"كريسماس عائم".. سكان الإمارات يفضلون البحر على السفر جواً

السفن السياحية التي تبحر من الإمارات تعمل بكامل طاقتها أو بالقرب منها في هذا الموسم الاحتفالي
"كريسماس عائم".. سكان الإمارات يفضلون البحر على السفر جواً
تاريخ النشر

بالنسبة للعديد من سكان دولة الإمارات، عادة ما يأتي عيد الميلاد مع روتين مألوف: البحث عن أسعار الرحلات الجوية، ومواجهة زحام العطلات في المطارات، ومحاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة خلال عطلة قصيرة. لكن هذا العام، قرر الكثير من السكان تخطي الرحلات الجوية واختيار شيء مختلف؛ الاحتفال بعيد الميلاد في عرض البحر.

وتعمل السفن السياحية التي تبحر من الإمارات بكامل طاقتها الاستيعابية أو تكاد خلال موسم الأعياد هذا، مع بيع كامل تذاكر رحلات عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة قبل أسابيع. وأصبحت المسارات التي تربط بين أبوظبي، ودبي، وجزيرة صير بني ياس، ومسندم، والدوحة من أكثر الرحلات الشتوية طلباً.

وقال أيون لازاريسكو، مدير شركة "سيليستيال كروز" (Celestyal Cruise): "إنها بمثابة مدينة عائمة تنتقل من وجهة إلى أخرى. لم يعد الناس يحجزون الرحلات البحرية من أجل الوجهة فحسب، بل يحجزونها من أجل التجربة؛ الطعام، والترفيه، والأجواء الاحتفالية، فكل شيء مدمج في باقة واحدة".

ووفقاً للازاريسكو، فإن المسافرين من جميع أنحاء العالم يختارون الإمارات كنقطة انطلاق لرحلاتهم البحرية، مع اهتمام قوي قادم من منطقة القوقاز. وأضاف: "لقد أصبحت الإمارات بوابة شتوية للرحلات البحرية، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بالطقس الدافئ، والموانئ الحديثة، والمحطات الغنية ثقافياً دون عناء التعبئة والتفريغ المستمر للحقائب".

إن ما يدفع هذا الإقبال الاحتفالي الكبير هو "الراحة"؛ فعلى عكس الطيران، توفر الرحلة البحرية احتفالات عيد الميلاد دون ضغوط طوابير المطارات، أو التنقل بين الفنادق، أو التخطيط لأنشطة متعددة. كما أن عشاء الاحتفالات، والعروض ذات الطابع الخاص، والترفيه الموسمي كلها مشمولة في الأجرة، مما يسمح للمسافرين بالاسترخاء التام.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

بيعت بالكامل بالفعل

أفاد وكلاء السفر أيضاً بأن الطلب هذا الشتاء كان مرتفعاً بشكل استثنائي. وقالت ساندرا لوبو، رئيسة قسم الرحلات البحرية في "رينا تورز" (Rayna Tours): "رحلات عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة بيعت بالكامل تقريباً".

وأضافت ساندرا: "هذا العام، هناك عدد أقل من السفن العاملة في المنطقة، مما يعني أن معظم الرحلات المغادرة من أواخر نوفمبر إلى الأسبوع الأول من يناير امتلأت بسرعة كبيرة. لدينا حالياً سفن 'إم إس سي' (MSC) و'سيليستيال' لسكان الإمارات".

وتبدأ أسعار الرحلات البحرية المتوسطة من حوالي 1,900 درهم للشخص الواحد للرحلة العادية، وهو تكلفة تشمل الإقامة والطعام والترفيه على متن السفينة. وقالت لوبو: "عندما تنظر إلى ما هو مشمول في السعر، يشعر الكثير من السكان أنها توفر قيمة أفضل من الطيران خلال موسم الذروة".

تم تصميم السفن السياحية الحديثة لتناسب جميع الفئات العمرية، مما يجعلها جذابة بشكل خاص للعائلات خلال العطلات. ويمكن للسفن الأكبر التي تبحر في المنطقة أن تحمل ما يصل إلى 7,000 راكب، وتتميز بحدائق مائية، ومناطق مخصصة للبالغين فقط، ومنزلقات جافة، وصالات بولينج، وألعاب أركيد، وملاعب كرة سلة، ونوادي للأطفال، وجلسات يوغا، وحتى "ديسكو صامت".

وأوضحت لوبو: "الرحلات البحرية ليست منتجاً متاحاً طوال العام هنا؛ فهي تعمل بشكل أساسي خلال فصل الشتاء، من نوفمبر إلى أبريل. هذه الطبيعة الموسمية تجعلها تبدو مميزة. سكان الإمارات يسافرون طوال العام جواً، لكن الرحلة البحرية تبدو وكأنها تجربة لفترة محدودة".

توفر الرحلة البحرية راحة تشبه "عطلة الاستجمام المحلية" (Staycation) ممزوجة بإثارة السفر الدولي؛ حيث يستيقظ الضيوف في وجهة جديدة، ويستمتعون بالرحلات الشاطئية نهاراً، ويعودون إلى نفس الكابينة ليلاً دون القلق بشأن الانتقالات أو إجراءات تسجيل الدخول في الفنادق.

وختمت لوبو قائلة: "هناك أيضاً شعور بالأجواء الأوروبية في هذه المسارات. تحصل على مزيج من الثقافات والموانئ والتجارب التي تبدو دولية، ومع ذلك، فأنت لست بعيداً عن وطنك أبداً".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com