

في عالم الصحافة، تنقسم الأخبار إلى ثلاثة أنواع: قصص تعشق إعدادها، وقصص تشعر بمسؤولية نقلها، وقصص تتمنى لو لم تضطر أبداً لإخبار الناس بها.
ضمن الفئة الأولى، نجد هذه القصة من النسخة الرقمية ليوم الأحد: كان الوافد الباكستاني محمد زوهيب ينظر من مسكنه في الطابق الخمسين المطل على كورنيش الخان بالشارقة، وفجأة لمح شيئاً لا ينبغي أن يكون هناك؛ كائناً يتحرك على جزيرة غير مأهولة وسط المياه.
أطلق ذلك المشهد سلسلة من الأحداث أدت، من بين أمور أخرى، إلى انضمام الصحفية الرقمية في "خليج تايمز" لريب أنور إلى منقذ حيوانات وطاقم من متسابقي قوارب التنين في مهمة لإنقاذ كلب "هاسكي" رمادي وأبيض تقطعت به السبل. لا يزال اللغز قائماً حول كيفية وصول هذا الجرو الذي يبلغ من العمر عاماً ونصف إلى الجزيرة، لكن القصة لها نهاية سعيدة: فلم يكتفِ هذا الفريق المتطوع بإنقاذ الكلب — الذي يحمل اسم "ميلي" — بل تمكنوا أيضاً من إعادته إلى أصحابه.
أما النوع الثاني من القصص، فتمثل في أنباء يوم الثلاثاء حول الاضطرابات المخطط لها في رحلات الطيران بمطار أنديرا غاندي الدولي. الأمر لا يتعلق بخلل تقني أصاب المطار — بل على العكس تماماً. فبمناسبة احتفالات يوم الجمهورية في وقت لاحق من هذا الشهر، يقوم المطار بفرض تدابير أمنية إضافية، ما سيؤدي إلى توقف الرحلات لمدة ساعتين ونصف يومياً خلال جزء كبير من شهر يناير.
بالنسبة لنا في "خليج تايمز"، النقطة الأهم هي أن تطوراً كهذا يهم كثيراً نحو 4.3 مليون مقيم في الإمارات لديهم عائلات في الهند. وقد قدمت زميلتنا باهني بانديوباديا كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الشأن. نحن نخدم كل مجتمع وافد في دولة الإمارات، فضلاً عن الإماراتيين أنفسهم، لذا سنواصل إطلاعكم على ما يحدث في "أوطانكم" عبر صفحاتنا وموقعنا، بغض النظر عن المكان الذي تنتمون إليه.
وأخيراً، توضيح لما نقوم به — وما لن نفعله:
كثير منكم على دراية بالمأساة المروعة التي أودت بحياة أربعة أشقاء في حادث سيارة بأبوظبي هذا الشهر. وقد سأل البعض منكم خلال الأسبوع الماضي عن سبب عدم نشر "خليج تايمز" لصور الضحايا، رغم أن منصات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام العريقة في منطقتنا قد فعلت ذلك.
الإجابة بسيطة ومباشرة: لقد طلبت العائلة من المؤسسات الإخبارية عدم القيام بذلك، ونحن احترمنا هذا الطلب. لا يهم إذا كانت الصور يتم تداولها عبر "واتساب" أو نُشرت بالفعل في مطبوعات أخرى، فسياسة "خليج تايمز" تمنع ذلك صراحة: لدينا قاعدة تمنع استخدام أي صور للقاصرين دون موافقة عائلاتهم.
عندما تنقل "خليج تايمز" الأخبار، هناك اعتبارات تسمو فوق كل شيء آخر. هناك أشياء تفعلها وأشياء لا تفعلها، وطلب عائلة تمر بظرف مأساوي لا يمكن تصوره هو أحد هذه الاعتبارات. لذا، بالنسبة لمن تساءلوا، فهذه هي الإجابة.
نتمنى لكم عطلة نهاية أسبوع سعيدة.