

فيداس بانايوتو، عضو البرلمان الأوروبي، في محادثة مع تيد كيمب، رئيس المحتوى في خليج تايمز.
عندما دخل صانع محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي يبلغ من العمر 25 عامًا قاعات البرلمان الأوروبي وتحدث، كان ذلك إيذاناً بتحول في السياسة نفسها، من المؤسسات الرسمية إلى التمثيل المباشر. كانت هذه رسالة فيدياس باناجوتو في قمة بريدج في أبوظبي، حيث ناقش ما يحدث "عندما يصبح صانعو المحتوى صانعي سياسات".
وقال باناجوتو، الذي انتُخب عضواً مستقلاً في البرلمان الأوروبي عام 2024، إن صعوده يعكس خيبة الأمل التي يشعر بها العديد من الناخبين الشباب تجاه السياسة التقليدية. قال: "شعرت أننا لا نتحكم في أي شيء حقاً. إنها دائماً نفس الأحزاب. لذلك قررت أن أكون التغيير الذي أردت أن أراه".
ووفقاً له، يجب على المؤسسات الديمقراطية اليوم أن تتكيف، وتقدم طرقاً أكثر مباشرة وشفافية للمواطنين لتشكيل القرارات. وقال إن نموذجه الخاص يحاول تحقيق ذلك: في قبرص، يمكن لأي شخص التقدم عبر تطبيق ليصبح مرشحاً، وتحدد الأصوات في التطبيق التمثيل. بالنسبة له، فإن هذا النوع من "الديمقراطية المباشرة" هو استجابة للشكوك المنتشرة على نطاق واسع في الأحزاب القائمة.
وقال للجمهور: "بمجرد امتلاكك للهاتف، يمكنك الآن إنشاء محتوى والوصول إلى ملايين الأشخاص". وأضاف: "لقد ترجمت ما تعلمته على يوتيوب إلى سياسة".
قال بانايوتو، “عندما فقد الناس الثقة في النظام، قررت أن أكون التغيير." اعترف بأنه لم يصوت حتى لترشحه الخاص وحث الأجيال الشابة على الاعتراف بأن التغيير يمكن أن يأتي من خارج القالب التقليدي.
وقام تيد كيمب، رئيس قسم المحتوى في صحيفة الخليج تايمز، بتأطير هذا التحول كجزء من اتجاه أكبر. في جميع أنحاء أوروبا، وقال: "يبرز جيل جديد من السياسيين من وسائل التواصل الاجتماعي، مستعد لتجاوز هياكل الأحزاب التقليدية. ويعكس انتخاب باناجوتو هذا التحول.
قد يصفه النقاد بأنه ظاهرة مستجدة، لكن المحللين يشيرون إلى أن نجاحه ليس فريداً. فقد شهدت انتخابات البرلمان الأوروبي لعام 2024 العديد من الوافدين الجدد الذين يتمتعون بمتابعة كبيرة عبر الإنترنت، وهي علامة على أن التأثير الرقمي سرعان ما يصبح شكلاً جديداً من رأس المال السياسي.
في قمة بريدج، توقع باناجيوتيو أن يصبح العديد من المبدعين صانعو سياسات. وقال إن الطلب الشبابي على التمثيل البديل والشفافية السياسية يمكن أن يعيد تشكيل المعايير التشريعية في جميع أنحاء أوروبا وخارجها.