاتحاد الـ 54، أكد سموه على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية لدولة الإمارات وقيمها واللغة العربية. وأشار إلى أن صون هذه المبادئ هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع والمؤسسات الرئيسية، ولا سيما تلك التي تركز على التعليم والثقافة والتنمية الاجتماعية.

وقال سموه: "إن الحفاظ على هويتنا الوطنية وقيمنا وأخلاقنا ولغتنا العربية أولوية وطنية رئيسية ومسؤولية أساسية يجب أن يلتزم بها كل فرد من أفراد المجتمع. ومن المهم بشكل خاص أن تتصدر المؤسسات الموكلة بالتعليم والتنمية الثقافية والتنشئة الاجتماعية هذا الجهد. أدعو هذه المؤسسات إلى وضع التنمية الأخلاقية والقيمية لشبابنا في طليعة مهمتها".

وأضاف سموه: "بينما نريد لشبابنا أن ينخرطوا بالكامل في المسيرة العالمية للتقدم العلمي والتكنولوجي، فإننا نريدهم أيضاً أن يظلوا راسخين في قيمهم وأخلاقهم وهويتهم الوطنية. أمة بلا هوية ليس لها حاضر ولا مستقبل. إن التمسك بهويتنا هو مصدر قوة وثقة بالنفس وفخر بمن نحن".

وأكد سموه أن رؤية دولة الإمارات، الآن وللمستقبل، تضع الإنسان في مركز الاهتمام. فالمواطنون ليسوا فقط أساس التنمية بل هم أيضاً صانعوها وهدفها الأسمى.

وقال سموه: "إن تعزيز مشاركة المواطنين في دفع مسيرة الدولة نحو المستقبل هو أولوية أساسية"، مؤكداً أن تمكين الكفاءات الإماراتية في القطاعين الحكومي والخاص أمر ضروري لاستدامة التقدم طويل الأمد للبلاد.

يوم فارق في تاريخ دولة الإمارات

ووصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يوم الثاني من ديسمبر بأنه يوم فاصل في تاريخ الإمارات، واصفاً إياه بأنه لحظة فخر ووحدة وإلهام عبر الأجيال.

وقال إن عيد الاتحاد ليس مجرد احتفال بتأسيس الأمة فحسب، بل هو أيضاً فرصة للتأمل واستخلاص الدروس وتجديد الالتزام ببناء مستقبل مشرق. "نجدد عهدنا أمام الله، ولأنفسنا، ولشعبنا بمواصلة العمل بإخلاص وتفانٍ لضمان بقاء دولة الإمارات، تماماً كما تصور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، شعب متميز بالتقدم والشعور بعمق الهدف".

الأسرة والمجتمع في قلب التنمية

وسلط سموه الضوء على الدور المحوري للأسر والمجتمعات في نمو الأمة. وقد أنشأت دولة الإمارات وزارة للأسرة ووسعت دور وزارة تنمية المجتمع. وتم إعلان عام 2025 عاماً للمجتمع، وسيُخصص عام 2026 كعام للأسرة.

وشدد رئيس الدولة على أن "تعزيز الأسر ودعم نموها وتمكينها وزيادة معدلات الخصوبة هي أولويات وطنية تقع في صميم مفهومنا الأوسع للأمن القومي. فمستقبل الأمة يبدأ بالأسرة".

وأضاف سموه أن الأسرة هي المدرسة الأولى للحياة، وحجر الزاوية للتنمية الاجتماعية، وخط الدفاع الأول ضد القيم التي تتعارض مع الثقافة والتقاليد الإماراتية.

الاستثمار في الشباب والتعليم

إدراكاً منه بأن المواطنين المتعلمين والقادرين هم قاطرة التنمية الوطنية، أكد رئيس الدولة أن الاستثمار في الشباب يظل على رأس الأولويات. وتواصل دولة الإمارات صقل أنظمتها التعليمية لتلبية المعايير العالمية، مع التركيز على تنمية رأس المال البشري، والبحث العلمي، ورعاية المواهب، والتعلم مدى الحياة.

وتواصل دولة الإمارات تقدمها السريع في مجالات العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة. وشجع سموه الشباب على الاستفادة بمسؤولية من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، مع التركيز على التخصصات الأكاديمية والعلمية المتوافقة مع الأولويات الوطنية.

وقال سموه: "الاستدامة ركيزة أساسية للتنمية. حماية البيئة والحفاظ على الموارد أهداف جوهرية، وتواصل دولة الإمارات العمل مع الشركاء الدوليين لمواجهة التحديات البيئية والاستثمار في الطاقة المتجددة"، مجدداً التزام الدولة بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

بناء شراكات على مستوى العالم

وسلط سموه الضوء على دور الإمارات العالمي، بما في ذلك بناء الشراكات الاقتصادية ودعم التعاون متعدد الأطراف.

وقال سموه: "ستواصل دولة الإمارات دعمها الثابت لجميع الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار والتعاون في جميع أنحاء العالم، وحل النزاعات الإقليمية والدولية من خلال الحوار والدبلوماسية. وهي تؤمن إيماناً راسخاً بأن هذا هو الطريق لتحقيق تطلعات الأمم نحو التنمية والازدهار".

كما أكد سموه على رؤية الإمارات الشاملة قائلا: "ترحب دولة الإمارات بكل من يعتبرها وطناً ويساهم بجهوده وأفكاره في مسيرتها نحو التقدم. فهي تفتح قلبها وعقلها لكل من يرغب في أن يكون جزءاً من قصة نجاحنا وطموحنا نحو مستقبل أفضل وأكثر تقدماً وازدهاراً، ضمن إطار من التسامح واحترام سيادة القانون".

واختتم سموه بتهنئة الحكام وأولياء العهود ونواب الحكام والمواطنين، داعياً الله أن تستمر الدولة في النمو والازدهار: "أدعو الله أن يستمر في حماية دولتنا ويباركها بالكرامة الدائمة والتقدم والازدهار. أتمنى لكم جميعاً دوام العافية والنجاح. بمشيئة الله، سيكون المستقبل أكثر إشراقاً من خلال تفانينا وطموحنا ووحدتنا".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com