

بينما يشعر السكان في دولة الإمارات العربية المتحدة بالقلق بشأن النفقات الإضافية على التأمين الصحي في عام 2026، يطرح الكثيرون سؤالاً بسيطاً واحداً: كم ستكلفني زيادة التأمين الصحي فعلياً؟
في حين تحذر رسائل صادرة عن شركات وساطة التأمين من ارتفاعات كبيرة، قال خبراء التأمين إن الواقع أكثر تفاوتاً ويعتمد على هوية الشخص، ومدى تكرار استخدامه للرعاية الصحية، ونوع الخطة التي يمتلكها.
قال أنس مستريحي، المدير العام لشركة "إي سند" لوساطة التأمين (E-sanad): "لا يوجد رقم واحد ينطبق على الجميع. التسعير يعتمد على العمر، وسجل المطالبات، ونوع الخطة، ومدى تكرار استخدام الرعاية الصحية".
يقدر خبراء الصناعة أن السكان قد يشهدون زيادات تقترب من 8 إلى 10 في المئة، بدلاً من رقم الـ 25 في المئة الذي تم تداوله.
ومن الناحية المادية الملموسة، قد يبدو الأمر كما يلي:
الشخص البالغ العازب: زيادة من 250 إلى 600 درهم سنوياً.
أسرة مكونة من أربعة أفراد: زيادة من 1,200 إلى 2,500 درهم سنوياً.
كبار السن من المقيمين: زيادة من 1,600 إلى 4,000 درهم أو أكثر سنوياً.
وحتى عندما تبدو النسبة المئوية صغيرة، فإن التأثير يبدو أكبر بكثير بالنسبة للعائلات وكبار السن.
وقال مستريحي: "إن نسبة 10 في المئة من وثيقة تأمين عائلية تبلغ قيمتها 20,000 درهم هي 2,000 درهم. وهذا مبلغ حقيقي لمعظم الأسر".
وأوضح مهدي عطية، خبير التأمين والاستراتيجية التجارية في "إم إس إس أدفيزورز" (MSS Advisors)، أن العمر يلعب دوراً أيضاً. وقال: "بالنسبة لكبار السن، غالباً ما تضاف الزيادة الصغيرة فوق تغييرات تسعير الفئات العمرية، مما يجعل القفزة النهائية تبدو أكبر بكثير".
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
لن يشعر جميع السكان بالتأثير بالتساوي. ووفقاً للخبراء، فإن الفئات الأكثر عرضة لرؤية زيادة ضئيلة أو عدم وجود زيادة تشمل:
المقيمون المشمولون ضمن خطط الشركات الكبرى للمجموعات.
الشباب العزاب الذين ليس لديهم مطالبات أو مطالباتهم منخفضة.
حاملو خطط التأمين الصحي الأساسية، حيث يخضع التسعير لرقابة مشددة.
وقال مستريحي: "تظل الخطة الأساسية مسعرة بـ 320 درهماً سنوياً. وهذا يوفر استقراراً للمقيمين ذوي الدخل المنخفض".
كما قد يتمكن بعض السكان من إدارة التكاليف من خلال قبول تغييرات طفيفة في المزايا بدلاً من دفع أقساط أعلى.
إذا ارتفعت الأقساط، فغالباً ما تقوم شركات التأمين بتعديل أجزاء أخرى من الوثيقة.
وقال عطية: "التغييرات الأكثر شيوعاً لا تتعلق دائماً بالقسط نفسه. غالباً ما تقوم شركات التأمين بتعديل شبكات المستشفيات، أو حدود العيادات الخارجية، أو قواعد الصيدلة، أو المساهمات المشتركة (Co-payments)".
وتعد إمكانية الوصول إلى شبكة المستشفيات مجالاً رئيسياً؛ وأضاف عطية: "غالباً ما يدرك الناس التأثير لاحقاً فقط، عندما يصبح مستشفاهم المفضل فجأة خارج الشبكة".
إذا كان بإمكان السكان تعديل شيء واحد فقط، فقد ذكر الخبراء أن الخيار الأكثر أماناً هو اختيار شبكة المستشفيات المناسبة بعناية، دون المساس بتغطية الحالات الطارئة أو المرضى الداخليين (الإقامة في المستشفى).
وقال عطية: "الرعاية داخل المستشفى هي المكان الذي يمكن أن تصبح فيه التكاليف كارثية. وهذا هو المكان الذي تشتد فيه الحاجة إلى الحماية".
نصيحة الخبراء واضحة: راجع وثيقتك مبكراً، وقارن بعناية، ولا تركز فقط على السعر المعلن في العناوين الرئيسية.