قبل رمضان بأسابيع.. خياطو الإمارات يرفعون لافتة "نعتذر عن استقبال طلبات العيد"

فساتين العيد النسائية تتطلب ساعات عمل طويلة، ولهذا السبب توقفت العديد من المحلات عن قبول طلبات جديدة
صورة: ملف كي تي

صورة: ملف كي تي

تاريخ النشر

"لا مزيد من الطلبات".. هي لافتة ربما لاحظتها بالفعل خارج العديد من محلات الخياطة في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة. والسبب بسيط؛ وهو أن العمل على ملابس عيد الفطر قد بدأ مبكراً هذا العام، حتى قبل بداية شهر رمضان.

وعلى الرغم من بقاء ما يقرب من 50 يوماً على العيد، يعتقد العديد من المتسوقين أن هناك متسعاً من الوقت لخياطة ملابس الاحتفال، لكن بالنسبة للخياطين، يبدو التقويم مختلفاً تماماً؛ ففساتين العيد النسائية تتطلب وقتاً وصبراً وساعات عمل طويلة، وهو ما دفع العديد من المحلات للتوقف عن استقبال طلبات جديدة منذ الآن.

قال نسيم أحمد، صاحب محل "المصنعة" للخياطة الراقية في منطقة الرولة بالشارقة، إن معظم زبائنه الدائمين يتفهمون ذلك ويقدمون طلباتهم مسبقاً بفترة كافية. وأضاف: "هذه الملابس ليست بسيطة؛ فكل شيء من التطريز إلى التفاصيل الدقيقة يستغرق وقتاً. بعض العميلات يطلبن تشكيلات معقدة في القماش وتطريزاً كثيفاً وطبقات مختلفة من الأقمشة في فستان واحد".

وذكر أن حتى زي العيد البسيط المكون من طبقات قد يستغرق يوماً كاملاً تقريباً لخياطته، "أما الفساتين الأكثر تفصيلاً فقد تستغرق ثلاثة أيام أو أكثر، والتطريز اليدوي وحده قد يتجاوز خمسة أيام. كما تتطلب بعض التصاميم شكاً بالخرز والأحجار، ولأنماط خاصة نقوم أولاً بإعداد قالب قبل البدء بالعمل على القماش".

وفي منطقة نايف بدبي، قال نواز خان من "دبلوماسي تيلرز" إن الكثيرين لا يزالون يقللون من حجم العمل الذي يدخل في الملابس النسائية. وأوضح خان: "صنع الباترون (النمط) وحده يستغرق الكثير من الوقت، ثم هناك القص والقياس والتطريز والتشطيب النهائي. لهذا السبب لا يمكننا استقبال طلبات العيد في اللحظات الأخيرة".

وأضاف أن الخياطين يفضلون إغلاق الحجوزات مبكراً بدلاً من التسرع في العمل، مؤكداً: "إذا تسرعنا، ستتضرر الجودة. من الأفضل أن نقول 'لا' في وقت مبكر بدلاً من مخيبة آمال الزبائن لاحقاً".

وأشار خان أيضاً إلى أنهم خططوا مسبقاً هذا العام لإدارة زحام العيد، ومعرفتهم بالوقت الذي تستغرقه ملابس النساء جعلتهم يبلغون الزبائن الدائمين مسبقاً لتجنب ضغط اللحظات الأخيرة. وقال: "أرسلنا رسائل لجميع عملائنا المنتظمين لتقديم طلبات العيد قبل 15 يناير. ومعظمهم يتفهم طبيعة العمل ويفضل الحجز المبكر لضمان وجود وقت كافٍ للقياس الصحيح والتطريز واللمسات النهائية".

الزحام المبكر يظهر بوضوح أيضاً في محلات العبايات؛ حيث قال سيد علي، خبير القص في "عبايا مول" بمنطقة مردف، إن عبايات العيد تُطلب الآن قبل رمضان بوقت طويل. وأوضح: "العبايات اليومية بسيطة، لكن في العيد تفضل النساء العبايات المصممة بتطريز وطبقات وتفاصيل خاصة".

وأوضح أن العديد من عبايات العيد تتضمن شغلاً يدوياً وتركيب أحجار وأقمشة ذات طبقات، وهي أمور لا يمكن إنجازها بسرعة، وتابع: "هذا هو السبب في أن العديد من محلات العبايات تتوقف أيضاً عن استقبال طلبات العيد مبكراً".

كما ذكر علي أن الطلب المبكر على عبايات العيد دفعهم لاتخاذ خطوة إضافية لخدمة كبار العملاء، فبدلاً من انتظار زيارتهم للمحل، قام فريقه بالتواصل الشخصي لجمع الطلبات. وقال: "نحن نقدر الجداول المزدحمة لعميلاتنا الدائمات، لذا قمنا بزيارتهن في منازلهن لأخذ طلبات العيد. العبايات المصممة تحتاج وقتاً، خاصة مع وجود تطريز وأقمشة متعددة الطبقات. عميلاتنا يثقن بنا، ويردن أن تكون ملابسهن جاهزة دون أي استعجال".

ويشير الخياطون أيضاً إلى أسباب أخرى لإغلاق باب الطلبات مبكراً، منها محدودية العمال المهرة، وتقليص ساعات العمل خلال شهر رمضان، والطلب المرتفع جداً خلال موسم الأعياد. ومع كثرة العمل وضيق الوقت، تختار العديد من المحلات إغلاق دفاتر الطلبات في وقت مبكر.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com