

شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رسالة بمناسبة عيد الاتحاد الرابع والخمسين في دولة الإمارات.
بدأ سموه رسالته بتقديم "تحيات وتهاني قلبية" لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وحكام الإمارات، ولشعب دولة الإمارات العربية المتحدة.
تحدث سموه في تهنئته عن الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، وكيف أنهم أظهروا للعالم في عام 1971 "نموذجاً فريداً للوحدة" مع تأسيس الدولة الجديدة. وقال:" في هذا الوقت من كل عام، نتذكر بعميق الامتنان بناة اتحادنا، المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما الآباء المؤسسين". وأضاف أن ذلك الجيل، الذي أسس الدولة، لا يزال يلهم من جاء بعدهم، وأن إرثهم يعيش في نفوس أبناء الإمارات اليوم.
وأكد سموه أن شباب الإمارات فخر اليوم ووعد المستقبل، وأشاد بشباب البلاد، قائلاً إنهم يركزون على التعلم والنمو الشخصي، وهم على دراية بما يحدث حول العالم أيضاً. وأضاف أن الشباب يمكنهم التكيف مع التحديات الجديدة واستخدام مهاراتهم "لخدمة وطنهم ومجتمعهم".
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الدولة عام 2026 "عام الأسرة". وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله: "لطالما كانت الأسر الإماراتية، ولا تزال، أساس مجتمعنا. وعلى الرغم من ضغوط العولمة، فإنها تواصل تربية أبنائها على قيم قوية وإحساس واضح بالهوية". وقال إن عيد الاتحاد هو مناسبة يتذكر فيها الإماراتيون ضرورة "التمسك بمبادئنا وقيمنا وتقاليدنا ونقلها إلى الجيل القادم".
وقال: "أثني على كل أسرة تغرس القيم الإماراتية في أبنائها، وعلى كل من ينتهج في عمله الالتزام والتميز."
كما استعرض سموه بعض إنجازات الدولة ومجالات تميزها.
تصنيف مرتفع في مؤشرات التنمية العالمية.
جودة حياة عالية.
أكبر مانح للمساعدات في العالم نسبةً إلى الدخل القومي الإجمالي.
أول دولة تعتمد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وتواصل التركيز على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية.
وأعرب حاكم دبي عن تقديره للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وسلطات الحماية المدنية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين. كما أشاد "بالشباب والشابات المتميزين في علوم الفضاء والطاقة النووية والصناعات الدقيقة والرعاية الصحية والهندسة".
واختتم سموه قائلاً: "نسأل الله أن يعيننا على تحقيق أهدافنا ومواصلة تعزيز دولة الإمارات. وأن يبارك بلادنا ويحفظها، ويمنحنا القدرة على خدمتها بإخلاص."
كما أشار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى أسس الاتحاد، واصفاً إياها بالصلبة. وقال إنها تعكس القيم الدائمة وتلهم الطموح اللامحدود، مدفوعة بقيادة تسعى باستمرار إلى قمة الإنجاز في كل مجال وشعب أزال كلمة "المستحيل" من مفرداته.
كما أكد سموه أن دولة الإمارات لطالما وضعت التقدم البشري في صميم جميع استراتيجياتها وخططها التنموية. وسلط الضوء على المبادرات والمشاريع المتنوعة التي تهدف إلى ضمان أعلى مستويات الجودة في الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار.
وأضاف أن دولة الإمارات، على مدى خمسة عقود، كانت شريكاً فاعلاً في بناء مستقبل أفضل للمنطقة والعالم، مسترشدة بالمصالح المشتركة ورؤية تقدر السلام كعنصر أساسي لكل تنمية. كما سلط الضوء على الدور الريادي لدولة الإمارات بين أكبر مزودي المساعدات التنموية في العالم.
وأشار سموه إلى أن مواقف الدولة الثابتة والشجاعة بشأن القضايا الإقليمية والدولية متجذرة في التزام لا يتزعزع بالسلام، وتهدف إلى ضمان مستقبل أفضل للناس في كل مكان.
وأشار سموه أن النهج المتوازن والرؤية المستقبلية لدولة الإمارات قد عززت الثقة العالمية في الدولة كشريك قادر على دفع التنمية المستدامة إقليمياً ودولياً مع تعزيز مكانتها كمركز للاستثمار والمواهب والابتكار.
وشدد سموه على أنه من خلال مواصلة الاستثمار في المستقبل، وتعزيز الابتكار، وبناء شراكات استراتيجية عبر القطاعات الرئيسية بما في ذلك التجارة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء، فإن دولة الإمارات تشكل فصلاً جديداً من الازدهار مسترشدة بالتزام لا يتزعزع بالنهوض البشري، والقيم الدائمة التي تحظى باحترام عالمي.