

بدأ العديد من صانعي المحتوى المقيمين في الإمارات العربية المتحدة بالتقدم للحصول على "تصريح المعلن" الجديد، الذي أعلن عنه مجلس الإمارات للإعلام هذا الأسبوع. سيصبح هذا التصريح إلزامياً قريباً لأي فرد ينشر محتوى ترويجي على وسائل التواصل الاجتماعي، سواء كان مدفوعاً أو غير مدفوع.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تنظيم الإعلانات عبر الإنترنت، وزيادة الشفافية، والتعامل مع صناعة المحتوى كقطاع أعمال مشروع. وسيكون التصريح، الذي يدخل حيز التنفيذ خلال ثلاثة أشهر، مجانياً للسنوات الثلاث الأولى. يجب أن يكون المتقدمون لا يقل عمرهم عن 18 عاماً وأن يكون لديهم رخصة تجارية في الإعلام الإلكتروني. كما يمكن للزوار التقديم من خلال الوكالات المرخصة.
قالت شذى فرح، صانعة محتوى مقيمة في دبي، إن التصريح الجديد يبعث برسالة قوية بأن صناعة المحتوى تُعترف بها كقطاع أعمال رسمي.
وأضافت: "إنها إشارة إلى أن الإمارات تتعامل مع صناعة المحتوى كقطاع أعمال مشروع، وهذا قد يكون جيداً على المدى الطويل، خاصة إذا فتح آفاقاً لحقوق وحماية أوضح لصانع المحتوى والعلامات التجارية."
فرح، التي لديها أكثر من 120,000 متابع على إنستغرام وأكثر من 521,000 على تيك توك تحت اسم المستخدم @byshazoya، قالت إنها بينما تتفهم المنطق وراء هذه الخطوة، إلا أنها لا تزال تتطلع لرؤية كيفية تطبيقها على أرض الواقع.
قالت فرح إنها لا تزال تنتظر مزيداً من التوضيح حول كيفية تطبيق التصريح عملياً، خاصة فيما يتعلق بالمحتوى غير المدفوع والتمييز بين الهواة وصانعي المحتوى المحترفين. كما أثارت تساؤلات حول كيفية مراقبة القاعدة وإنفاذها بمجرد تطبيقها.
ومع ذلك، قالت إن المبادرة يمكن أن تساعد في جلب المزيد من الوضوح إلى فضاء الإعلانات الرقمية والتمييز بين من يتعاملون مع صناعة المحتوى كمهنة ومن يقومون بذلك بشكل عرضي.
وقالت: "الغرض منه هو مساعدتنا كصانعي محتوى في الإمارات وبناء هيكل واضح لمن هو جاد ومن ليس كذلك. ربما تكون خطوة ضرورية في هذه المرحلة."
قال محمد محمود، الكوميدي وصانع المحتوى الرقمي المعروف باسم بوش بشاشة، إنه لم يتردد في التقدم بطلب للحصول على التصريح فور الإعلان عنه. وقال: "إنه قرار ممتاز. سينظم الإعلانات ويعطي الأولوية للأشخاص الذين لديهم التصريح، وليس لأي شخص آخر. هكذا يجب أن يكون الأمر."
يعتقد محمود، الذي لديه 175,000 متابع على إنستغرام و355,000 على تيك توك، أن التصريح سيميز صانعي المحتوى الملتزمين عن المستخدمين العاديين وسيبني المصداقية في الصناعة.
وأضاف أن وجود تصريح رسمي يمكن أن يجعل التعاون أكثر وضوحاً، مع توقعات واضحة للطرفين.
"إنه يضفي الشرعية على ما نقوم به ويمنح العملاء المزيد من الثقة. عندما تكون هناك عملية وتنظيم، يصبح من الأسهل بناء شراكات طويلة الأمد."
بالنسبة لبعض صانعي المحتوى، يمثل التصريح الجديد نضجاً لمجال المؤثرين في الإمارات، وهو أمر يقولون إنه جاء في وقته ومرحب به.
قالت سارة بنت أحمد، مؤثرة في مجال نمط الحياة والجمال، لديها 92,000 متابع على إنستغرام و146,000 على تيك توك، إن هذه الخطوة يمكن أن تساعد في رفع مستوى كل من يشارك في صناعة المحتوى الرقمي.
وقالت: "إنها إشارة إلى أن الصناعة تنمو. لقد شهدنا نمواً هائلاً في تسويق المؤثرين خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المنطقي أن يكون هناك نوع من الهيكل المعمول به."
ورحبت سارة أيضاً بتقديم التصريح مجاناً للسنوات الثلاث الأولى.
وقالت: "إنها طريقة ذكية لتطبيق هذا الأمر. إنها تمنح صانعي المحتوى وقتاً للتكيف دون وضع ضغط مالي عليهم. وهذا يظهر أن السلطات تحاول دعم الصناعة، وليس مجرد تنظيمها."