

جمعية خدمة النموذج (MSS) دبي
في كل مرة يُتوقَّع فيها هطول أمطار في الإمارات، يبدأ المتطوعون وأعضاء بعض الجهات بهدوء في الاستعداد. تُجرى مكالمات هاتفية، تُراقَب المواقع، وتوضع الفرق في حالة تأهّب. بالنسبة لهم، الأمر لا يتعلق بمنشورات على وسائل التواصل، بل بإنقاذ العالقين، وإرشاد السائقين، والتدخل عندما تتحول الطرق إلى مساحات مغمورة وتتوقف الحياة اليومية.
خلال الأمطار الغزيرة التي ضربت أجزاء من الإمارات في أبريل 2024، كان هؤلاء المتطوعون من أوائل من تواجدوا على الأرض. مع تعطل المركبات ومعاناة الركاب في اجتياز الطرق المغمورة، عملت الفرق تحت وابل المطر لمساعدة السائقين، ونقل العمال إلى مناطق أكثر أماناً، وضمان عدم بقاء الناس عالقين لساعات.
بالنسبة للعديد من السكان المتضررين، كان وجودهم مصدراً للطمأنينة في وقت كانت فيه الحاجة إلى المساعدة ملحّة. ولم يدرك كثيرون إلا لاحقاً أن وراء هذه الجهود جهة خدمة مجتمعية ظلت تخدم المجتمعات في أنحاء الإمارات بهدوء لعقود.
لأكثر من 30 عاماً، ظلّت "جمعية موديل سيرفيس سوسايتي" (MSS) في دبي نشطة على جبهات متعددة، من الإغاثة الطارئة خلال الطقس القاسي إلى دعم التوظيف ومبادرات الرعاية وبرامج تنمية المجتمع.
غالباً ما يكون متطوعوها على استعداد للاستجابة خلال الأزمات، سواء كانت أمطاراً غزيرة، أو احتياجات إنسانية، أو مبادرات دعم اجتماعي. وقال فاياض أحمد، رئيس MSS دبي: "بُنيت MSS على قناعة أن خدمة المجتمع يجب أن تكون مستمرة ومنظمة وإنسانية."
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
وأضاف: "متطوعونا لا ينتظرون التكريم. إنهم يتقدمون لأنهم يؤمنون بأن مساعدة الآخرين مسؤولية." وأكد أن قوة الجمعية تكمن في أفرادها: "من الاستجابة للطوارئ إلى برامج الرعاية طويلة الأمد، يعمل متطوعونا بإيثار، وغالباً في الخلفية. التزامهم هو ما أبقى MSS نشطة وذات تأثير على مدى ثلاثة عقود."
هذا الجهد لم يمر دون اعتراف. فقد حازت MSS مؤخراً تكريماً من هيئة تنمية المجتمع في حكومة دبي، حيث نالت جائزة "إثراء" الذهبية المرموقة بعد تقييم أداء صارم. وضع هذا التكريم MSS ضمن أفضل جهات الخدمة الاجتماعية أداءً في دبي، تقديراً لشفافيتها ومساءلتها وتأثيرها المجتمعي.
تأسست الجمعية برسالة التمكين والارتقاء، وتعمل عبر محورين رئيسيين: التمكين والرعاية. تتراوح مبادراتها من دعم التوظيف وإشراك الشباب إلى تقديم دعم يغيّر حياة العمال ذوي الياقات الزرقاء والنساء. ومن بين جهودها المستمرة برنامج توزيع طعام على مدار 365 يوماً في سجّاع، حيث يتم توزيع نحو 200 وجبة يومياً على المحتاجين.
ومع استمرار الأمطار الغزيرة في التأثير على أجزاء من الإمارات، تحركت كذلك جهات مجتمعية أخرى لمساعدة الجمهور.
عقب تجمعات مياه شديدة في مناطق مختلفة من الشارقة ودبي، تعطلت عدة مركبات، ما سبب إزعاجاً للركاب والعمال. واستجابة لذلك، تقدّم نحو 50 متطوعاً من "مركز الإيمان الثقافي" للمساعدة. وقال حميد ياسين، رئيس المركز: "لم نستطع الوقوف مكتوفي الأيدي ومشاهدة الناس وهم يعانون. تحرك متطوعونا فوراً لمساعدة السائقين والعمال المتضررين من الفيضانات."
أرشد المتطوعون السائقين، وساعدوا في تحريك المركبات العالقة في المناطق المغمورة، وضمان الدخول والخروج الآمن للمركبات المتأثرة. إلى جانب المساندة المرورية، وزعوا أيضاً مياه الشرب والفواكه على العمال والسائقين المحتاجين، مقدّمين دعماً فورياً خلال الظروف الجوية الصعبة.
وقال حميد: "عندما يكون الناس في ضيق، أقل ما يمكننا فعله هو الوقوف إلى جانبهم، وتقديم العون، وضمان ألّا يشعر أحد بأنه وحيد أثناء الطوارئ."