

كشف معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، عن نتائج استثنائية سجلها قطاع النقل التجاري في الإمارة خلال عام 2025، حيث شهد القطاع قفزة نوعية في عدد الشركات المرخصة بنسبة تجاوزت 40% مقارنة بالعام السابق، ليصل عددها إلى 16,917 شركة. ولم يقتصر النمو على عدد المنشآت فحسب، بل امتد ليشمل الأسطول التشغيلي الذي تخطى حاجز النصف مليون مركبة مسجلة، محققاً زيادة قدرها 25%، مما انعكس بشكل مباشر على الناتج المحلي للإمارة بمساهمة اقتصادية سنوية بلغت 8.4 مليار درهم.
وأكد معالي الطاير أن هذه الأرقام تعكس الثقة المتجذرة للمستثمرين في البيئة الاقتصادية لإمارة دبي، وتكرس مكانتها كمركز عالمي لا يضاهى في مجالات النقل والخدمات اللوجستية. وأوضح أن المحرك الرئيسي لهذا الزخم يعود إلى استراتيجيات التحول الرقمي الشاملة وتبني الحلول الذكية، تزامناً مع الانتعاش الكبير في خدمات التوصيل عبر التطبيقات وتوسع سلاسل التوريد العالمية، وهو ما ينسجم كلياً مع مستهدفات "استراتيجية دبي للنقل التجاري واللوجستي البري 2030" الرامية لترسيخ دور القطاع كعمود فقري للمنظومة الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أشار الطاير إلى أن عام 2025 مثل محطة انطلاق لمبادرات ريادية، كان أبرزها وضع الإطار التنظيمي الأول من نوعه لمركبات الشحن الثقيلة ذاتية القيادة، في خطوة تعزز تنافسية دبي في تبني تكنولوجيا المستقبل. كما توجت جهود الهيئة الرقمية بحصول منصة "لوجستي" المتكاملة على جائزة "فكرة العام 2025" من منظمة (ideasUK)، مما يبرهن على نجاح الحلول الذكية في تنظيم العمليات اللوجستية وتسهيل مزاولة الأعمال.
وعلى صعيد الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، لم يغفل القطاع الجانب البيئي؛ حيث أبرمت الهيئة شراكات استراتيجية لتدشين شبكة محطات تبديل بطاريات الدراجات النارية المخصصة للتوصيل، بهدف تسريع الانتقال نحو التنقل الأخضر خفيض الانبعاثات. وبالموازاة مع ذلك، استكملت الهيئة إنشاء شبكة استراحات متطورة لسائقي التوصيل في مختلف أنحاء الإمارة، لضمان سلامتهم وتحسين ظروفهم التشغيلية، بما يتماشى مع أعلى معايير السلامة المرورية.
واختتم معالي الطاير تصريحاته بالتأكيد على أن هذا المسار التصاعدي يمثل حجر زاوية في تحقيق طموحات "أجندة دبي الاقتصادية D33"، مشدداً على التزام هيئة الطرق والمواصلات بمواصلة تطوير الحوكمة وتبسيط الإجراءات وتعميق الشراكة مع القطاع الخاص. وأوضح أن الابتكار المستمر والتكامل بين التقنيات الذكية والعمليات الميدانية سيظلان المحركين الأساسيين لضمان استدامة نمو قطاع النقل وتدفقات التجارة، بما يضمن بقاء دبي في صدارة مشهد اللوجستيات العالمي.