محمد بن راشد يسمع نداء "يقين" ويمنحها حياة ثانية

تكفل بعلاج الطفلة السورية يقين إبراهيم كناكر البالغة من العمر عامين بعد مناشدة عاطفية
الطفلة يقين

الطفلة يقين

تاريخ النشر

بالطبع، إليك الترجمة الكاملة والدقيقة للمقال:

"لقد تم سماعنا"... أب يشكر حاكم دبي على 7 ملايين درهم أنقذت حياة طفلته

قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بتمويل علاج الطفلة السورية يقين إبراهيم كناكر، والبالغة من العمر عامين ونصف، بعد مناشدة مؤثرة أطلقتها أسرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

في غرفة العلاج الهادئة بمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي، بدت يقين الصغيرة تضحك بينما كان والدها يداعبها برفق. من حولها، يتحرك الأطباء والممرضون بصمت وهم يجهّزون المعدات اللازمة للعلاج. ساد المكان جو من الترقب المفعم بالأمل.

في تمام الساعة 9:05 صباحاً، دخل الفريق الطبي حاملاً صندوقًا أحمر صغيرًا ومحكم الإغلاق، يحتوي على العلاج الجيني المنقذ للحياة، والذي قد يغيّر مستقبل يقين للأبد. كانت والدتها تراقب الصندوق من بعيد، وعيناها لا تفارقان حركته إلى أن وصل إليها.

ثم ابتسمت — ابتسامة لا يمكن أن ترسم إلا على وجه أم قضت شهورًا بين الخوف والقلق والسهر. لم تبكِ، بل تنفّست بعمق، وكأنها أخيرًا تلتقط أول نفَس من الأمل بعد انتظار طويل.

قالت الأم بصوت منخفض، وكأنها ما زالت غير مصدّقة:

"اليوم تحصل ابنتي على فرصة جديدة في الحياة."

قبل أسابيع فقط، كان هذا اليوم يبدو بعيد المنال. فالأسرة، وهي من الجنسية السورية وتقيم في دولة الإمارات، ناشدت عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاذ طفلتهم المصابة بمرض ضمور العضلات الشوكي، وهو اضطراب وراثي نادر وخطير يهدد الحياة. وتبلغ تكلفة علاجه 7 ملايين درهم إماراتي.

تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

معجزة تدخلت

ثم حدثت المعجزة — استجاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للمناشدة. وتواصل فريقه مباشرة مع الأسرة، وأبلغهم بأنه سيتكفّل بكامل تكلفة العلاج الجيني، ليمنح يقين فرصة الحياة التي كانت بأمس الحاجة إليها.

قال والد يقين، إبراهيم كناكر، متأثرًا:

"لا أصدق حتى الآن. عندما تلقيت المكالمة، انهرت بالبكاء. لم أكن أعرف ماذا أقول. لم أتخيل يومًا أن صرختنا ستصل إلى صاحب السموالشيخ محمد بنفسه. جزاه الله كل خير، لقد أنقذ حياة ابنتي."

"توقفت عن تحريك رجليها"

كانت يقين في الشهر السادس من عمرها عندما لاحظ أهلها أن أمرًا ما ليس على ما يرام.
قالت والدتها:

"كانت قد بدأت لتوها بالتقلّب على جانبها، ثم توقفت. لم تعد تحرك رجليها. أصبحت هادئة بشكل غير معتاد. ظننا أنها متعبة، ثم مرت الأيام... ولا شيء تغير."

وبعد العديد من زيارات الأطباء والفحوصات، تلقت الأسرة التشخيص المفجع: يقين مصابة بضمور العضلات الشوكي من النوع الثاني، وهو مرض وراثي يصيب الخلايا العصبية في النخاع الشوكي وجذع الدماغ، ويؤدي تدريجيًا إلى ضعف العضلات المسؤولة عن الحركة والتنفس والبلع.

قال والدها إبراهيم بأسى:

"تحطمنا حينها. كانت صغيرة جداً... كيف يمكنها أن تصاب بشيء بهذه الخطورة؟ كأب، تود أن تحمي طفلتك بأي شكل، لكن كيف تحميها من شيء داخل جسدها؟"

لحظة العلاج

أشرف على علاج يقين الدكتور هيثم البشير، أخصائي التأهيل العصبي ورئيس برنامج العلاج الجيني في مستشفى الجليلة. وقال:

"يقين تم تشخيصها بمرحلة مبكرة من ضمور العضلات الشوكي، وقد بدأت الأعراض بالظهور لديها عند عمر الستة أشهر. قمنا بإجراء جميع الفحوصات اللازمة خلال الأسابيع الماضية، وتأكدنا من أهليتها للعلاج الجيني."

العلاج باهظ الثمن ويُعطى عبر جرعة واحدة عن طريق الوريد، ويعمل على استبدال الجين المعطوب المسؤول عن المرض بجين سليم.

قال الدكتور البشير:

"اليوم يوم مهم جداً لها. سيستغرق العلاج حوالى ساعة واحدة، ثم ستبقى تحت المراقبة لمدة 24 ساعة، وبعدها ستزورنا أسبوعيًا لثلاثة أشهر لمتابعة تطورها. أنا متفائل جداً. بدأت تظهر عليها بوادر تحسّن، ومع هذا العلاج، لديها فرصة حقيقية."

مشهد لا يُنسى

لم تتحدث والدة يقين كثيرًا، لكنها لم تكن بحاجة إلى ذلك — فتعابير وجهها وجدت لغتها الخاصة.

قالت بصوت مفعم بالمشاعر:

"لن أنسى هذه اللحظة أبداً. عندما رأيت الدواء يُحمل أمام عيني... شعرت وكأن جبلاً زاح عن صدري. ابتسامة ابنتي تخبرني أن كل شيء سيكون على ما يرام."

أمة ترعى أبناءها

خلال سردهم للقصة، عبّرت الأسرة مرارًا وتكرارًا عن امتنانهم العميق — لدولة الإمارات، وللطاقم الطبي، ولمئات الأشخاص الذين شاركوا المنشور أو دعوا لهم. ولكن الشكر الأكبر كان لمن استجاب واستمع.

قال الأب إبراهيم:

"لم يكن يعرفنا، ومع ذلك ساعدنا وكأننا من أهله. ابنتي حصلت على فرصة جديدة لأنها هنا، ولأن صوتنا تم سماعه."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com