أكدت السلطات يوم الأحد أن حصن الفهيدي، أحد أقدم المباني في دبي وأحد أهم مواقعها التراثية، من المقرر إعادة افتتاحه في النصف الأول من هذا العام.
جاء هذا التحديث خلال تفقد سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، سير العمل في مشروع ترميم حصن الفهيدي، الذي يمر الآن بمراحله النهائية قبل إعادة افتتاحه للجمهور كخ تجربة متحفية متكاملة.
لأكثر من قرنين من الزمان، وقف الحصن شامخاً بينما تطورت دبي من مستوطنة ساحلية إلى مدينة عالمية.
سيضم الموقع الذي تم ترميمه ست قاعات عرض ومساحات عرض رئيسية تحتوي على قطع أثرية، وصور أرشيفية، ووثائق تاريخية. سيتم تقديم هذه المحتويات من خلال وسائط رقمية، وعناصر سمعية وبصرية، وعروض تفاعلية ثلاثية الأبعاد ترصد تطور الحصن عبر العقود. وقبل أن يصبح أول متحف في دبي عام 1971، كان الموقع جزءاً من الحياة اليومية للمجتمع، حيث كان حافظاً للذاكرة والهوية المشتركة.
خلال الزيارة، جالت سمو الشيخة لطيفة في قاعات العرض التي تتبع قصة الحصن منذ بنائه عام 1787 وحتى يومنا هذا. وطوال تلك الفترة، كان الحصن مركزاً للحكم والنشاط القضائي والإداري، واحتضن أجيالاً متعاقبة من الحكام الذين ساهمت قراراتهم في صياغة الازدهار الحديث للإمارة.
وقالت سمو الشيخة لطيفة إن حصن الفهيدي ليس فقط واحداً من أبرز المعالم التاريخية في دبي، بل هو نقطة فاصلة في قصة الإمارة الحديثة.
وأضافت: "يقف حصن الفهيدي كشاهد يذكرنا من أين بدأت رحلتنا؛ فداخل جدرانه تكمن روح مدينة صاغتها الرؤية والإيمان بما يمكن تحقيقه، مما يعكس نظرة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي أدرك أن التقدم الدائم يبنى على أسس قوية وأهداف واضحة".
وتابعت سموها: "يحمل الحصن ذاكرة مجتمع حافظ على قيمه وتقاليده، ومن تلك القاعدة انبثقت مدينة عالمية. اليوم، يظل حصن الفهيدي حجر زاوية في المشهد الثقافي لدبي وركيزة أساسية لعروضنا في السياحة الثقافية، حيث يوفر للزوار نافذة عميقة على ماضينا، ويسمح لهم بتجربة القصص والتقاليد والحياة اليومية التي شكلت هويتنا. إن الحفاظ على مثل هذه المعالم يضمن لنا، بينما نواصل بناء المستقبل، البقاء متصلين بالتراث الذي يحدد هويتنا".