محكمة أبوظبي تسمح بكشف مستندات سرية في قضية انهيار مجموعة "إن إم سي"

الاستناد إلى قانون غسل الأموال الجديد والتأكيد على أن أوامر المحاكم لا تُعد خرقاً للسرية.
صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

تاريخ النشر

قضت محكمة سوق أبوظبي العالمي (ADGM) بأنه قد يُطلب من بنك بارودا (Bank of Baroda) الكشف عن تقارير المعاملات المشبوهة والسجلات الداخلية ذات الصلة في الدعاوى المدنية المرتبطة بانهيار مجموعة إن إم سي للرعاية الصحية، وذلك في أعقاب التغييرات التي طرأت على قانون مكافحة غسيل الأموال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

في حكم صدر مؤخرًا، سمح القاضي السير أندرو سميث بطلبات المديرين المشتركين لشركة إن إم سي للرعاية الصحية المحدودة وإن إم سي القابضة المحدودة لإلغاء أمر سابق كان قد منع الكشف عن مثل هذه الوثائق.

جاء القرار بعد بدء نفاذ المرسوم بقانون اتحادي رقم 10 لسنة 2025 بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب ومكافحة تمويل الانتشار، الذي دخل حيز التنفيذ في 14 أكتوبر من هذا العام، ليحل محل القانون السابق لعام 2018.

يشكل الحكم جزءاً من الدعاوى المدنية طويلة الأمد التي رفعها مديرو تصفية NMC ضد مؤسس الشركة بافاغوثو راغورام شيتي، والمسؤول التنفيذي السابق براسانث مانغات، وبنك بارودا، بشأن سوء السلوك المزعوم المرتبط بانهيار إن إم سي.

في يونيو 2025، قضت المحكمة بأن بنك بارودا لا يمكنه الكشف عن أي تقارير معاملات مشبوهة (STRs) تم تقديمها بموجب قوانين مكافحة غسيل الأموال في الإمارات، مشيرة إلى أحكام السرية الصارمة وخطر المسؤولية الجنائية عن "التنبيه بالإفصاح". ومع ذلك، عاد مديرو تصفية إن إم سي إلى المحكمة بعد دخول قانون مكافحة غسيل الأموال الجديد حيز التنفيذ، محتجين بأن الوضع القانوني قد تغير.

وافق القاضي سميث على ذلك، حيث رأى أن قانون مكافحة غسيل الأموال لعام 2025 يقدم استثناءً أوسع يسمح بالكشف عن المعلومات السرية "في حالات أخرى يسمح بها القانون".

رفض القاضي حجة بنك بارودا بأن هذا الاستثناء ينطبق فقط على التشريعات الاتحادية ولا يمتد ليشمل الأوامر القضائية.

وقال القاضي سميث: "أستنتج أن ادعاء بارودا بشأن معنى 'قانون' (و 'قانوناً') يتسم بصرامة مفرطة"، مقرراً أن المصطلح يمكن أن يشمل، اعتماداً على السياق، الأوامر القضائية الصادرة عن محاكم دولة الإمارات العربية المتحدة.

ونتيجة لذلك، فإن أمر الكشف الصادر عن محكمة إماراتية لا يشكل بحد ذاته انتهاكاً لأحكام السرية المنصوص عليها في قانون مكافحة غسيل الأموال لعام 2025.

وشددت المحكمة على أنه لا ينبغي الكشف عن تقارير المعاملات المشبوهة بشكل روتيني في الدعاوى المدنية. وقال القاضي سميث إن على المحاكم الموازنة بين المصلحة العامة في حماية سرية التقارير المقدمة إلى وحدة المعلومات المالية (FIU) والحاجة إلى محاكمة عادلة.

ونص الحكم على أن "المحكمة ستسعى جاهدة لضمان عدم إصدار أمر من شأنه أن يؤدي إلى خطر غير ضروري يهدد ب compromis الأعمال الهامة لوحدة المعلومات المالية (FIU)".

وأشارت المحكمة إلى أنه قبل إجراء أي كشف، قد يتم منح وحدة المعلومات المالية (FIU) والسلطات الأخرى الفرصة لإثارة الاعتراضات إذا كان الكشف قد يؤثر على التحقيقات الجارية أو المستقبلية.

ولاحظت المحكمة أن الادعاءات ضد بنك بارودا تنطوي على "ادعاءات خطيرة للغاية بالاحتيال وسوء السلوك الآخر غير اللائق" ووجدت أن هناك احتمالية واقعية بأن المستندات المتنازع عليها ستساعد في حل القضية. تتعلق المستندات بمسائل تعود إلى ما قبل أو حوالي أبريل 2020، وقالت المحكمة إنه من غير المرجح أن تؤثر على العمل الحالي لوحدة المعلومات المالية (FIU).

ردود فعل المحامين

خليفة بن حويضان الكتبي، محامٍ أول في الكتبي للمحاماة والاستشارات القانونية، صرح لـ الخليج تايمز بأن قانون مكافحة غسيل الأموال المحدّث يوفر وضوحاً أكبر. وقال: "إنه يحافظ على سرية تقارير المعاملات المشبوهة بينما يقر بأن المحاكم قد تسمح بالكشف، في ظل ظروف محكمة السيطرة، لضمان محاكمة عادلة".

مهرة السويدي، محامية أولى في الريامي للمحاماة والمستشارون القانونيون الدوليون، قالت إن الحكم يسلط الضوء على إطار عمل أكثر توازناً. "يُظهر الحكم كيف يوفر قانون مكافحة غسيل الأموال الجديد إرشادات أوضح للمحاكم، مما يسمح بسلطة قضائية تقديرية محدودة دون إضعاف الضمانات العامة المصممة لحماية نزاهة نظام مكافحة غسيل الأموال".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com