

دعا الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، إلى خفض التصعيد وإيجاد حل سياسي للتوترات المستمرة مع إيران، مؤكداً أن المنطقة لا تحتمل المزيد من الصراعات.
وجاءت تصريحاته خلال جلسة بعنوان “الشراكة الاستراتيجية والأخوة للأبد” في المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي اليوم الخميس.
وفي معرض حديثه عن الاضطرابات والتوترات المستمرة مع إيران، ذكر قرقاش أنه بينما التصعيد ليس مفاجئاً، فإن المصلحة الأساسية لدولة الإمارات وجيرانها في الخليج هي تجنب المواجهة.
وقال: "بغض النظر عن طبيعة علاقاتنا مع إيران، فهي تظل دولة جارة. علاقتنا مع إيران لم تكن سهلة على مر سنين طويلة، ولكن في نهاية المطاف، يجب أن نبحث عن حلول سياسية لأننا نعيش في المنطقة نفسها".
وجدد التأكيد على الموقف الجماعي لدول الخليج، مشيراً إلى أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لأي عمل ضد إيران. وأضاف: "لذلك، من المهم أيضاً ضمن هذا الاتفاق الضمني ألا تقوم إيران أيضاً بتهديد دول الخليج. يجب أن يكون هذا اتفاقاً واضحاً لكلا الطرفين".
كما سلط قرقاش الضوء على التكاليف الباهظة للصراع بالنسبة لدول الخليج، والتي تمتد لما هو أبعد من المخاوف الأمنية المباشرة. وأشار إلى أن عدم الاستقرار الإقليمي يؤثر على سمعة هذه الدول واستقرارها ومكانتها المالية.
'افتراءات وأكاذيب وتلفيقات'
وخلال الندوة، حذر قرقاش من "حملة إعلامية غير مسبوقة" تستهدف دولة الإمارات. وتطرق إلى ما وصفه بحملة إعلامية مغرضة مليئة بـ "الافتراءات والأكاذيب والفبركات" التي تستهدف الدولة.
وأشاد برد الفعل الكويتي الراقي تجاه الاستفزازات، قائلاً إنه "يليق بأخلاق أهل الكويت وقيادتها"، ويعكس العلاقة القوية بين البلدين.
ومع اعترافه بأن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، إلا أنه حذر من تجاوز الخطوط الحمراء، وعلق قائلاً: "ما ليس طبيعياً هو الفجور في الخصومة".
كما أبرز الإنجازات الكبيرة لمجلس التعاون الخليجي، مؤكداً على مرونته وأهميته كقوة توحيد في المنطقة. وأشار إلى النجاحات الاقتصادية للمجلس، بما في ذلك إنشاء سوق مشتركة وتسهيل السفر والعمل لمواطنيه بسلاسة.
وأكد أن مجلس التعاون الخليجي يعمل كمنصة حيوية للدعم المتبادل، حيث تتكاتف الدول الأعضاء لمساعدة بعضها البعض في الأوقات الصعبة، مما يعزز روابط الأخوة الراسخة والشراكة الاستراتيجية التي تحدد علاقتهم.